У нас вы можете посмотреть бесплатно الحلقة 23: الحقيقة والرأي. или скачать в максимальном доступном качестве, видео которое было загружено на ютуб. Для загрузки выберите вариант из формы ниже:
Если кнопки скачивания не
загрузились
НАЖМИТЕ ЗДЕСЬ или обновите страницу
Если возникают проблемы со скачиванием видео, пожалуйста напишите в поддержку по адресу внизу
страницы.
Спасибо за использование сервиса ClipSaver.ru
المحور الأول : الحقيقة و الرأي الرأي l’opinion بداية، لا يعني وجهة النظر الشخصية حول موضوع ما، بل هو انطباع شخصي مبني على إدراك مباشر يعوزه اليقين الموضوعي المبرهن عليه، يعكس التجربة العامية والحس المشترك المتاح لجميع الناس من أفكار واعتقادات، غير محسوم في مدى صحتها نظرا لعدم اعتمادها على التفكير العقلي والنقد، فهو وسط بين الشك واليقين. في الاصطلاح الفلسفي:"الرأي أو الظن هو الاعتقاد بصدق قضية ما مع الشعور بأن الأسباب الموضوعية والذاتية لهذا الاعتقاد غير كافية وليست مقنعة، والرأي العام هو الاعتقاد الجماعي الذي تشترك فيه العامة، وهو لا يوجب أن يكون أصحابه شاعرين بما فيه من خطإ وضعف". ونشير هنا إلى تمييز كانط بين اليقين ذي القيمة الموضوعية بالنسبة للجميع، والاعتقاد ذي القيمة الذاتية بالنسبة لي فقط. كما صنف الاعتقاد حسب درجاته؛ بين الرأي (غير كاف ذاتيا وموضوعيا)، الإيمان (كاف ذاتيا فقط) والمعرفة (كافية ذاتيا وموضوعيا). فكيف يمكننا بناء معرفة حقيقية في ظل وجود الرأي المشترك الجاهز؟ هل الحقيقة بناء عقلي أم معطى جاهز؟ ما طبيعة العلاقة بين الحقيقة والرأي؟ هل هي علاقة استمراية واتصال، أم قطيعة وانفصال؟ ننطلق بداية من تصور الفيلسوف العقلاني الألماني Leibniz (1646/1716) الذي رغم عقلانيته لا يذهب مذهب ديكارت في مهاجمته الآراء الشائعة الموروثة معتبرا كل حقيقة تقوم على بادئ الرأي حقيقة غير صادقة لا تقوم على يقين صلب فمن خلال قوله: "الرأي القائم على الاحتمال قد يستحق اسم المعرفة" فهو يراهن على الرأي رغم احتماليته وعدم يقينيته إلا أنه يقوم بوظيفة أساسية في تطور العقل البشري وبدور ثوري في مجال تاريخ الأفكار الإنسانية. إنه بذلك يدعم فكرة قيام المعرفة على الرأي والاحتمال، فالاحتمال يساهم إيجابيا في تطور نسق العقل البشري الذي يتأسس من أفكار ومفاهيم وتصورات أغناها الرأي الاحتمالي وحولها إلى معارف إنسانية وعلمية ذات مصداقية. الأمر الذي يفسر دعوةLeibniz لتأسيس فن يدرس الاحتمالات خاصة في المجالات التي عجزت العلوم البرهانية عن الحسم فيها. في نفس السياق يذهب الفيلسوف الرياضي الفيزيائي الفرنسي Blaise Pascal (1623/1662) مميزا بين العقل والقلب مصدرين للحقيقة، رافضا قول العقلانيين بتفرد العقل في إمكانية بلوغ اليقين. فالعقل لا يمكنه معرفة كل شيء، كما لا يمكنه أيضا احتكار الحقيقة. هناك طرق أخرى إذن لتحصيل المعرفة، فنحن نصل إلى المبادئ عن طريق القلب مصدر الشعور المباشر بالمعارف، في حين نستخلص القضايا من بعضها البعض عن طريق الاستدلال العقلي. فما يعجز العقل عن إدراكه يمكن الوصول إليه عبر العواطف والآراء الخاصة. يقول B.Pascal: "نعرف الحقيقة لا بواسطة العقل فقط، ولكن أيضا بواسطة القلب". مقابل القيمة التي شهدناها للرأي، ينتقد الإبستمولوجي الفرنسي Gaston Bachelard كل معرفة أولية وخاصة الرأي باعتباره أول عائق أمام الحقيقة العلمية. تعارض العلم مع الرأي ناتج عن عدم قابليته للتبرير ولو كان حقا، لذلك فإنه مبدئيا يعبر عن خطإ، ولا يمكن اعتماده لبناء العلم، بل يجب هدمه. فالرأي عنده تفكير ناقص، بل لا يفكر البتة، وهو مبني على اعتقادات شائعة بين الناس تترجم حاجاتهم إلى حقائق تخدم حياتهم في شكل منفعة لا تفيد في بناء معرفة دقيقة. وعليه فالمعرفة العلمية مطالبة بالتحرر من أخطائها ومن انطباعات والاعتقادات بإحداث قطيعة معها، خاصة أمام حقيقة أن "تاريخ العلم هو تاريخ أخطائه" حسب باشلار، الذي يقول:"تعتبر كل معرفة جوابا عن سؤال، وإن لم يكن ثمة سؤال، فمن غير الممكن قيام أية معرفة علمية. لا شيء يحدث تلقائيا، لا شيء يعطى، كل شيء يبنى". إلى جانب التصورات التي قللت من قيمة الرأي يتحدث الفيلسوف التركستاني أبو نصر الفارابي (874/950) عن بادئ الرأي كونه خاصا بالعوام المتأثرين معرفيا بما هو شائع من الخطابة والشعر وحفظ الأخبار واللسان والكتابة، فالرأي بذلك لا يؤسس لمعاني معقولة أو حقائق علمية، لأنه لا يتبع الطرق البرهانية، كما تفعل الطبيعيات والرياضيات لبلوغ اليقين. إنه يناقض بين الحقيقة وبادئ الرأي الأسبق زمنا منها أسبقية العوام من الخواص، فالرأي عام لجميع الناس أما الحقيقة البرهانية فخاصة بالفلاسفة والعلماء. الحقيقة إذن تأتي في آخر طريق المعرفة بعد اجتياز المعرفة العامية. استنتاج: واضح إذن الطابع الإشكالي لعلاقة الحقيقة بالرأي. الحقيقة كبناء منهجي صارم ودقيق تكتسب قوتها من ابتعادها عن الرأي والشائعات. إلا أنه ليس من السهل التخلص الآراء والاعتقادات التي شكلت بنيتنا المعرفية عبر الزمن، ولعله ما يتضح حين يقبل الناس على مهاجمة من يأتيهم بالحقيقة مدافعين عن آرائهم ومعتقداتهم، وهو ما تعكسه بعض الأقوال المتداولة بين الناس من قبيل "خطأ شائع خير من صواب ضائع". لعل البعد الذاتي للرأي يجعله نسبيا مكانا وزمنا بعكس الحقيقة ذات البعد الموضوعي الذي يمنحها دقة وصرامة. وحق لنا أن نتساءل هنا ما معايير الحقيقة؟