У нас вы можете посмотреть бесплатно جولة في شوارع حلب ، من حلب وإلى حلب или скачать в максимальном доступном качестве, видео которое было загружено на ютуб. Для загрузки выберите вариант из формы ниже:
Если кнопки скачивания не
загрузились
НАЖМИТЕ ЗДЕСЬ или обновите страницу
Если возникают проблемы со скачиванием видео, пожалуйста напишите в поддержку по адресу внизу
страницы.
Спасибо за использование сервиса ClipSaver.ru
تُعدّ مدينة حلب واحدة من أقدم المدن المأهولة في العالم، وواحدة من أهم الحواضر التاريخية والثقافية في الشرق الأوسط. تقع في شمال الجمهورية العربية السورية، وشكّلت عبر آلاف السنين نقطة التقاء بين الحضارات، ومركزًا تجاريًا وثقافيًا لعب دورًا محوريًا في تاريخ المنطقة. لم تكن حلب مجرد مدينة عابرة في كتب التاريخ، بل كانت شاهدًا حيًا على تعاقب الإمبراطوريات وتنوّع الثقافات وازدهار الفنون والعلوم. اشتهرت حلب بموقعها الاستراتيجي على طريق الحرير، ما جعلها محطة رئيسية للتجار القادمين من الشرق والغرب. هذا الموقع الفريد ساهم في ازدهارها اقتصاديًا، وترك أثره الواضح على طابعها العمراني والاجتماعي. فالمدينة تجمع بين الأسواق المسقوفة، والخانات التاريخية، والمساجد العريقة، والكنائس القديمة، في صورة تعكس تنوعها الديني والثقافي عبر العصور. ومن أبرز معالم المدينة قلعة حلب، التي تُعد من أضخم وأقدم القلاع في العالم، وتقف شامخة في قلب المدينة القديمة. تعود جذور القلعة إلى آلاف السنين، وقد شهدت فترات حكم متعددة، من الحثيين إلى الأيوبيين والمماليك والعثمانيين. ولا تقل أهمية أسواق حلب القديمة، التي تُعد من أطول الأسواق المسقوفة في العالم، وكانت ولا تزال رمزًا للحياة الاقتصادية والاجتماعية للمدينة. تتميّز حلب أيضًا بإرثها الثقافي الغني، خاصة في مجال الطرب والموسيقى، حيث يُعدّ الطرب الحلبي من أعرق أشكال الغناء العربي الأصيل، وقد خرجت المدينة العديد من أعلام الموسيقى والإنشاد. كما تشتهر بمطبخها الفريد الذي يُعد من الأغنى في المنطقة، حيث تضم مئات الأطباق التقليدية التي تعكس تنوّع تاريخها، مثل الكبة بأنواعها المتعددة، والمحاشي، والحلويات الشرقية. رغم ما تعرضت له حلب من دمار خلال السنوات الأخيرة، فإن روح المدينة ما زالت حيّة في أهلها، الذين عُرفوا بالصبر وحب العمل والتعلّق بمدينتهم. بدأت حلب اليوم تخطو خطوات نحو التعافي، مستعيدةً شيئًا فشيئًا ملامحها التاريخية، وسط آمال كبيرة بأن تعود كما كانت: مدينة للحياة، والتجارة، والثقافة. إن الحديث عن حلب هو حديث عن التاريخ والإنسان والحضارة، عن مدينة لا تُختصر في زمن واحد، ولا تُعرّف بحدث واحد. حلب هي ذاكرة الشرق، وقلبه النابض، وواحدة من المدن التي مهما تغيّرت الظروف، تبقى راسخة في الوجدان.