У нас вы можете посмотреть бесплатно خصائص ليلة النصف من شعبان или скачать в максимальном доступном качестве, видео которое было загружено на ютуб. Для загрузки выберите вариант из формы ниже:
Если кнопки скачивания не
загрузились
НАЖМИТЕ ЗДЕСЬ или обновите страницу
Если возникают проблемы со скачиванием видео, пожалуйста напишите в поддержку по адресу внизу
страницы.
Спасибо за использование сервиса ClipSaver.ru
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق محمد وآله الطاهرين، لا سيما بقية الله في أرضه، الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف. --- المقدّمة ليلة النصف من شعبان ليست مجرّد مناسبة زمنية ترتبط بولادة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه، بل هي محطة عقدية، وروحية، وتربوية عميقة في مشروع أهل البيت عليهم السلام، تحمل في طياتها أبعادًا تتصل بمصير الإنسان، وبنظام التقدير الإلهي، وبعلاقة العبد بوليّ الله في زمن الغيبة. وقد أولى أهل البيت عليهم السلام هذه الليلة عنايةً خاصة، فجعلوها في مرتبةٍ سامية بعد ليلة القدر، وربطوا بينها وبين مفاهيم السعادة والشقاوة، والمغفرة، وقضاء الحوائج، وفتح أبواب الرحمة، وكتابة الآجال والأرزاق. ومن هنا تأتي هذه المحاضرة، لا بوصفها خطابًا وعظيًا عاطفيًا، بل قراءة علمية معرفية ذات نفس عرفاني، تسعى إلى: بيان خصائص ليلة النصف من شعبان. توضيح الأعمال الواردة فيها. الوقوف عند أبعاد زيارة الإمام الحسين عليه السلام في هذه الليلة. وذلك اعتمادًا على الروايات المعتبرة، وكلمات الأئمة، ونقولات كبار العلماء، وبالنسق الفكري الذي درج عليه الشيخ عباس الحلفي في الجمع بين النص، والتحليل، والبناء العقائدي. --- المحور الأول: خصائص ليلة النصف من شعبان أولًا: أفضلية الليلة بعد ليلة القدر ورد عن الإمام محمد الباقر عليه السلام – كما نقل السيد ابن طاووس وغيره – أنه قال في وصف ليلة النصف من شعبان: «هي أفضل الليالي بعد ليلة القدر». وهذه الأفضلية ليست توصيفًا عاطفيًا، بل تقريرٌ عقدي يصدر عن إمام معصوم يبقر العلم بقره، ويضع الموازين الحقيقية لقيم الأزمنة. ثانيًا: جعلها الله لأهل البيت بازاء ليلة القدر للنبي ﷺ قال الإمام الباقر عليه السلام: «وهي الليلة التي جعلها الله لنا بازاء ما جعل ليلة القدر لنبينا صلى الله عليه وآله». وهنا تتجلّى خصوصية هذه الليلة، فهي ليست فقط زمانًا مباركًا، بل نسبة تشريف لأهل البيت عليهم السلام، كما كانت ليلة القدر تشريفًا خاصًا برسول الله ﷺ. ثالثًا: ارتباطها بالبنية العقدية لأهل البيت عليهم السلام ورد في حديث النبي ﷺ: «كم من سعيد في شعبان، وكم من شقي شقي فيه… ألا وإن مثل محمد في سائر عباد الله كمثل شهر رمضان في سائر الشهور، ومثل أهل بيتي كمثل شهر شعبان، ومثل علي بن أبي طالب في أهل بيتي كمثل أفضل يوم وليلة في شهر شعبان». وهذا النص يضعنا أمام فهم عميق: شهر شعبان له خصوصية بين الشهور. ليلة النصف هي ذروة هذه الخصوصية. علي بن أبي طالب عليه السلام هو الذروة في أهل البيت. فالعلاقة هنا علاقة تماثل بنيوي بين الزمان والولاية. رابعًا: المواليد في ليلة النصف من شعبان نُقل عن الإمام الصادق عليه السلام – كما بيّن ذلك بعض الأعلام كالشيخ الوحيد الخراساني – أن: «ما من مولود يولد في شرق الأرض أو غربها في ليلة النصف من شعبان إلا جعله الله مؤمنًا، وإن كان في بلاد الكفر، نقلَه الله إلى دار الإيمان». وهي خصوصية تتجاوز الفهم الاعتيادي، وتدل على تدخل غيبي مباشر في مصير الإنسان. خامسًا: التفريق في الأمور قال أمير المؤمنين عليه السلام – كما في رواية كميل بن زياد، المنقولة في كتاب الإقبال للسيد ابن طاووس – في تفسير قوله تعالى: ﴿فيها يُفرَقُ كل أمرٍ حكيم﴾ قال: «هي ليلة النصف من شعبان». وفيها تُكتب الآجال، وتُقسم الأرزاق، وتُقدّر الحوادث، ثم يُمضى ذلك في ليلة القدر. سادسًا: فتح أبواب الرحمة ورد أن النبي ﷺ أُخذ في هذه الليلة إلى البقيع، فقيل له: «ارفع رأسك يا محمد، فإنها ليلة تُفتح فيها أبواب الرحمة، والمغفرة، والتوبة، والكرامة». سابعًا: توصيف الشقاء في هذه الليلة قال أمير المؤمنين عليه السلام: «الشقي من لم ينهض في ليلة النصف من شعبان». وهي كلمة خطيرة، لأن الشقاء في الثقافة القرآنية ليس توصيفًا نفسيًا، بل مصيرًا أخرويًا. --- المحور الثاني: أعمال ليلة النصف من شعبان أولًا: إحياء الليلة بالعبادة اتفق العلماء على استحباب إحياء هذه الليلة بالصلاة، والدعاء، والاستغفار، وقراءة القرآن. ثانيًا: الصلاة الخاصة (مائة ركعة) ورد في روايات متعددة – نقلها أكثر من ثلاثين صحابيًا – استحباب صلاة مائة ركعة، في كل ركعة: الحمد مرة قل هو الله أحد (11 مرة) وقد ورد في فضلها: نظر الله إلى المصلي سبعين نظرة. في كل نظرة يقضي له سبعين حاجة. يُريه الله منزله في الجنة قبل موته. وإن مات في سنته مات شهيدًا. وقد يُغفر ببركتها لوالديه. ثالثًا: قراءة سورة يس ثلاث مرات وهي من الأعمال التي كان يداوم عليها كبار العلماء، بنية: طول العمر سعة الرزق دفع البلاء رابعًا: الدعاء والاستغفار ومن أهم الأدعية: دعاء كميل (دعاء الخضر) الدعاء للإمام المهدي عجل الله فرجه وقد أكد العلماء، ومنهم الشيخ الوحيد الخراساني، على تخصيص ساعة في هذه الليلة للدعاء الجماعي بتعجيل الفرج. --- المحور الثالث: زيارة الإمام الحسين عليه السلام في ليلة النصف من شعبان العطية الأولى: الثواب العظيم من زار الإمام الحسين عليه السلام في هذه الليلة كُتب له: ألف حجة مبرورة ألف عمرة مقبولة قضاء ألف حاجة من حوائج الدنيا والآخرة العطية الثانية: النداء من الأفق الأعلى «ارجعوا مغفورًا لكم، قد رضي الله عنكم، ومحمد نبيكم» العطية الثالثة: مغفرة الذنوب «غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر» العطية الرابعة: مصافحة الأنبياء «يصـافحه مائة وأربعة وعشرون ألف نبي ومرسل» العطية الخامسة: كأنما زار الله في عرشه وقد فسّر العلماء هذا التعبير بأن زائر الحسين كأنما زار أولياء الله المقربين، لأن الحسين عليه السلام هو تجلّي العرش الإلهي في الأرض.