У нас вы можете посмотреть бесплатно قصر آيت بن حدو или скачать в максимальном доступном качестве, видео которое было загружено на ютуб. Для загрузки выберите вариант из формы ниже:
Если кнопки скачивания не
загрузились
НАЖМИТЕ ЗДЕСЬ или обновите страницу
Если возникают проблемы со скачиванием видео, пожалуйста напишите в поддержку по адресу внизу
страницы.
Спасибо за использование сервиса ClipSaver.ru
يعدّ قصر أيت بن حدّو واحدا من أهم القصور، أي المدن المحصنة، في المنطقة، لما تمتع به من موقع استراتيجي على طريق القوافل التي كانت تربط السودان بمدن المغرب الملكية الكبرى، فضلا عن كونه أحد أفضل القصور حفظا. وتجسد هندسته الترابية نمطا معماريا تميزت به المناطق الكائنة ما قبل الصحراء، عُرف بأنحاء مختلفة في المغرب العربي. ويُعتقد استنادا إلى الروايات الشفهية أن قبائل من البربر الأمازيغ سكنت في قصر أيت بن حدّو منذ ما قبل القرن السابع، غير أنه من الثابت أن القصر كان معروفا ومأهولا بالسكان في القرن الحادي عشر. ويعود تاريخ أقدم المباني التي ما زالت قائمة فيه إلى القرن السابع عشر، رغم أن ما استخدم من تقنيات البناء لتشييدها، أتقنها البناؤون الصحراويون وشاعت منذ القدم. يتراوح استخدام أساليب البناء الترابية في قصر أيت بن حدّو بين الطوب الطيني والتراب المصبوب والتراب المدكوك، يصنع على شكل ألواح أو رؤوس ضخمة بخلط التراب مع أخشاب النخيل والصفصاف، ومع أغصان شجر الغار والحجارة. وقد حتّمت الظروف البيئية والمناخية في المنطقة وندرة الأراضي الصالحة للزراعة، اعتماد تنظيم عمودي للمساحة المبنية. من هنا كان القصر الواقع على المنحدرات الجنوبية لجبال الأطلس المرتفعة يتألف من مجموعة من المساكن المتراصة المتعددة الطوابق، تحتشد في داخل سور دفاعي تعززه أبراج ذات زوايا. ولم تفتح بالسور سوى بوابتين للحدّ من عدد الداخلين في الوقت نفسه إلى المدينة المحصنة. ويوجد مخزن الحبوب الجماعي في أعلى رابية القصر، وهو أقدم مبانيه، وكان سكان القصر يلوذون إليه خلال المعارك ليحتموا داخل أسواره الدائرية. وقد بنيت أسفله مباشرة مساكن صغيرة مجمّعة في وحدات عائلية، تسمى أيضا القصور، أقيم مسجد وسطها، وتوزعت حولها المرافق العامة كالمدارس واستراحة القوافل وساحة عمومية تقام فيها الأعراس. أما مساكن الأغنياء التي يطلق عليها اسم القصبات، فيتألف كل منها من أربعة أجنحة محصنة محصنة محاطة بأبراج، شيّدت حول فناء. ويقتصر استخدام الطابق الأرضي في القصبة على الشؤون الزراعية، فيما يخصص الطابقان العلويان لأمور الحياة اليومية. وتشكل هذه القصبات التي زيّنت واجهاتها بزخارف متقنة من الآجرّ الطيني، دليلا على ما تمتع به القصر من ازدهار طوال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. وتقع خارج أسوار القصر المقبرتان الإسلامية واليهودية، كما توجد بيادر جماعية لدرس الحبوب. ظل القصر مأهولا بالسكان بلا انقطاع حتى عام 1960 حين بدأت أعداد كبيرة من سكانه بالانتقال إلى الضفة المقابلة من وادي المالح المجاور والاستقرار فيها. ولا يتجاوز عدد العائلات التي تعيش اليوم في القصر العشر، ما زالت تحافظ على أسلوب حياة الجنوب المغربي المهدد بتحولات اجتماعية واقتصادية وثقافية لا عودة معها إلى ما مضى.