У нас вы можете посмотреть бесплатно التفسير الميسر : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ} или скачать в максимальном доступном качестве, видео которое было загружено на ютуб. Для загрузки выберите вариант из формы ниже:
Если кнопки скачивания не
загрузились
НАЖМИТЕ ЗДЕСЬ или обновите страницу
Если возникают проблемы со скачиванием видео, пожалуйста напишите в поддержку по адресу внизу
страницы.
Спасибо за использование сервиса ClipSaver.ru
الآيتان يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفى له من أخيه شئ فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم (177) ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون (178) 2 سبب النزول شاع بين القبائل العربية انتقام قبيلة من قبيلة أخرى، ولم يكن لهذا الانتقام حدود، فقد يقتل رجل فتهدد قبيلته قتل كل رجال قبيلة القاتل، فنزلت الآية وشرعت حكم القصاص. وهذا الحكم الإسلامي جاء ليقرر الموقف من عرفين قائمين عن العرب، عرف يرى حتمية القصاص، وعرف يرى حتمية الدية. فجاءت الآية لتقرر القصاص عند عدم موافقة أولياء المقتول على أخذ الدية، وإن وافقوا فالدية. 2 التفسير 3 في القصاص حياةالآيات السابقة طرحت المنهج الإسلامي في " البر "، وهنا يقدم القرآن الكريم - وهكذا في الآيات التالية - مجموعة من الأحكام الإسلامية، إكمالا لبيان المنهج الإسلامي في الحياة. تبدأ هذه الأحكام من مسألة حفظ حرمة الدماء، وهي مسألة هامة في الحياة الاجتماعية، فتنفي العادات والتقاليد الجاهلية، وتقول للمؤمنين: يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى. عبارة كتب عليكم تبين أهمية الموضوع، وتوحي بالتأكيد عليه، وذكرت في آيات أخرى بشأن الصوم والوصية، ولا يكتب من المسائل عادة إلا ما كان قاطعا وجادا. و " القصاص " من " قص "، يقال قص أثره: أي تلاه شيئا بعد شئ. ومنه القصاص لأنه يتلو أصل الجناية ويتبعه، وقيل هو أن يفعل بالثاني مثل ما فعله هو بالأول، مع مراعاة المماثلة، ومنه أخذ القصص كأنه يتبع آثارهم شيئا بعد شئ (1). الآية كما ذكرنا تستهدف بيان الموقف الصحيح من المجرم، ولفظ القصاص يدل على إنزال عقوبة بالمجرم مماثلة لما ارتكبه هو، لكن الآية لا تكتفي بذلك، بل بينت التفاصيل فقالت: الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى. وسنوضح إن شاء الله مسألة قصاص الأنثى بالأنثى، ونبين أن الرجل قاتل المرأة يمكن إنزال عقوبة القتل بحقه ضمن شروط. ثم تبين الآية أن القصاص، حق لأولياء المقتول، وليس حكما إلزاميا، فان شاؤوا أن يعفوا ويأخذوا الدية، وإن شاؤوا ترك الدية فلهم ذلك، وتقول: فمن عفي له من أخيه شئ فبعد تبدل حكم القصاص عند عفو أولياء المقتول إلى دية فاتباع بالمعروف أي فعل العافي اتباع بالمعروف، وهو أن لا يشدد في طلبالدية وينظر من عليه الدية وأداء إليه بإحسان أي على المعفو عنه أن يبادر إلى دفع الدية عند الإمكان، وأن لا يماطل. التوصية إلى من له الدية أن لا يشدد في طلبه، وأن يستوفي حقه بشكل معقول... وعلى من عليه الدية أن يؤديها بإحسان، وأن لا يسوف ويماطل. ثم تؤكد الآية على ضرورة الإلتزام بحدود ما أقره الله، وعدم تجاوز هذه الحدود: ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم. وهذا الامر بالقصاص وبالعفو يشكل تركيبا انسانيا منطقيا. فهو من جهة يدين التقاليد السائدة في الجاهلية الأولى والجاهليات التالية إلى يومنا هذا القاضية بالانتقام للمقتول الواحد بقتل الآلاف. ومن جهة أخرى، يفتح باب العفو أمام المذنب، مع الحفاظ على احترام الدم وردع القاتلين. ومن جهة ثالثة، لا يحق للطرفين بعد العفو وأخذ الدية التعدي، خلافا للجاهليين الذين كانوا يقتلون القاتل أحيانا حتى بعد العفو وأخذ الدية. الآية التالية قصيرة العبارة وافرة المعنى، تجيب على كثير من الأسئلة المطروحة في حقل القصاص، ويقول: ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون. هذه الآية بكلماتها العشر، تضع الإطار العام - ببلاغة وفصاحة متناهيتين - للقصاص في الإسلام، وتبين أن القصاص ليس انتقاما، بل السبيل إلى ضمان حياة الناس. إنه يضمن حياة المجتمع، إذ لو انعدم حكم القصاص، وتشجع القتلة القساة على تعريض أرواح الناس للخطر - كما هو الحال في البلدان التي ألغت حكم القصاص - لارتفعت إحصائيات القتل والجريمة بسرعة. وهو من جهة أخرى، يصون حياة القاتل، بعد أن يصده إلى حد كبير عنارتكاب جريمته. كما أنه يصون المجتمع بجعله قانون المماثلة من الانتقام والإسراف في القتل على طريقة التقاليد الجاهلية التي تبيح قتل الكثير مقابل فرد واحد. وهو بذلك يصون حياة المجتمع. ومع الاخذ بنظر الاعتبار أن القصاص مشروط بعدم العفو عن القاتل فهذا الشرط نافذة أمل للحياة أيضا بالنسبة للقاتل. وعبارة لعلكم تتقون تحذير من كل عدوان لتكميل هذا الحكم الإسلامي العادل الحكيم. * * 2 بحوث 3 1 - القصاص والعفو تركيب عادل النظرة الإسلامية نظرة شمولية في كل المجالات، قائمة على احتساب جميع جوانب الأمر الذي تعالجه. مسألة صيانة دم الأبرياء عالجها الإسلام بشكل دقيق بعيد عن كل إفراط أو تفريط، لا كما عالجتها الديانة اليهودية المحرفة التي اعتمدت القصاص، ولا الديانة المسيحية المحرفة التي ركزت على العفو... لأن في الأولى خشونة وانتقاما، وفي الثانية تشجيعا على الإجرام. ولو افترضنا أن القاتل والمقتول أخوان أو قريبان أو صديقان، فإن الإجبار على القصاص يدخل لوعة أخرى في قلب أولياء المقتول، خاصة إذا كان هؤلاء من ذوي العواطف الإنسانية المرهفة. وتحديد الحكم بالعفو يؤدي إلى تجرؤ المجرمين وتشجيعهم. لذلك ذكرت الآية حكم القصاص باعتباره أساسا للحكم، ثم ذكرت إلى جانبه حكم العفو. بعبارة أوضح، إن لأولياء المقتول أن ينتخبوا أحد ثلاثة أحكام: 1 - القصاص. 2 - العفو دون أخذ الدية. 3 - العفو مع أخذ الدية (وفي هذه الحالة تشترط موافقة القاتل أيضا). 3 2 - هل يتعارض القصاص مع العقل والعواطف الإنسانية؟ ثمة فئة يحلو لها أن توجه إلى الإسلام - دون تفكير - إعتراضات وكثير شبهات، ٥٠٥)