У нас вы можете посмотреть бесплатно 274- التَفْسِيرُ المُيَّسَرُ للقُرْآنِ العَظِيم- الْصَفْحَة (274) مِنَ المُصْحَف الشَريف. или скачать в максимальном доступном качестве, видео которое было загружено на ютуб. Для загрузки выберите вариант из формы ниже:
Если кнопки скачивания не
загрузились
НАЖМИТЕ ЗДЕСЬ или обновите страницу
Если возникают проблемы со скачиванием видео, пожалуйста напишите в поддержку по адресу внизу
страницы.
Спасибо за использование сервиса ClipSaver.ru
التَفْسِيرُ المُيَّسَرُ للقُرْآنِ العَظِيم- الْصَفْحَة (274) مِنَ المُصْحَف ❇ ❇ ❇ ❇ وَائِل فَوْزِي ❇ ❇ ❇ ❇ تبدأ الآيات في ذكر طائفة من نعم الله تعالى، فيقول تعالى في الآية الخامسة والستون من سورة النحل بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: )وَٱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآء فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ( ومِن نِعَم الله –تعالى– أنَّه أنزل المطرَ من السحاب، فأحي به الأرضَ الجرداء اليابسة التي لا زرع فيها، فتصبح أرضًا خضراءَ يَانِعَةً مُثمِرة. (إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَة لِّقَوۡم يَسۡمَعُونَ( ان في ذلك لدليلا واضحا على وجود الله تعالى ووحدانيته، وعلى قُدرته –سبحانه- على البعث يوم القيامة، ولكن هذه الآية العظيمة لا ينتفع بها إلا مَن يُصغي بسمعه سماعَ تدبُّرٍ وتأمُّل، فيتَّعظ ويعتبر. ❇ ثم يقول تعالى في الآية السادسة والستون (وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ) وَإِنَّ لَكُم –أيها الناس– في الأنعام: الإبل والبقر والغنم والمعز، لَدليلًا بليغًا على قُدرةِ اللهِ ورَحمتِهِ؛ إذ نُسقيكم من بطونها لبنًا يخرج من الفرث –وهو الطعام الذي لم يهضم هضمًا كاملًا – والدم الذي يجري في عروق الحيوان، خالِصًا من رائحةِ الفرث ومن لونِ الدم، فيخرج طيّبَ الرائحة، ناصعَ البياض، سهلَ الشراب، لذيذَ المذاق، نافعًا لجسم الإنسان. 🔹 وهذه الآية الكريمة من آيات الإعجاز العلمي؛ فقد توصّلَ العلماء –بعد رحلة طويلة من التجارب والبحوث– إلى أن الدم هو الذي يستخلِصُ مكوّناتِ اللبن من الفرث، ثم يحمِلُها إلى ضرع الحيوان. وهناك تقوم الغددُ اللّبنيّة في الضَّرع باستخلاص هذه المكوّنات من الدم، ليُصنَع اللبن دون أن يبقى فيه أيُّ أثرٍ للفرث أو الدم. ويُعتبَر ضرعُ الحيوان بمثابة "مدينةٍ صناعيةٍ متكاملة"، تحتوي على جميع المستلزمات اللازمة لتصنيع اللبن. وأثناء هذه العملية تقوم حويصلاتُ اللبن بإضافة مادّة "سكر اللبن" (اللاكتوز)، التي تجعل اللبن لذيذَ الطعم، سائغًا للشّاربين. هذه الأسرار الدقيقة كانت محجوبةً عن البشر قرونًا طويلة، ولم يكتشفوها إلّا بعد بحوثٍ علميةٍ مضنيةٍ امتدت لقرون، بينما القرآنُ العظيم قد كشفَ هذه الحقائق بأوجزِ لفظٍ و أبلَغِ عبارةٍ منذ أكثر من أربعة عشر قرنًا. ❇ ثم يقول تعالى في الآية السابعة والستون (وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلۡأَعۡنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرٗا وَرِزۡقًا حَسَنًا) ومِن هذه النِّعَمِ الَّتي أنعَمَ اللهُ بها عليكم: التَّمرُ والعِنَبُ؛ فتخمِّرونه وتَصنَعونَ منه خَمرًا مُسكِرًا، أو تأخذونه طازجًا من غير تخمير، فيكون لكم رِزقًا حَسَنًا طَيِّبًا. (إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ) إنَّ في ذلكَ لَدلِيلًا على قُدرةِ اللهِ تعالى لقَومٍ يُعمِلونَ عُقولَهم. 🔹 وهذه الآيةُ الكَريمةُ نزلت قبلَ تحريمِ الخَمر، وقد جاء تحريمُ الخمر مُتَدرِّجًا على أربعِ مَراحِل. وهذه الآيةُ أوَّلَ مَرحلةٍ من مَراحِلِ التَّحريم؛ لأنَّها تُشير –بمفهومِ المُخالَفة– إلى أنَّ الخَمرَ ليسَ رزقًا حَسنًا. 🔹 والتَّمرُ والعِنَبُ أكثرُ فاكهتَينِ تكرر ذكرهما في القرآنِ الكريم؛ فقد ذُكِرَ التَّمرُ –في مَعرِضِ التَّذكيرِ بنِعَمِ الله– سبعَ عَشرَةَ (١٧) مَرَّةً، وذُكِرَ العِنَبُ إحدى عشْرَةَ (١١) مَرَّةً. وهذا –ولا شَك– إشَارةٌ إلى ما فيهما من فَوائدَ عَظيمةٍ لَا حَصْرَ لَهَا. ❇ ثم يقول تعالى في الآية الثامنة والستون (وَأَوۡحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحۡلِ أَنِ ٱتَّخِذِي مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعۡرِشُونَ. يعنى ومن دلائلِ قدرةِ الله تعالى أيضًا، أن ألهمَ النحلَ اختيارَ مساكنِه بعنايةٍ في كهوفٍ وشقوقِ الجبال، وفي تجاويفِ الأشجار، وفي الخلايا التي يبنيها الإنسان. ومن دقةِ التعبيرِ القرآني أن الخطابَ جاء للنحلِ بصيغةِ الجمع، لأنَّ النحلةَ لا تستطيع العيشَ بمفردها، بل يجب أن تعيشَ ضمنَ جماعةٍ منظمة. ❇ ثم يقول تعالى في الآية التاسعة والستون (ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً) ثم خُذي من رحيقِ كلِّ النباتاتِ، وكُلي من حبوبِ لقاحِها، وعودي إلى بيتِكِ من الطرقِ التي سهَّلها اللهُ تعالى دون أن تضلّي. (يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ) يخرج من بطونِ النحلِ عسلٌ مختلفُ الألوانِ حسبَ مصادرِ الرحيقِ، فيه شفاءٌ للناسِ من الأمراضِ. (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) وإن في ذلك لأدلةٍ واضحةٍ على وجودِ خالقٍ قادرٍ حكيمٍ لمن يتفكّرون ويعملون عقولهم. 🔹والآية فيها عدد من الإشاراتِ العلمية: أولًا: جاءَ الخطابُ بصيغةِ المؤنثِ: ﴿كُلِي﴾، ﴿فَاسْلُكِي﴾، وكذلك في الآيةِ السابقة ﴿أَنِ ٱتَّخِذِي﴾، وقد كشفت الأبحاثُ الحديثةُ أن أنثى النحلِ هي التي تقومُ بكلِّ أعمالِ الخليةِ، بينما يقتصر دورُ الذكرِ على تلقيحِ الملكةِ فقط. ثانيًا: قال تعالى ﴿كُلِي﴾ لأن النحلَ بعدما يشربَ الرحيقَ السائلَ، يتناول حبوبَ اللقاحِ الصلبةِ، ولهذا فمُّ النحلةِ فيهِ خرطومٌ لمصِّ الرحيقِ، وفكٌّ لتناولِ حبوبِ اللقاحِ. ثالثًا: قال تعالى ﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها﴾ بالجمعِ، ولم يقل "من بطنِها"، لأن النحلةَ بعد جمعِ الرحيقِ لا تضعه مباشرةً في العيونِ السداسيةِ، بل تعطيه لنحلةٍ أخرى عن طريق الفم، فينتقل من معدةِ النحلةِ الأولى إلى معدةِ النحلةِ الثانية، وتضيف الثانية أنزيماتٍ خاصةً لرفعِ كفاءةِ الرحيقِ، ثم تنتقل إلى ثالثةٍ ورابعةٍ وخامسةٍ، وهكذا حتى يصل العسلُ إلى الجودةِ واللزوجةِ المناسبةِ، وتقلُّ رطوبتُهُ، وبعدها فقط يوضع ويخزن في العيونِ السداسيةِ. وهنا تتجلّى الدقةُ القرآنيةُ البالغةُ في التعبيرِ: قال تعالى ﴿منْ بطونِها﴾ ولم يقل بطنَها، لأن العسلَ لم يخرجْ من بطنِ نحلةٍ واحدةٍ، بل من بطونِ نحلٍ كثيرةٍ.