У нас вы можете посмотреть бесплатно ربّ الأيائل يا أبي или скачать в максимальном доступном качестве, видео которое было загружено на ютуб. Для загрузки выберите вариант из формы ниже:
Если кнопки скачивания не
загрузились
НАЖМИТЕ ЗДЕСЬ или обновите страницу
Если возникают проблемы со скачиванием видео, пожалуйста напишите в поддержку по адресу внизу
страницы.
Спасибо за использование сервиса ClipSaver.ru
من ديوان "أرى ما أريد" الصّادر سنة 1990، قصيدة "ربّي الأيائل يا أبي" للشّاعر الكبير محمود درويش ألقاها بالمسرح البلدي بتونس العاصمة. توجد مقتطفات كثيرة منها على اليوتوب، لكن نتشرّف هنا بتقديمها كاملة إثر عثورنا عليها وتحميلها من موقع فيسبوك، فشكرا لسهام داوود على هذه الهديّة القيّمة للقصيدة كاملة بصوت الشّاعر. نقترح هنا مطلعها ومقطعا شهيرا منها: .... مُسْتَسْلماً لخُطى أَبيكَ ذَهَبْتُ أَبحثُ عنكَ يا أَبتي هناكْ عند احتراق أَصابعي بشموع شوْككَ ’ عندما كان الغروبُ يَقُصُّ خَرُّوبَ الغروبِ وعندما كنا – أَنا وأَبوكَ – يا أَبتي وراءك وَالِدَيْكْ أَنتَ المُعَلَّقُ فوق صُبَّار البراري من يديكْ وعليكَ صَقْرٌ من مخاوفنا عليكْ وعليك أَن ترث السماء من السماءْ وعليكَ أَرضٌ مثل جلد الروح تثقُبُهُ زهورُ الهِنْدباء وعليكَ أَن تختار فَأْسَكَ من بنادقهمْ عليكْ وعليكَ أَن تنحاز ’ يا أَبتي ’ لفائدة الندى في راحتيكْ ولقمحكَ المهجورِ حول معسكرات الجيش , فاصنعْ ما تشاءْ بقلوب سَجَّانيكَ , واصمدْ فوق شوكك حين يقهرك الصهيلُ حول الجهات الستَّ ’ واصمدْ ’ فالسهول لكَ السهولُ ..وأَبي خَجُولُ يا أبي ’ ماذا يقولُ حدَّثْتُهُ عنه فأَومأَ للشتاء ’ ودسّ شيئاً في الرمادْ لا تُعْطني حُبّاً , همستُ ’ أُريدُ أَن أَهب البلادَ غزالةً فاشرحْ بدايتَكَ البعيدةَ كي أَراك كما أَراك أَباً يُعَلِّمني كتابَ الأَرض من أَلِفٍ إلى ياءٍ..ويزرعني هناك لُغْزٌ هو الميلاد: ينبتُ مثل بَلُّوط يشقُّ الصخر في عَتَبات هذا المشهد العاري ويصعَدُ..ثم يكسره السوادْ نَحْبُو ونَصْبُو . تنهض الأَفراس تركضُ في المدى .نكبو ونخبو فمتى وُلِدْنا يا أَبي ومتى نموتُ؟ فلا يُجيبُ ’ هُوَ الخجولُ والوقت ملْك يديه يُرْسِلُهُ إلى الوادي ويرجعه إليه وَهُوَ الحديقةُ في مهابتها البسيطة . لا يحدِّثُني عن التاريخ في أَيَّامِهِ : كُنَّا هنا قبل الزمان وههُنا نبقى ’ فتخضرُّ الحقولُ رَبَّ الأَيائل ... رَبِّها في ساحة الدار الكبيرة يا أبي ! (...) يا أَرضُ ! لم أَسأَلك : هل رحلَ المكانُ من المكان ؟ لأَكون زائركِ الغريبَ على حِراب القادمين من الدخان بيني وبين حقولَي الشقراء مترٌ واحدٌ..مترٌ مِقَصُّ قَصَّ قلبي أَنا من هنا .. ورأَيتُ أَحشائي تطلُّ عليَّ من زَغَبِ الذُرَةْ ورأيتُ ذاكرتي تَعُدُّ حُبُوبَ هذا الحقلَ والشهداءَ فيه أَنا من هنا . أَنا ههُنا ... وأُمشَّطُ الزيتون في هذا الخريف أَنا من وهنا . وهنا أَنا . دَوَّى أَبي : أَنا من هنا وأَنا هنا . وأَنا أَنا . وهنا هنا . إِني أَنا . وأَنا هنا . وهنا أَنا . وأَنا أَنا .وهنا أَنا . وأَنا هنا . إِني هنا . وأَنا أَنا ودنا الصدى . كَسَرَ المدى . قامت قيامَتُهُ . صدى وجد الصدى دَوَّى الصدى ...أَبداً هنا أَبداً هنا . وغدا الزمان غدا بدا شكلُ الصدى بلداً هنا ورد الردى , فاكسرْ جدار الكون يا أبتي صدى حول الصدى ، ولتنفجرْ : أَنا مِنْ هُنَا وَهُنَا هُنَا وأَنَا أَنَا وَهُنا أَنَا وأَنَا هُنَا الأَرضُ تكسرُ قِشْرَ بَيْضَتها وتسبَحُ بيننا خضراءَ تحت الغيم . تأخذ من سماء اللون زينَتَها لتسحرنا ’ هي الزرقاءُ والخضراءُ ’ تولد من خُرافتها ومن قُرْبانِنا في عيد حنطتها . تُعَلِّمنا فُنُونَ البحث عن أُسطورة التكوين سَيِّدَةٌ على إِيوانها المائيِّ سيدة المديح .