У нас вы можете посмотреть бесплатно هكذا قررت اسم بنتي... يا ترى زوجتي هتوافق؟ или скачать в максимальном доступном качестве, видео которое было загружено на ютуб. Для загрузки выберите вариант из формы ниже:
Если кнопки скачивания не
загрузились
НАЖМИТЕ ЗДЕСЬ или обновите страницу
Если возникают проблемы со скачиванием видео, пожалуйста напишите в поддержку по адресу внизу
страницы.
Спасибо за использование сервиса ClipSaver.ru
رسالة إلى زوجتي المستقبلية التي لا أعرفها بعد… أعرف إنكِ أنتِ من ستحمّلين التسعة شهور، وتتعبين في الولادة، وتكونين الأحقّ مني في اختيار اسم بنتنا. لكن اسمًا واحدًا ظلّ واقفًا في صدري سنين. اسم لم يولد بعد… لكنّه اختارنا قبل أن نختاره. لهذا… سامحيني من الآن: إذا رزقنا الله بنتًا، فأنا — وبكل لطف وإصرار — اخترت اسمها سلفًا. ليس تعنّتًا، بل وعدًا قديمًا: “جنين”. ولأن أي قرار بلا حكاية مجرّد عناد، فاسمحي لي أشرح لكِ لماذا: تخيّلي نصف العتبة، تقسيمة واحدة صغيرة، زحام، أرواح متداخلة، شوارع ضيقة… هذا تقريبًا حجم المكان الذي نحكي عنه: نصف كيلومتر مربع فقط، نحو 30 ألف إنسان في مساحة تحتاج أن تتنفس بالحيلة لا بالهواء. هناك، يُقال إن الاحتلال سمّى المكان يومًا “عش الدبابير”، ليس لأنه دبابير فعلًا، بل لأن كل محاولة لإخماد الصوت فيه كانت تعطي صدى أكبر. مكان لا يُرى من فوق الخرائط كما يجب، لكنه يُرى من داخل الذاكرة بوضوح مؤلم. منذ النكبة، من 1948، هناك من يروي أن الدخول إليه لم يكن سهلاً… وفي انتفاضة الحجارة عام 1987، بقي الحصار قرابة ستين يومًا، ليس لأن “العدو” لا يستطيع، بل لأن المكان كان يعرف كيف يقول “لا” بطرق لا تدرّس في الكتب. ثم تأتي 2002… ذاكرة قريبة جدًا من عمر أخي سيف. عشرون ألف جندي أمام نصف كيلومتر مربع فيه مائتا مقاتل فقط، وفق ما تناقلته شهادات وقتها. خمسة عشر يومًا بلا طعام كافٍ، بلا دواء، بلا قدرة على رفع الرأس للسماء. لم يكن المكان بطولة خارقة، ولا معجزة… بل عناد بشري صرف. يُقال إن القصف كان من فوق بطائرات لا يعرف المخيم كيف ينافسها… لكنه عرف كيف يصمد تحتها. وبدل أن ينتهي الأمر حين انتهت المعركة، بدأ فصلٌ آخر: فقرٌ منهك. بطالة. خنق اقتصادي. توقعات معلنة بأن السلاح فيها مات، وأنه لم يعد فيه إلا صوت الأفراح. لكن الذاكرة كائن أعند مما نظن… وهنا، تتعدد الروايات. هناك من يرى أن المخيم حُوصر من الخارج. وهناك من يعتقد أنه ضُيّق من الداخل. وهناك من يقول إن السياسات الرسمية، تحت عنوان “الحفاظ على النظام” أو “حماية الأمن”، دخلت في مواجهة مع من يحمل السلاح باسم المقاومة. لا أوزّع تهماً، ولا أسمّي أحدًا خائنًا… لكن التاريخ يخبرنا أن الهزائم عبر العالم كلّه لا تتم دون ثغرة داخلية ما. تتشابه القصص: سلطة تتهم السلاح بتهديد الاستقرار… وسلاح يتهم السلطة بتجريده من حقه في الدفاع. وبين الجبهتين… الناس. تتكرر مشاهد: تسليم مقاوم نفسه خوفًا على أسرته، مثل قصة أيهم كممجي. اعتقالات متكررة تُبرر بالأمن. “سلاح غير شرعي” في الرواية الرسمية… و”سلاح الكرامة” في الرواية الشعبية. معتقل تحرره سجونه الاحتلال ليُعاد توقيفه محلّيًا. راية تُرفع احتفالًا، وأخرى تُطوى بصمت. ثم تأتي الحكايات التي يعرفها من تابع: تحرير أسرى من جلبوع… ستة رجال يشقّون نفقًا إلى فجر جديد… اثنان يختبئان في المخيم، وناس تقوم الليل خوفًا عليهم ودعاءً لهم. أسماء عبرت الذاكرة: أبو شجاع، رعد حازم، عبد الرحمن أبو مني… أسماء لم أضعها هنا لتمجيد القتال، بل لأن الذاكرة لا تمحوها مهما حاول البعض. يسألني البعض: لماذا ما زلت متمسكًا بهذا الاسم؟ الجواب بسيط حد الألم: لأن هناك أماكن لا تتجمّل لتعيش… بل تتألم وتعيش. أماكن لا تكسب كل المعارك، لكنها لا تُسلّم الروح. أماكن تُكسر ثم تقف ثم تُكسر ثم تقف… وهذا وحده كافٍ لأن يُهدى لها اسم بنت. فيا زوجتي المجهولة، اعرفي أن الاسم ليس سياسيًا في بيتي. الاسم ليس عنفًا ولا معركة ولا سلاحًا. الاسم ذاكرة كرامة لا أحب أن تضيع. الاسم مستقبل… لا ماضٍ يبحث عن تبرير.