У нас вы можете посмотреть бесплатно سعيد بن المسيب سيد التابعين وإمام الفقهاء السبعة или скачать в максимальном доступном качестве, видео которое было загружено на ютуб. Для загрузки выберите вариант из формы ниже:
Если кнопки скачивания не
загрузились
НАЖМИТЕ ЗДЕСЬ или обновите страницу
Если возникают проблемы со скачиванием видео, пожалуйста напишите в поддержку по адресу внизу
страницы.
Спасибо за использование сервиса ClipSaver.ru
شريف من أشراف بني مخزوم من قريش رهط خالد بن الوليد، وأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأبي جهل عمرو بن هشام بن المغيرة. ولد في المدينة المنورة في السنة الثانية لخلافة عمر بن الخطاب، وكان أبوه وجدُّه من أصحاب رسول الله، أسلما عام فتح مكة. وهو: سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي. كان مثال النباهة والاستقامة من طفولته، لزم وهو صغير مجالس عمر أمير المؤمنين، وسمع منه ومن عثمان وعلى وسعد بن أبي وقاص وابن عباس وابن عمر وكثير من الصحابة. وهو الحجة في الأحاديث التي رواها أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن سعيد بن المسيب كان صهره زوج ابنته. عاش حريصًا على فهم أحكام القرآن وتبين مقاصده، كما كان يفهمها الصحابة. وعلى تلقى أحاديث الرسول وسماعها من أفواه الذين سمعوها من النبي صلى الله عليه وسلم، حتى كان يسافر الأيام والليالي ليسمع حديثًا واحدًا من فم صحابي لا يحفظ غيرُه ذلك الحديث. وبذلك صار رأس أهل المدينة المقدَّم عليهم في الفتوى وعلوم الشريعة. ويعد من تلاميذه أمثال عطاء بن أبي رباح، ومحمد الباقر بن على زين العابدين، وعمرو بن دينار، وابن شهاب الزهري. جاء رجل إلى عبد الله بن عمر بن الخطاب ليسأله عن مسألة، فقال له عبد الله بن عمر: ائت ذاك - وأشار إلى سعيد بن المسيب - فاسأله، ثم ارجع إلى فأخبرني. ففعل الرجل وأخبره، وكان سعيد لا يزال شابًا، فقال عبد الله بن عمر لمن حوله: ألم أخبركم أنه أحد العلماء؟ وقال فيه عبد الله بن عمر أيضًا: لو رأى هذا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لسرَّه. وسعيد بن المسيب أحد الفقهاء السبعة في عصر التابعين وهم: سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير بن العوام، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وخارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري، وسليمان بن يسار الهلالي، وسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. ووافقت خلافة عبد الملك بن مروان (65-76هـ) زمن النضوج من حياة سعيد بن المسيب، وكانت شهرة سعيد في العلم والتقوى قد ملأت أرجاء العالم الإسلامي، وكان عبد الملك لا يرى نفسه أقل من سعيد فقهًا في علوم الشريعة، ولا أقل حرصًا منه ومن أمثاله على إقامة أحكامها وإعزاز كلمة الله، ويمتاز بما اختصه الله به من توسيع دائرة الفتوح. وجميع المشتغلين يومئذ بعلوم الشريعة كانوا يعملون أن عبد الملك كان قبل ولايته الخلافة من رؤوسهم النابهين، وإن إمام دار الهجرة مالك بن أنس اعتبر أقضية أمير المؤمنين عبد الملك مرجعًا في أحكام الإسلام فدوَّنها في كتاب الإسلام الذي سماه (الموطأ): لكن أهل الصلابة في العلم والفقه كانوا يؤاخذون أمثال عبد الملك بن مروان بأنهم وإن تمسكوا بالشريعة في كل الأحوال وأقاموا أحكامها كما يجب، إلا أنهم تساهلوا في الأمور التي تتصل بالملك والسياسة، وكان يجب عليهم أن لا يتساهلوا في ذلك اقتداء بسيرة الخلفاء الأربعة الراشدين. وأمثال عبد الملك كانوا يرون أن ما كان عليه الخلفاء الراشدون إنما كان فوق مستوى البشر، وأن من يلي الملك بعدهم إما أن يتساهل من الناحية التي تتصل بالملك والسياسة فقط أو أن يعم تساهله جميع النواحي، فهم يرون أنفسهم من أهل الخير والصلاح لأنهم لم يتساهلوا إلا من الناحية السياسة، فإذا أمنوا على ملكهم ولم ينازعهم أحد فيه فإنهم مستقيمون على طريق الشرع في جميع الأحوال الأخرى. فهذه النقطة كانت موضع الخلاف بين أمثال عبد الملك بن مروان وأمثال سعيد بن المسيب. يريد سعيد أن يكون أئمة المسلمين من الخلفاء المعاصرين كالخلفاء الراشدين، ويريد عبد الملك أن يكتفي الناس منه بالاستقامة على الشرع في كل شيء بشرط أن يتسامحوا معه فيما يتخذه من الوسائل لاستبقاء الملك واستتبابه في أسرتهم وبنيهم. وهو - بينه وبين نفسه - يعتذر لنفسه بأن رعيته لا تبلغ مستوى رعية أبي بكر وعمر في التقوى وإقامة سنن المجتمع الإسلامي، وليس للخفية في زمان التابعين مثل الأعوان على الحق والخير الذين كانوا في الصدر الأول، وكما تكون الأمة يكون ولاتها. هذا إذا قارنا زمن التابعين - ولاته ورعيته - بزمن الصدر الأول، أما إذا قارناه بمن بعدهم، أو بالمجتمع الإنساني في أية أمة أخرى فلا شك أنه من أروع العصور الذهبية في تاريخ البشر. أراد عبد الملك أن من قدر كبير أولاده (الوليد) فعقد له البيعة بولاية العهد بعده ثم لأخيه سليمان، وخطب للوليد بنتَ سعيد بن المسيب لما بلغه من علمها وتقواها وجمالها، مضافًا إلى ذلك نسبها في قريش. وكان سعيد يومئذ في وطنه مدينة الرسول، وعبد الملك في عاصمة ملكه دمشق، وكان أمير المدينة لعبد الملك صهرًا له من وجهاء بني مخزوم وهو هشام بن إسماعيل بن هشام (أخي خالد) بن الوليد. وهشام بن إسماعيل خال هشام بن عبد الملك وباسمه سمى هشام بن عبد الملك. فاجتمع هشام بن إسماعيل المخزومي أمير المدينة بابن عمه سعيد بن المسيب المخزومي فقيهها وقال له: إن أمير المؤمنين عبد الملك عقد البيعة لابنيه الوليد وسليمان، وقد بايعهما على ذلك وجوه أهل الحل والعقد في جميع الأمصار، وأراد أن يزيد ابنه الوليد تكريمًا فخطب له ابنتك ليجعله صهرك. فكان جواب سعيد بن المسيب على ذلك أن رفض قبول الوليد بن عبد الملك صهرًا له، وأبي أن يشترك في البيعة له بولاية العهد. وقد حاول هشام بن إسماعيل أمير المدينة أن يتلافى هذا الموقف بكل وجوه الحكمة ففشل، ومن ذلك أنه وسَّط بينه وبين سعيد طائفة من كبار أصحاب سعيد، وفيهم من هم بمنزلته في العلم والصلاح، مثل سليمان بن يسار وعروة بن الزبير وسالم بن عبد الله بن عمر (وهؤلاء الثلاثة من الفقهاء السبعة)، وعرضوا على سعيد بن المسيب أن يقرأ عليه أمير المدينة كتاب أمير المؤمنين بولاية العهد لابنيه وأن يسكت سعيد فلا يقول لا ولا نعم، أو أن يجلس في بيته يوم البيعة العامة فلا يشترك فيها، أو أن يغير مجلسه في المسجد فيكتفي الأمير بأن يرسل إليه من يبحث عنه في مجلسه المعتاد فلا يجده فيه، فأبى أن يجيب إلى شيء من ذلك وجلس في مجلسه المعتاد ..