У нас вы можете посмотреть бесплатно لماذا يترك الله المؤمنين به لوحدهم ؟ | ش.حيدر حب الله или скачать в максимальном доступном качестве, видео которое было загружено на ютуб. Для загрузки выберите вариант из формы ниже:
Если кнопки скачивания не
загрузились
НАЖМИТЕ ЗДЕСЬ или обновите страницу
Если возникают проблемы со скачиванием видео, пожалуйста напишите в поддержку по адресу внизу
страницы.
Спасибо за использование сервиса ClipSaver.ru
المفكر الاسلامي الشيخ حيدر حب الله كورونا والمسألة الدينية والشرعية محاضرة القيت بتاريخ 7 ـ 3 ـ 2020م ضمن دروس البحث الخارج في اصول الفقه أوّلاً: ليس لدينا في الفكر الإسلامي شيء يقول بأنّ الله لا يُلحق المصائب والصعوبات بالمؤمنين، فليس عند الله شعبٌ مختار بهذا المعنى، وإذا كان قد خلّص اليهود من ظلم فرعون فهذا لا يعني أنّه سيخلّصهم دائماً ـ وفي كلّ لحظة ـ من جميع أنواع الظلم. لقد شهد اللاهوت الديني اليهوديّ في الحرب العالمية الثانية وما بعدها واحدة من أكثر الإشكاليّات الدينية ألماً في تاريخه، فبعد ما حلّ باليهود في أوروبا وألمانيا ظهر سؤال جريح يقول: أين هو الله الذي خلّصنا من فرعون عبر البحر مع موسى واعتبرنا شعباً مختاراً يهتمّ لأمرنا دوماً ويرعى شؤوننا؟ كيف تركنا نُحرق ونُباد بوحشيّة كبيرة دون أن يرفّ له جفن؟ كان وقع هذا السؤال عظيماً على الروح اليهوديّة آنذاك، وظهرت قراءات لاهوتيّة متعدّدة في سياق الجواب عنه، والسبب هو أنّ العقل الديني اليهودي تربّى على أنّ الله معه بوصفهم الأمّة الموحّدة المختارة، ورأى أنّ نظام الكون يسير بهذا الاتجاه، ولما افتقد الله في لحظةٍ حرجة اُصيب بجُرح نرجسي عظيم جداً. ما معنى أنّ الله مع المؤمنين؟ وهل يعني ذلك أنّهم سيكونون بلا مشاكل ولا صعوبات ولا مصائب ولا بلايا تعصف بهم؟ هل في العقل الكلامي والفلسفي عند المسلمين شيء من هذا؟ لقدحدّثنا القرآن عن أنبياء قتلوا ولم يكن لهم حول ولا قوّة ليدفعوا القتل عنهم، وعن مؤمنين أحرقوا في الأخدود، وعن حروب النبي التي غَلب فيها المسلمون وغُلبوا، وعن المؤمنين الذين يقتُلون ويقتَلون، وحدّثنا عن البلاء بالخوف والجوع ونقص من الأنفس والثمرات، مبشّراً الصابرين، ماذا تعني كلّ هذه المنظومة وغيرها كثير، خاصّة التاريخ الديني عبر العصور؟ إنّها تعني أنّ الإيمان والصلاح لا يوقفان كلّ بلاء أو مصيبة ولا يغيّران قوانين الطبيعة دوماً. لكن في الوقت عينه، نجد نصوصاً دينيّة تقول بأنّ الإيمان والصلاح يمكنهما فعل شيء، ورفع العذاب، وأنّ الكفر والضلالة يمكنهما إلحاق العذاب والمصائب بأصحابهما. قراءتي الشخصيّة ـ بتعبيري الخاصّ عن هذا كلّه ـ هو أنّ الدنيا ليست مسرحاً للحلول النهائية المطلقة كما يتصوّرها الكثيرون، لو صرفنا النظر عن فكرة المخلّص في خصوص آخر الزمان عند الأديان الإبراهيميّة الثلاثة، فليس هنا حلول نهائية حتى نبحث عنها ونصاب بانتكاسة عندما لا نجدها أو نغترّ بصوابنا عندما نصل إلى حلّ في قضيّةٍ ما ليكون الحلّ شاهد صدق إيماننا بالضرورة.. كلّ هذه المنظومات التفكيرية خاطئة بتقديري، وكلّ ما قاله الدين من خلال قراءة مجموع نصوصه هو أنّ الإيمان يمكن أن ينفع أحياناً في رفع بلايا ومصائب، والكفر يمكن أن يُلحق بأصحابه مصائب وعذابات، وأنّ فكرة الحلّ النهائي تتلخّص ضمن مفهوم (العاقبة)، في قوله تعالى: (..وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) (القصص: 83؛ والأعراف: 128)، فالصورة النهائيّة هي في القيامة (وقضيّة مخلّص آخر الزمان). وإذا أصيب المؤمنون أحياناً بمصائب فلا يعني ذلك تخلّي الله عنهم، ليقول الملحد بأنّ ذلك تأكيدٌ لخرافيّة فكرة الله، فإنّ الملحد بهذه المداخلة يفكر بالطريقة الشعبيّة نفسها مع الأسف، عندما يتصوّر أنّ الله معي فلا أحد يمكنه أن يهزمني دائماً وأبداً، ليس هناك كليّات مطلقة، ولا توجد حلول نهائيّة، ولا معادلات ذات لون واحد، إلا بالطريقة التي شرحناها، أيّ ضمن مفهوم العاقبة، وهو المفهوم النسبي على طول الخطّ الزمني، لكنّه في نهاية الدنيا يأخذ إطلاقَه. إنّ نظام الوجود قام على الأسباب والمسبَّبات الطبيعيّة التكراريّة، وليس على نظام المعاجز والخوارق، ولا حتى حياة المتديّنين قائمة على ذلك، بل ولا الأنبياء أنفسهم، فالخوارق والتدخّلات الغيبيّة حالاتٌ استثنائيّة، فيما هو المنكشف لنا قياساً بحجم حضور الأسباب الطبيعيّة التكراريّة، دون أن يعني ذلك نفي المعاجز ولا الكرامات إطلاقاً. وهذه النتيجة قرّرها الفلاسفة والمتكلّمون المسلمون في سياق معركة تاريخيّة طويلة استمرت حقباً زمنيّة في تحليل مفهوم المعجزة وعلاقته بنظام التكوين العللي.