У нас вы можете посмотреть бесплатно وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وذكر شيء من شروطه وآدابه - للشيخ العلامة ابن عثيمين или скачать в максимальном доступном качестве, видео которое было загружено на ютуб. Для загрузки выберите вариант из формы ниже:
Если кнопки скачивания не
загрузились
НАЖМИТЕ ЗДЕСЬ или обновите страницу
Если возникают проблемы со скачиванием видео, пожалуйста напишите в поддержку по адресу внизу
страницы.
Спасибо за использование сервиса ClipSaver.ru
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي هو دعامة هذه الأمة وبه فضلت على غيرها ، قال الله - تبارك وتعالى - : (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ) ، وقال تعالى عن بني اسرائيل : (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) ، فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دعامة هذه الأمة ، إذا لم يكن تفرقت الأمة ، كما قال الله تعالى : (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ) فدل هذا على أن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الخير سبب للتفرق ، والتفرق هو فشل الأمة وانقسامها وتحزبها لأن كل واحد منهم أي من الأمة يضرب واديًا تهواه نفسه ولا يرى أحدًا ينكر عليه أو يصده عن هذا الوادي الذي ضربه وهو باطل ولكن يجب أن نعرف ماهو المعروف وما هو المنكر ، المعروف : كل ما أمر به الشرع ، كل ما أمر الله به ورسوله فهو معروف ، مقبول تعرفه النفوس السليمة والفطر المستقيمة ، تعرف أنه حق فتأخذ به أما المنكر فإنه كل ما أنكره الله ورسوله ، ويتحقق ذلك بالنهي عنه فكل ما نهى الله عنه ورسوله فإنه منكر يجب علينا انكاره بحسب القدرة وبحسب الاستطاعة ، ثم إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابد فيه من شروط وآداب يتخلق بها الآمر الناهي ، منها : إخلاص النية لله - عز وجل - ، بأن ينوي الآمر الناهي إقامة دين الله في عباد الله ، لا ينوي أن يفرض سلطته وسيطرته ، وأنه آمر فوق المأمور ، وناه فوق المنهي ، بل ينوي بذلك إقامة شريعة الله في عباد الله ، ومنها : أن ينوي بهذا - أي بأمره ونهيه - امتثال أمر الله لأن الله أمر ، أمر بالأمر بالمعروف وبالنهي عن المنكر ينوي بذلك امتثال أمر الله - عزوجل - من أجل أن يحصل له الثواب المرتب على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأن الأعمال بالنيات فإذا أمر ونهى امتثالاً لأمر الله - عزوجل - حصل له الأجر المرتب على ذلك ، ومنها : أن يعلم أن ما أمر به معروف أي مأمور به في كتاب الله أو سنة رسوله ﷺ ، ويعني ذلك ألا يأمر وهو جاهل فإن الجهل داء ، والأمر بالشيء بدون علم بحكمه عند الله ربما يحصل به من الفساد أكثر مما يحصل به من الصلاح ، وكم من مسلم عامي أو طالب علم صغير أمر بشيء يظنه معروفًا وهو منكر ولا يدري ، أو نهى عن شيء يظنه منكرًا وهو معروف ولا يدري ولهذا لابد من العلم بأن الله أمر بهذا أو نهى عن هذا ليكون المسلم على بصيرة ، ومنها أن يعلم أن هذا المأمور قد ترك الأمر وتحقق فيه أنه تاركه ، فلا يأمر شخصًا بشيء لا يدري أفعله أم لم يفعله لأن ذلك من القول بلا علم ، وقد قال الله - تبارك وتعالى - : (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ) لا تقف يعني : لا تتبع ماليس لك به علم (إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا) ، وقد ضرب نبينا ﷺ المثل الأعلى في ذلك ، فقد دخل رجل يوم الجمعة والنبي ﷺ يخطب فجلس ، فقال ﷺ : (أصليت يا فلان؟) ، قال : لا ، قال ﷺ : (قم فصلي ركعتين) ، ولم يأمره أن يصلي حتى سأله وتحقق أنه تارك للأمر ، فلا تتسرع يا أخي أن تأمر شخصًا لا تدري أقام بالمأمور أم لم يقم وكذلك في النهي ، لا تنهى أحدًا عن شيء ترى أنه منكر حتى تعلم أنه فعل هذا المنكر وهو منكر في حقه ، ونضرب لهذا مثلاً : برجل يمشي في الشارع بسيارته ومعه امرأة ، هذه المرأة يحتمل أن تكون امرأة أجنبية ويحتمل أن تكون امرأة من محارمه ، فإن كانت امرأة أجنبية فهذا منكر يجب إنكاره ، وإن كانت امرأة من محارمه فهذا معروف لا يجوز إنكاره ، فهل لك أن تنكر وأنت لا تدري ؟، الجواب : لا ، ليس لك أن تنكر وأنت لا تدري حتى تعلم أن هذه المرأة ليست من محارمه ، وحينئذ تنهى عن هذا المنكر ، من آداب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : أن المسلم إذا أمر بمعروف فليكن أول فاعل له وإذا نهى عن منكر فليكن أول تارك له ، لأنه من السفه والتناقض والعجب أن تأمر بأمر وأنت لا تفعله ، أو تنهى عن شيء وأنت تفعله فإن هذا مناف للعقل ، وهو سفه مناف للحكمة ، قال الله - تبارك وتعالى - في بني اسرائيل : (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ) والاستفهام هنا للتوبيخ والإنكار ، يعني أفلا يكون عندكم عقل حتى يمنعكم من فعل ما تنهون عنه ومن ترك ما تأمرون به ، وقال الله - تبارك وتعالى - : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ) ربما تجد بعض الناس ينهى عن شرب الدخان مثلاً فإذا به يشربها ، سبحان الله ! أعاقل أنت ؟! ، إن كنت عاقلاً لماذا تفعل ما تنهى عنه ؟! ، ربما تجد بعض الناس ينهى عن الغيبة ويقول : فلان يغتاب الناس ، وهو بقوله هذا قد وقع في الغيبة ، سبحان الله ! كيف تنهى عن الغيبة وأنت تفعلها وهلم جراً ، إذاً من آداب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يكون الآمر بالمعروف أول فاعل له ، وأن يكون الناهي عن المنكر أول تارك له ، وإلا وقع في السفه ووقع في العجب ، ومن العجائب والعجائب جمة أن يأمر المسلم بالشيء ولا يفعله أو ينهى عن الشيء ويقع فيه .... (محاضرة بعنوان : حفظ اللسان).