У нас вы можете посмотреть бесплатно 2 بحوث في آليات فهم القرآن أصل العربية المحاضرة رقم 2 или скачать в максимальном доступном качестве, видео которое было загружено на ютуб. Для загрузки выберите вариант из формы ниже:
Если кнопки скачивания не
загрузились
НАЖМИТЕ ЗДЕСЬ или обновите страницу
Если возникают проблемы со скачиванием видео, пожалуйста напишите в поддержку по адресу внизу
страницы.
Спасибо за использование сервиса ClipSaver.ru
التعبير عن الأفكار بالعربية أدق من التعبير بلغة أخرى وأكثر اختصاراً في الجمل وعدد المفردات، ويمكنك أن تجرب ترجمة أي نص من العربية إلى الإنكليزية وترجمة نص من الإنكليزية إلى العربية لتعرف الفقدان بين اللغتين، وهو ما يلمسه الأساتذة الذين يحتاجون إلى كتابة البحوث في اللغة الإنكليزية أو ترجمة القصائد إليها، فإنهم يضطرون إلى اختزال الكثير من المعاني العربية إلى كلمة إنكليزية واحدة فقيرة أو التعبير عنها بتركيب من عدة ألفاظ كما تقدم في الأمثلة السابقة. ولمزيد من الأمثلة لاحظ ترجمة [الرحمن الرحيم] (الفاتحة: 3) إلى (The Most Gracious, The Most Merciful)، وكم ما بين العبارتين من فارق بنائي ومعنوي جعل المفسرين يحلّقون في تفسيرها واشتقاق المعاني منها، وكيف أنهم لم يجدوا مرادفاً للرحمن في الإنجليزية إلا الاشتقاق من (grace) أي النعمة، وهو يتضمن الكثير من التأول. ومثال آخر قوله تعالى: [وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى] (البقرة: 197) كيف تُرجمت إلى (And take provisions, but indeed, the best provision is righteousness.)( ) وكيف فقدت كلمة (righteousness) التي تعني الاستقامة ما تحمله كلمة التقوى من معاني الخوف من الله والحذر من المعاصي والورع الذاتي، ومثلها في اللغة الفرنسية التي ترجمت التقوى فيها إلى الخشية من الله، وفي الألمانية، الخوف من الله، وفي الروسية الخوف من الله، وفي الصينية التبجيل، ولا يخفى أن مفهوم الخوف من الله مختلف في القرآن عن مفهوم التقوى وقد جاء كل منهما في غرض مختلف عن الآخر. ... ولعل هذا مفاد ما روي عن الإمام الباقر أو الإمام الصادق (عليهما السلام) في قوله تعالى: [بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ] (الشعراء: 195) قال: (يبين الألسن ولا تبينه الألسن)( )، وكأنما يريد الإشارة إلى هذا التفوق للعربية على سائر الألسنة، فإن توضيح عبارات اللغات الأخرى بالعربية أنفع من توضيح العبارات العربية بلغات أخرى. ولا يبدو أن هذا الثراء والنظام المتقدم ناتج من ثقافة قبائل العرب المتناحرة التي لم تتفق على قضاياها المصيرية فكيف تتفق على فن اجتماعي كاللغة يحتاج إلى دراسات واتفاقات وتدوينات كثيرة، وهذا النظام لا يشبه الاختراعات الاجتماعية ويتفوق على اللغات التي صنعها الناس مؤخراً. ويمكن أن نجد شواهد كثيرة تؤكد أن العرب كانوا في الغالب يجلّون لغتهم ويُنكرون على من يخطئ في الإعراب والاشتقاق، وقد اتفقوا على مقدار كبير منها،... ويحتمل في أصل اللغة العربية ثلاثة أطروحات غير متنافية: الأولى: أن تكون العربية وليدة حضارة متقدمة كانت موجودة في جزيرة العرب طوّرت هذه اللغة كالحضارات البائدة (عادٌ وثمود وقوم تبع وغيرهم)، ويختصر الملوك على المجتمعات بعض الاتفاقات ويوجهون المشاريع الاجتماعية ويفرضونها على الناس فيحققون إنجازات واسعة تبقى في التأريخ بتأثير سطوتهم وهيبتهم. الثانية: أن تكون اللغة العربية قديمة جداً، وطورها سكان الجزيرة بمختلف المراحل والحكومات التي مرّت بهم إلى أن وصلت إلى قبائل العرب في عصر الإسلام وهي بهذا الثراء والنظام. وقد تعرّضت بالتأكيد إلى بلبلة واختلاف بين القبائل وتضييع، ولكنها بقيت شامخة لم تتطلب إلا شيئاً قليلاً من التحسين عند نزول القرآن، ثم تدارك علماء اللغة نظامها ووضعوا التقنينات اللازمة لوصف نظام الإعراب والاشتقاق. الثالثة: أن تكون هناك رعاية نبوية في وضع اللغة العربية أو تطويرها من لغة أخرى، وقد وردت جملة الأحاديث في شرافة أصل العربية وهي وإن لم تصل حد التواتر ولم يصح سند واحد منها بمفرده إلا أنها تفتح التأييد لهذه الأطروحة فعن الإمام الباقر (عليه السلام) قال: (أول من شق لسانه بالعربية إسماعيل بن إبراهيم (عليهما السلام) وهو ابن ثلاث عشرة سنة، وكان لسانه على لسان أبيه وأخيه، فهو أول من نطق بها وهو الذبيح)( ). وإذا قبلنا ما روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: (كل العرب من ولد إسماعيل بن إبراهيم)( )، فسيفسر لنا ذلك انتشار العربية ورسوخها كميراث عائلي يختلط بالتقديس ويترسّخ بالتربية. ... وتلك الدلالات تتعلق بروحانية المسمَّيات أو التفاعل الروحي للنفس مع المفردات والعلاقة بين ألفاظها وبين الملكوت، فمثلما نجد علاقة بين بعض الألفاظ وبين المحسوسات المقترنة بها كالهسيس والقضم والخضم والقشم( )، يُحتمل أن نجد علاقة بين الألفاظ وبين متعلقاتها المجردة. فعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) (لما سُئل: ما لكَ أفصحُنا لساناً وأبيَنُنا بياناً؟ قال: إن العربية اندرست، فجاءني بها جبرائيل غضة طرية كما شق على لسان إسماعيل عليه السلام)... وروى الصدوق بسنده إلى أحمد بن عامر الطائي عن أبيه عن الإمام الرضا (عليه السلام) أن آدم (عليه السلام) قال شعراً بعد مقتل هابيل أوله: (تغيرت البلاد ومن عليها. فوجه الأرض مغبرٌّ قبيحُ)( ) والظاهر أنه مروي بمعناه ولفظه عن آدم (عليه السلام) لأن الأبيات الشعرية في الحديث موزونة مقفاة وهو ما لا تحتفظ به الترجمة، وهو يدل على أن تأريخ العربية يبدأ من آدم (عليه السلام). وروي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال : (تعلّموا العربية فإنها كلام الله الذي يكلم به خلقه..)( )، وهو سبحانه لا يكلم خلقه بلسان ونطق لهوات، فلعل المقصود به تلك الدلالات الروحية التي تنطق بها المخلوقات والكلمات الروحية المودعة فيها. ولا يستبعد أن الله تعالى سخّر في كتابه كل هذه الدلالات لهداية خلقه وتكميل عقولهم وكانت اللغة العربية أجدر اللغات بحملها تلك الدلالات التي تضمنتها من اللفظ والاشتراك النفسي التكويني، وهو ما شكل جزءاً من البلاغة القرآنية المبهرة، وما صلحت ببركته اللغة العربية لتكون لغة التفهيم والتربية العقلية وهو ما نفهمه من قول الله تعالى: [إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ] (الزخرف: 3). وقد سجّل أهل المعاجم الدلالات الحسّيّة من اللغة ولم يسجّلوا الاستجابات النفسية والجمالية وبقيت هذه البحوث متناثرة في كتب البلاغة ومودعة في جمال ألفاظ الآيات القرآنية.