У нас вы можете посмотреть бесплатно د.عبد الله العجيري | التعامل الجاد مع القرآن или скачать в максимальном доступном качестве, видео которое было загружено на ютуб. Для загрузки выберите вариант из формы ниже:
Если кнопки скачивания не
загрузились
НАЖМИТЕ ЗДЕСЬ или обновите страницу
Если возникают проблемы со скачиванием видео, пожалуйста напишите в поддержку по адресу внизу
страницы.
Спасибо за использование сервиса ClipSaver.ru
مدخل الحَمْدُ لله، وبعد. لطالما أبهرني حديث بعض الصالحين إذ يتحدثون عما يرونه من فرق مُبهر في حياتهم، وعن فرقٍ عظيم في فهمهم وصحة نظرهم واستقرار تفكيرهم؛ ببركة هذا القرآن. ولطالما أبهرني حديث بعض الصالحين إذ يبثون شجاهم عما يجدونه في أنفسهم بعد تلاوة القرآن. يتحدثون عن شيء يحسون به، كأنما يلمسونه بحواسهم، من قوة الإرادة في فعل الخيرات والتأبي على المعاصي، وراحة النفس في صراعات الأفكار والمنافسات الاجتماعية. بل لقد أبهرني فوق ذلك كله تشرُّف النبي ﷺ ذاته بالقرآن! سيد ولد آدم يتشرف بكتاب الله.. فانظر كيف يرسم القرآن حال النبي ﷺ قبل القرآن، وحال النبي ﷺ بعد القرآن، كما قال تعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾ [الشورى: ٥٢]. وقول الله سبحانه: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَٰذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ [يوسف: ٣]. فانظر بالله عليك! كيف تأثرت حال النبي ﷺ بعد إنزال القرآن عليه؟! بل انظر ما هو أعجب من ذلك؛ وهو حال النبي ﷺ بعد الرسالة إذا راجع ودارس القرآن مع جبريل كيف يكون «أجود بالخير من الريح المُرْسلة» كما في البخاري!. هذا؛ وهو رسول الله الذي كَمُل يقينه وإيمانه، ومع ذلك يتأثر بالقرآن فيزداد نشاطه في الخير، فكيف بنفوسنا الضعيفة المحتاجة إلى دوام العلاقة مع هذا القرآن؟! بل انظر كيف جعل خاصية الرسول ﷺ تلاوة هذا القرآن فقال: ﴿رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَةً﴾ [البينة: ٢]. وانظر إلى ذلك التصوير الشجي لحال أهل الإيمان في ليلهم كيف يسهرون مع القرآن: ﴿أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ﴾ [آل عمران: ١١٣]. أترى أن الله جل وعلا يُنوّع ويُعدّد التوجيهات لتعميق العلاقة مع القرآن عبثاً؟! فتارةً يحثنا صراحة على التدبر: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾ [محمد: ٢٤]. وتارةً يحثنا على الإنصات إليه: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤]. وتارةً يأمرنا بالتفنن في الأداء الصوتي الذي يخلب الألباب لتقترب من معاني هذا القرآن: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: ٤]. وتارةً يأمرنا بالتهيئة النفسية قبل قراءته بالاستعاذة من الشيطان لكي تصفو نفوسنا لاستقبال مضامينه: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل: ٩٨]. وتارةً يغرس في نفوسنا استبشاع البعد عن القرآن: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ [الفرقان: ٣٠]. وتارات أخرى ينبهنا على فضله، وتيسيره للذكر - ﴿فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ - وعظيم المنة به.. الخ. كل ذلك ليُرسخ علاقتنا بالقرآن. فهل تُرى ذلك كله كان اتفاقاً ومصادفة لا تحمل وراءها الدلالات الخطيرة؟! بل هل من المعقول أن يكون القرآن الذي أقسم الله به، وتمدَّح بالتكلم به، وجعله أعظم الكتب السماوية التي أنزلها سبحانه، وخص به أفضل البشرية محمداً ﷺ، وجعل حفظ ألفاظه خاصية أهل العلم.. هل من المعقول أن تكون كل هذه الخصائص والشرف والعظمة للقرآن ويكون كتاباً اعتيادياً في حياتنا؟! لا بُد أن هذا الشرف للقرآن يعكس عظمةً في مضامين ومحتويات هذا القرآن ذاته، ولا بد أن يكون لهذا القرآن حضور في حياتنا يوازي هذه العظمة.