У нас вы можете посмотреть бесплатно رؤية حرة (2) : رسالة مفتوحة إلى الأستاذ قيس سعيّد رئيس الجمهورية ... или скачать в максимальном доступном качестве, видео которое было загружено на ютуб. Для загрузки выберите вариант из формы ниже:
Если кнопки скачивания не
загрузились
НАЖМИТЕ ЗДЕСЬ или обновите страницу
Если возникают проблемы со скачиванием видео, пожалуйста напишите в поддержку по адресу внизу
страницы.
Спасибо за использование сервиса ClipSaver.ru
#سـيّـب_تـونـس رسالة مفتوحة إلى الأستاذ قيس سعيّد رئيس الجمهورية سيادة الرئيس بعد تفكير طويل قررت كتابة مقال أوجّهه لك في شكل رسالة مفتوحة، وأنا ممّن يشاركونك الاعتقاد بأن حرية التفكير يجب أن تسبق حرية التعبير. لأن التعبير دون تفكير يكون مجرد هراء قد يتحول إلى ابتذال، كما نراه سائدا في شبكات التواصل الاجتماعي. وهي بالمناسبة فضاءات للتعبير وليست شبكات للاتصال العمومي كما يذهب إليه بعض القضاة لزجر الصحفيين والمدونين ونشطاء المجتمعين المدني والسياسي، جهلا منهم أو ربّما تهرّبا من استعمال المرسوم عدد 115، خوفا أو خدمةً لركاب الاستبداد. سيادة الرئيس سأنطلق في مخاطبتك بما هو عزيز على نفسي وصاحب فضل عليك، وأحدّثك هنا عن صاحبة الجلالة الصحافة، السلطة الرابعة والسلطة المضادة لكل السلط التي تعبّر عن الرأي العام. فالصحافة بالنسبة إليّ ليست فقط مهنة عشقتها وربطت بها مصيري بعدما حوّلت لها وجهتي إثر دراسات معمقة في فيزياء الحالة الصلبة والمادة المكثفة، بل هي نَفَسٌ ومصيرٌ ورسالةٌ وقضيةُ تحرّرٍ نذرتُ نفسي لها. وفي هذا السياق هل أنا بحاجة لأن أحدثك عن انتهاك حرية الصحافة والتعبير بما يجعل ما تعرضَتْ له الصحافة في عهدك من محاصرة والصحفيون من سجن وتنكيل هي الأعلى في تاريخ الجمهورية، وهو ما أدى إلى تدحرج ترتيب تونس في مؤشر حرية الصحافة العالمية إلى أدنى مستوى له منذ 2011؟ أم في حاجة لتذكيرك بالخروقات الحاصلة في القضايا التي تم بمقتضاها الزج في السجون ظلما بزملائي شذى الحاج مبارك التي تواجه مرارة المرض والسجن والقهر بشجاعة ومحمد بوغلاب الذي فقد في السجن 70% من قدرته على الإبصار وخليفة القاسمي، ومراد الزغيدي وبرهان بسيّس وسنية الدهماني ونور الدين بوطار. أو برسام الغرافيتي رشاد طمبورة الذي خط رسما حائطيّا يعبّر عن رأيه في تصريح مُشين لك حول المهاجرين الأفارقة من جنوب الصحراء أوافقه فيه تماما، فألقيتم به في السجن لقضاء عقوبة سجنية بعامين. ولا يخفاك أنه مقابل تعهداتك السابقة باحترام الحقوق والحريات، قُمتَ بتقليص هوامش الحرية الهشة ومحاصرة الصحافة الحرة وترذيل الإعلام العمومي صوت التونسيين الذي توهمنا أنه تحرر لكنك أعدته إلى عاداته القديمة، وهو الذي كان بوابتك لقلوب التونسيين. فجعلته بوقا ذليلا لك تتصدر صورتك كامل الصفحات الأولى للجرائد وأخبارك نشرات الأنباء، فضلا عن نجاحك في إعادة الرهبة والخوف إلى النفوس. لتجعل صوتك الذي يصلنا عبر صفحة فايسبوك التابعة لرئاسة الجمهورية بعد انتصاف الليالي وفي الفُجور غالب الوقت هو الأوحد الأحد بعد أن ألجمت باقي مسؤولي دولتك عن الكلام، و كأنّ إرادتُك المنفردة هي قَدرُنا المحتوم الذي لا رادّ له، ولا عزاء للرافضين. فمن يجرؤ اليوم على معارضتك أو نقدك دون خوف من التنكيل به والانتقام منه؟ أو على مطالبتك مثلا بكشف حقيقة هوَسك بالمؤامرات التي لا تغيب عن خطابك ومآلات التحقيق فيها، أومحاولات الاغتيال المزعومة التي ذكرت بنفسك إحداها في اجتماع لمجلس الوزراء وأشهدت عليها وزير داخليتك توفيق شرف الدين الذي تفاعل معك بالإيماء إيجابًا؟ وأخرى في مقر وزارة الداخلية أكدت أنها تستهدفك، حين تطارحت مع القادة الأمنيين موضوع المؤامرة المزعومة، في ظل غياب مريب لوزير داخليتك توفيق شرف الدين. أو قصة الطرد المسموم الذي توصلَتْ به مديرة ديوانك نادية عكاشة، ليظهر فيما بعد عدم صحة ذلك؟ من يجرؤ اليوم أُسوة بما يجري في الدول الديمقراطية وآخرها الولايات المتحدة الأمريكية مع الرئيس جو بايدن، على تناول وضعك الصحي المثير للقلق منذ خوض مديرة ديوانك نادية عكاشة فيه في إحدى التسجيلات المسربة. مع تواتر تصرفات انفعالية غير طبيعية صادرة عنك، لا يمكنها إلا أن تشعرنا بالحيرة والخوف على مصير بلادنا؟ وهو ما يُحتّم العمل على التوقي منه عند إجراء أي تعديل دستوري مستقبلا. من يجرؤ اليوم على مساءلتك عن عدم التزامك بالحفاظ على إذاعة "شمس آف آم" المستقلة، التي تدخلت بنفسك لمنع بيعها مما أدى إلى وقف مسيرتها ووأدها؟ ومن يجرؤ على مساءلتك عن تمسكك بعدم نشر الاتفاقية المشتركة للصحفيين في الرائد الرسمي للبلاد التونسية الجريدة الرسمية للدولة، التي استصدرت فيها النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين قرارات ابتدائية واستئنافية وتعقيبية لفائدتها من المحكمة الإدارية؟ ثم لمصلحة من يتواصل حرمان الصحفيات والصحفيين التونسيين من حقهم المشروع في الحماية القانونية وفي تحسين ظروفهم المادية والمعنوية؟ ولمصلحة من بتم إبقاؤهم في حالة ضعف وتفقير تحت سيف الحاجة، إن لم يكن ذلك للتحكم فيهم عبر التحكم في لقمة عيشهم؟ ورغم ذلك كله مازال في إعلامنا الوطني نفَس يقاوم ويدافع عن رسالته النبيلة وعن استقلالية مهنته وتحررها. ومما يثلج الصدر أن أغلب منابر المقاومة الإعلامية اليوم يقودها شباب من الصحفيـات والصحفيين باستبسال واقتدار رافضين التخلي عن حلمهم وعن مكتسباتهم في الحرية وتوقهم لها. في المقابل، هل تجرؤ اليوم وأنت الذي كنت ضيفا قارًّا مبجّلا على مختلف المنابر الإعلامية قبل انتخابك رئيسا للجمهورية في 2019، على إجراء حوار صحفي مفتوح تواجه فيه صحفيين مستقلين، لمناقشة رصيدك منذ 2019 لغاية اليوم، أم أنك تخشى ذلك، وأنت الذي لا تنفك تردد على مسامعنا بأنك لا تخشى إلا الله؟ هل تجرؤ على إجراء حوار صحفي مباشر وحرّ معي؟ أرجّح أنك تخشى المواجهة. سيادة الرئيس أعبّر لك بداية عن إعجابي، بنجاحك المبهر في تحقيق مكسب ديمقراطي لتونس لم يسبقك إليه أحد. حيث ومن خلال تركيز دعائم حكمك الفردي، الذي ألغيت بموجبه دولة القانون لتنصّب نفسك حاكما أوحد للبلاد بلا حسيب ولا رقيب، سمحت بحصول عملية فرز تاريخي بين الديمقراطيين الحقيقيين الجديرين بحمل هذه الصفة وغيرهم من أدعياء الديمقراطية المخادعين والمزيفين. بين من يؤمن بدولة الحقوق والقانون والمؤسسات وبأن تونس قَدر كل التونسيين تجمعهم ولا تفرقهم، وبين من تطوع لخدمة الاستبداد ولعق أحذيته... (تكملة النص في الرسالة المنشورة بالموقع : https://tunisianpress.com)