У нас вы можете посмотреть бесплатно (Ichigo Ichie) إيتشيغو إيتشي - فن اللحظة или скачать в максимальном доступном качестве, видео которое было загружено на ютуб. Для загрузки выберите вариант из формы ниже:
Если кнопки скачивания не
загрузились
НАЖМИТЕ ЗДЕСЬ или обновите страницу
Если возникают проблемы со скачиванием видео, пожалуйста напишите в поддержку по адресу внизу
страницы.
Спасибо за использование сервиса ClipSaver.ru
إيشيغو إيشيّ: بيانٌ فلسفي لترميم الروح في زمن الاغتراب الرأسمالي فن استعادة "الآن" ومقاومة عبادة السرعة عن الزمن الذي فقدناه في المصنع الكبير في الحقبة الحالية من التاريخ البشري، والتي يمكن وصفها بزمن "الرأسمالية المتأخرة" أو عصر "السرعة السائلة"، لم يعد الزمن ذلك النهر الهادئ الذي يعبر حياتنا بانتظام الفصول ودوران الشمس؛ بل تحول إلى "سلعة" نادرة، وموردٍ خاضعٍ لمعادلات الربح والخسارة. لقد نجحت المنظومة الاقتصادية المهيمنة في إعادة تشكيل وعينا الباطني، بحيث أصبحنا نرى الدقائق والساعات "وحدات إنتاجية" لا "وحدات وجودية". في هذا السياق، بات "التوقف" مرادفاً للكسل، والتأمل مرادفاً لإضاعة الفرص، وأصبحت اللحظة الراهنة مجرد جسرٍ نعبره ركضاً للوصول إلى مستقبلٍ نأمل أن يكون أكثر كمالاً وثراءً. إن الإنسان المعاصر يعيش حالة من "اللهاث الوجودي"؛ فهو يركض فوق جهاز المشي الخاص بالحياة العصرية، محاطاً بشاشات تعرض عليه باستمرار ما ينقصه، وما يجب أن يمتلكه، وكيف يجب أن يبدو. لقد تحولنا، دون أن نشعر، من كائنات "بشرية" (Human Beings) إلى كائنات "فعلية" (Human Doings)، تُقاس قيمتنا بما ننجزه، لا بما نشعر به. وفي خضم هذه الضوضاء الصاخبة التي تسرق منا انتباهنا، وتُسلّع مشاعرنا، وتجعل علاقاتنا خاضعة لمنطق "الفائدة"، تبرز الحاجة الملحة إلى طوق نجاة، إلى فلسفة تعيدنا إلى إنسانيتنا الأولى، وتذكرنا بأن الحياة ليست ما سيحدث غداً، بل هي ما يحدث الآن، في هذه اللحظة تحديداً، التي تتلاشى بمجرد أن نلفظ اسمها. من بين صرامة "الزِن" ورقة "الساكورا"، يطل علينا مفهوم "إيشيغو إيشيّ"، ليس بصفته وصفة سحرية للسعادة السطحية، بل بوصفه "فلسفة مقاومة ناعمة". إنه دعوة للتمرد على طغيان السرعة، واستعادة سيادتنا على انتباهنا المشتت. كتاب "إيشيغو إيشيّ: فن الاستفادة القصوى من كل لحظة بالطريقة اليابانية" للمؤلفين هيكتور جارسيا وفرانسيسك ميرالس، لا يقدم نفسه كدليل إرشادي تقليدي، بل كخريطة طريق لترميم الروح المشروخة في عالم يسعى لسحق كل ما هو بطيء، وعميق، وإنساني. الحياة في ظل "اقتصاد الانتباه" قبل أن نغوص في رحاب الحكمة اليابانية، علينا أن نفهم طبيعة الداء الذي يعالجه هذا الكتاب. إننا نعيش اليوم فيما يصطلح عليه بـ "اقتصاد الانتباه"، حيث تتصارع كبرى الشركات، والخوارزميات الذكية، ومنصات التواصل الاجتماعي، لا لبيعنا منتجات فحسب، بل لسرقة أثمن ما نملك: "حضورنا الذهني". في ظل هذا الاقتصاد، يتم تصميم كل شيء لانتزاعنا من "اللحظة الراهنة". الإشعارات التي لا تتوقف، الأخبار العاجلة، صور حيوات الآخرين المثالية، كلها تهدف إلى وضعنا في حالة من "التواجد المزدوج": أجسادنا هنا، في الغرفة، مع العائلة أو الأصدقاء، لكن عقولنا هائمة في مكان آخر، في زمن آخر، تلاحق وهماً رقمياً. هذا الشتات المستمر خلق حالة من "الهشاشة النفسية" غير المسبوقة؛ فنحن نشعر بالوحدة ونحن أكثر اتصالاً من أي وقت مضى، ونشعر بالفراغ رغم تكدس البضائع حولنا. لقد علمتنا الرأسمالية أن القيمة تكمن في "التراكم" و"التكرار" . فالمنتج الجيد هو المنتج الذي يمكن استنساخه ملايين المرات بنفس الجودة. لكن "إيشيغو إيشيّ" تأتي لتنسف هذا المفهوم من جذوره في سياق التجربة الإنسانية. إنها تخبرنا أن القيمة الحقيقية للحياة تكمن في "ندرتها" وفي "استحالة تكرارها". اللقاء الذي تعيشه الآن مع صديق، طعم الشاي في فمك هذه اللحظة، ضوء الشمس الساقط على الجدار؛ هذه ليست منتجات قابلة للتكرار، إنها أحداث كونية فريدة، حدثت مرة واحدة ولن تتكرر أبداً بنفس الكيفية. تجاهلها أو عيشها بوعي منقوص هو، في جوهره، إهدار للحياة ذاتها. من الهشاشة يولد المعنى هذا المفهوم يتجلى بوضوح في رمزية "أزهار الكرز" (الساكورا)، التي يستهل بها الكتاب فصوله. لماذا يحتفل اليابانيون بهذه الزهرة تحديداً؟ ليس لأنها الأجمل، ولا لأنها الأقوى، بل لأن عمرها قصير جداً. إن سقوط بتلات الساكورا في مشهد "هانافوبوكي" (عاصفة الزهور) يذكرنا بأن الجمال مؤلم لأنه عابر. هذه النظرة الشاعرية للوجود هي جوهر "إيشيغو إيشيّ": "ما يجعل اللحظة ثمينة هو حقيقة أنها لن تدوم". في عالمنا المادي، نرى الكسر عيباً، والنهاية خسارة. أما في فلسفة الكتاب، ومن خلال فنون مثل "الكينتسوجي" (إصلاح الفخار المكسور بالذهب)، نتعلم أن الشروخ هي تاريخنا، وأن الندوب هي الأماكن التي يدخل منها الضوء. إنها دعوة للتصالح مع نقصنا البشري، ومع حقيقة أننا والذين نحبهم لن نكون هنا للأبد. هذا الوعي بـ "الموت الصغير" في كل لحظة وداع، يولد فينا رغبة عارمة في "الحياة الكبيرة"؛ أن نحب بعمق، وننصت بصدق، ونشكر بامتنان. ثورة الحواس الخمس ما يقدمه لنا العمل يتجاوز التنظير الفلسفي إلى الممارسة الحسية "الراديكالية". في مواجهة "التخدير الحسي" الذي نمارسه يومياً (نأكل ونحن نشاهد التلفاز، نمشي ونحن نضع سماعات عازلة، نلمس شاشات ملساء باردة)، يطرح الكتاب مفهوم "العودة إلى الجسد". "إيشيغو إيشيّ" ليست مجرد فكرة نفكر فيها، بل هي طريقة نرى بها، ونسمع، ونشم، ونتذوق، ونلمس. إنها تتجسد في طقوس الشاي (تشانويو)، حيث يتحول شرب الشاي من عادة روتينية إلى "قداس" من الوعي الكامل. الحرص على درجة حرارة الماء، وجمال الوعاء، وحركة اليد، والصمت المطبق، كلها تمارين لتدريب "عضلة الانتباه". يخبرنا المؤلفان أن "حواسنا هي بواباتنا إلى الحاضر". عندما تركز بصرك تماماً على تفاصيل لوحة فنية، أو تغمض عينيك لتتذوق قطعة شوكولاتة وكأنك تتذوقها لأول مرة، فإنك توقف الزمن السيكولوجي. في تلك اللحظة، يتلاشى القلق من المستقبل والندم على الماضي، ولا يبقى سوى "الآن". هذه الحالة، التي يسميها علم النفس الحديث "التدفق" (Flow)، هي الحالة الطبيعية التي ولدنا بها، والتي سرقتها منا الحياة العصرية المتسارعة.