У нас вы можете посмотреть бесплатно تفسير قوله تعالى : (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن) - الشيخ العلامة ابن عثيمين или скачать в максимальном доступном качестве, видео которое было загружено на ютуб. Для загрузки выберите вариант из формы ниже:
Если кнопки скачивания не
загрузились
НАЖМИТЕ ЗДЕСЬ или обновите страницу
Если возникают проблемы со скачиванием видео, пожалуйста напишите в поддержку по адресу внизу
страницы.
Спасибо за использование сервиса ClipSaver.ru
قال: وقول الله تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ)[الأنعام]. الشَّرح: قوله: (وَلَمْ يَلْبِسُوا)، أي: يخلطوا، قوله: (بِظُلْمٍ)، الظُّلم هنا ما يُقابل الإيمان، وهو الشِّرك، ولـمَّا نزلت هذه الآية شقَّ ذلك على الصَّحابة، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ) شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَالُوا: أَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (لَيْسَ كَمَا تَظُنُّونَ، إِنَّمَا هُوَ كَمَا قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ (يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ)[رواه البخاري]، والظُّلم أنواع: 1 - أظلم الظُّلم، وهو الشِّرك في حقِّ الله، 2 - ظلم الإنسان نفسه؛ فلا يعطيها حقَّها، مثل أن يصوم فلا يُفطر، ويقوم فلا ينام، 3 - ظلم الإنسان غيره، مثل أن يتعدَّى على شخص بالضَّرب، أو القتل، أو أخذ مال، أو ما أشبه ذلك، وإذا انتفى الظُّلم، حصل الأمن، لكن هل هو أمنٌ كامل؟، الجواب: أنَّه إن كان الإيمان كاملاً لم يُخالطه معصيةٌ؛ فالأمن أمنٌ مُطلق، أي كامل، وإذا كان الإيمان مُطلق إيمانٍ غير كامل؛ فله مُطلق الأمن؛ أي: أمن ناقص، مثال ذلك: مُرتكب الكبيرة، آمنٌ من الخلود في النَّار، وغير آمن من العذاب، بل هو تحت الـمشيئة، قال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ)[النساء]، وهذه الآية قالها الله تعالى حكماً بين إبراهيم وقومه حين قال لهم: (وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ...) إلى قوله: (إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (81)[الأنعام]؛ فقال الله تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ ... ) الآية، على أنَّه قد يقول قائلٌ: إنَّها من كلام إبراهيم ليُبيِّن لقومه، ولهذا قال بعدها: (وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ) [الأنعام]، قوله: (الْأَمْنُ)، ال فيها للجنس، ولهذا فسَّرنا الأمن بأنَّه إمَّا أمن مُطلق، وإمَّا مُطلق أمن حسب الظُّلم الذي تلبَّس به، قوله: (وَهُم مُّهْتَدُونَ)، أي: في الدُّنيا إلى شرع الله بالعِلم والعمل؛ فالاهتداء بالعِلم هداية الإرشاد كما قال الله تعالى في أصحاب الجحيم: (احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْجَحِيمِ (23)[الصافات]، والاهتداء بالعمل: هداية توفيق، وهم مهتدون في الآخِرة إلى الجنَّة، فهذه هداية الآخِرة، وهي للذين ظلموا إلى صراط الجحيم؛ فيكون مقابلها أنَّ الذين آمنوا ولم يَظلموا يُهدون إلى صراط النَّعيم، وقال كثير من المـفسِّرين في قوله تعالى: (أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ): إنَّ الأمن في الآخِرة، والهداية في الدُّنيا، والصَّواب أنَّها عامَّةٌ بالنسبة للأمن والهداية في الدُّنيا والآخِرة، مناسبة الآية للتَّرجمة: أنَّ الله أثبت الأمن لـمن لم يُشرك ، والذي لم يُشرك يكون موحِّدًا ؛ فدلَّ على أن من فضائل التَّوحيد استقرار الأمن. [القول المفيد على كتاب التوحيد ش1].