У нас вы можете посмотреть бесплатно خطبة الجمعة بعنوان السلامُ رسالةُ الإسلامِ или скачать в максимальном доступном качестве, видео которое было загружено на ютуб. Для загрузки выберите вариант из формы ниже:
Если кнопки скачивания не
загрузились
НАЖМИТЕ ЗДЕСЬ или обновите страницу
Если возникают проблемы со скачиванием видео, пожалуйста напишите в поддержку по адресу внизу
страницы.
Спасибо за использование сервиса ClipSaver.ru
إنَّ السلامَ لهُ منزلةٌ كبيرةٌ في الإسلامِ، والسلامُ مأخوذٌ مِن السلمِ والأمانِ، والسلامُ مِن أسماءِ اللهِ الحُسني، قالَ تعالى: { الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ }(الحشر: 23)، والسلامُ اسمٌ مِن أسماءِ الجنةِ، قالَ تعالَى: { لَهُمْ دَارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ } ( الأنعام : 127)، والسلامُ تحيةُ أهلِ الجنةِ، قالَ تعالَى: { تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ }(إبراهيم: 23). والسلامُ أحدُ الحقوقِ الواجبةِ بينَ المسلمينَ، فعن أبِي هريرةَ رضيَ اللهُ عنهُ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال:” حقُّ المسلمِ على المسلمِ خمسٌ: ردُّ السلامِ، وعِيادةُ المريضِ، واتِّباعُ الجنازةِ، وإِجابةُ الدَّعْوَةِ وتشميتُ العاطسِ.” ( البخاري ومسلم ).فمَن بخلَ بالسلامِ كان أعجزَ الناسِ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:” إِنَّ أَعْجَزَ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ بِالدُّعَاءِ، وَإِنَّ أَبْخَلَ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلامِ” .(الطبراني بسند صحيح).حجاب نسائي لذلكَ كانَ مِن هديهِ ﷺ السلامُ قبلَ الكلامِ، فعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ:” السّلَامُ قَبْلَ السّؤَالِ، فَمَنْ بَدَأَكُمْ بِالسّؤَالِ قَبْلَ السّلَامِ فَلَا تُجِيبُوهُ “.( ابن عدي وابن النجار بسند حسن ). قال النوويُّ:” السنةُ أنَّ المسلمَ يبدأُ بالسلامِ قبلَ كلِّ كلامٍ، والأحاديثُ الصحيحةُ وعملُ سلفِ الأمةِ وخلفِهَا على وفقِ ذلك مشهورةٌ، فهذا هو المعتمدُ في هذا الفصلِ”. ( شرح النووي). وأعظمُ ما يحسدُنَا عليهِ اليهودُ هو السلامُ والتأمينُ؛ لما فيهما مِن الفضلِ العظيمِ والثوابِ الجزيلِ، فعَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:” مَا حَسَدَتْكُمْ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ مَا حَسَدَتْكُمْ عَلَى السَّلَامِ وَالتَّأْمِينِ”( ابن ماجة بسند صحيح).حجاب نسائي إنَّ السلامَ هدفٌ أسمَى للشرائعِ السماويةِ كلِّهَا، ومِن أهمِّ غاياتِهَا في الأرضِ، فهذا نوحٌ – عليهِ السلامُ – يخاطبُهُ ربُّهُ بقولِهِ تعالَى: {يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ}(هود: 48). وهذا إبراهيمُ – عليهِ السلامُ – لمَّا وصلَ مع أبيهِ إلى نقطةٍ لا يمكنُ معهَا الاتفاقُ، وأصرَّ أبوهُ على طردِهِ، قابلَ كلَّ ذلكَ بسلامٍ، كمَا قالَ تعالَى: { قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا * قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّى إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا } (مريم: 46 ؛ 47 ). فمعَ كلِّ هذا الوعيدِ والتهديدِ مِن والدِ إبراهيمَ عليهِ السلامُ، لم يقابلْهُ إبراهيمُ إلَّا بمَا يليقُ بمَا عليهِ الأديانُ مِن سلامٍ مع النفسِ، وسلامٍ مع الآخر، وسلامٍ مع الكونِ كلِّهِ، ومقابلةِ السيئةِ بالحسنةِ، { قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّى إِنَّهُ كَانَ بِى حَفِيًّا }. وهذا عيسَى – عليه السلامُ – في أحلكِ الظروفِ التي مرتْ بهَا أمُّهُ مريمُ عليهَا السلامُ، وما رُمِيتْ بهِ، يُلقِى السلامَ على نفسهِ، فيقولُ: { وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا }. فالسلامُ هو الأصلُ في العلاقاتِ بينَ الناسِ جميعًا على اختلافِهِم، فاللهُ سبحانَهُ وتعالى عندمَا خلقَ البشرَ لم يخلقْهُم ليتعادُوا أو يتناحرُوا ويستعبدَ بعضُهُم بعضًا، وإنَّمَا خلقَهُم ليتعارفُوا ويتآلفُوا ويعينَ بعضُهُم بعضًا، ويوحدُوهُ بالعبادةِ سبحانَهُ، وليعيشَ الناسُ في ظلِّهِ سالمينَ آمنينَ على أنفسِهِم وأعراضِهِم وأموالِهِم.