У нас вы можете посмотреть бесплатно الشيخ/ هشام ابو سكر رحمه الله يدعوا ( قوات المسلحة المصرية ) الى الله في شوارع مصر . или скачать в максимальном доступном качестве, видео которое было загружено на ютуб. Для загрузки выберите вариант из формы ниже:
Если кнопки скачивания не
загрузились
НАЖМИТЕ ЗДЕСЬ или обновите страницу
Если возникают проблемы со скачиванием видео, пожалуйста напишите в поддержку по адресу внизу
страницы.
Спасибо за использование сервиса ClipSaver.ru
#اهل #الددعوة #والتبليغ غموض الهدف إن المؤمن لايعيش فى هذه الدنيا تائها كالريشة فى مهب الريح يحركها الهواء فى كل مكان ، بل له فى هذه الدنيا مقصد محدد وغاية واضحة ، يكرس حياته وقوته ووقته وماله فى سبيل الحصول عليها والوصول إليها وغاية خلق الإنسان هى عبادة الله وحده بلاشريك وغاية المسلم فى هذه الدنيا هى الحصول على رضا الله تعالى والفوز بجنته والنجاة من عذابه وعقابه . إن الرؤية واضحة أمام المؤمن فى حركته من أجل الدين فى هذه الحياة ، وكثيرا ما يقول أهل الحكمة العقلاء : إسأل نفسك ثلاثة أسئلة : 1ـ من خلقك ؟ 2ـ ولماذا خلقك ؟ 3ـ وإلى أين تصير ؟ فإذا عرفت من خلقك وهو ربك ورب كل شىء رب العالمين ، وإذا علمت أنه خلقك لتوحده وتعبده وتصرف جميع همتك ووقتك من أجل رضاه عنك ، وإذا علمت أنك صائر إليه وراجع له وأنت وحيد مجرد من الولى والشفيع ، عندئذ ستستقيم حركتك فى هذه الحياة وتستقيم معها نظرتك للأشياء والأحداث والأشخاص ، وتلك هى بديهيات العقيدة التى تنطبع فى وجدان المؤمنين وعلى أساسها يتحركون ويبنون تصوراتهم الصحيحة لما حولهم وما يجرى من بين أيديهم ومن خلفهم . والطامة الكبرى التى تنزل بالعبد هى أن يجهل مقصد وجوده والغاية من خلقه ، ولايعنى هذا الجهل فى المعتقد فحسب بل ربما يكون ذلك بلسان الحال فكلاهما شر ووبال ، وخيبة وحسرة وخسران . إن الإنسان أوله نطفة لزجة وآخره جيفة قذرة ، ومابين هذه وتلك يحمل العذرة ، فتلك هى قصته من مبتدئه إلى منتهاه ، ومن كانت عينه على الغاية والهدف فإنه لايضل أبدا ولايسلك سبيلا لايؤدى به إلى الغاية المقصودة والهدف المحدد . إن المسلم يهدف إلى أن تنصاع الدنيا كلها لدين الله وأمره ونهيه ، فلايرى الحياة إلا محرابا يسبح بحمد الله ، وتتوق نفسه إلى اصطباغ الحياة بشعائر الإسلام وسننه ، وهذه هى نية الخير الباعثة على العمل الصالح والحركة الصحيحة بمنهج الله فى أرضه ، فالمسلم لايريد مُلكا ولايطمع فى دنيا ولاتهفو نفسه إلى وجاهة ورياسة ولاشهوة وشهرة ولامالا ولاأجرا ، بل يقول للناس جميعا إن أجرى إلا على رب العالمين ، لاأريد منكم جزاءا ولاشكورا . وكثير من المشتغلين بالعمل بالدين يغيب عنه هذا الأصل ، فيجعل هدفه من جهد الدين وغاية أمله من الجهد والتضحية هو الحكم ومقاليد الملك ، وفى ظنه وزعمه عن هذا الطريق يطبق شرع الله وينفذ أحكامه وهذا من خفى مداخل الشيطان إلى القلوب ليفسد فيها النية ويلبس عليها الحق بالباطل ويوهمها أنها تريد الحق وتدافع عنه بينما هى تريد حظ نفسها من الشهرة والشهوة والخفية ، فتلك سبيل لم يسلكها نبى الإسلام صلى الله عليه وسلم حيث رفض الملك والرياسة وجاهد فى سبيل دينه حتى أتاه اليقين وربى أمته على الدعوة ومنهج الحق ، لأن الهدف هو التمكن من القلوب وليس التمكن من القوالب ، فالقلوب هى التى تحرك الأبدان وتهيمن على حركة الجوارح ، وهى المضغة التى لوصلحت لصلح الجسد كله ، ولو فسدت لفسد الجسد كله ، وهذه المضغة هى التى اجتهد عليها الأنبياء حتى لانت لأوامر الله ، فالقلب هو جهاز الإستقبال لجميع الأوامر والنواهى ، ومما هو معلوم أن الإكراه فى أصل الدعوة إلى الدين غير جائز فكيف يُستساغ ذلك فى بقية الأوامر والنواهى ولو فرض الدين على الناس بالقوة وسوط الجلاد لأصبح الناس فريقين : ـ الأول: يستجيب على مضض ويطيع وهو كاره ، وينقاد وهو غير محب ولامشتاق ، وإذا وجد الفرصة سانحة فإنه يتملص من الأمانة ويطلق لنفسه العنان لتفعل ما تشاء ، وهذا هو النفاق بعينه الذى سينبت فى القلوب ويعرش ويثمر فيها ، والسبب الذى أدخل النفاق إلى القلب بهذه الصورة الكريهة هو القوة والجبر والإكراه الذى يدعو النفوس إلى إظهار الرضا والطواعية بينما هى تضمر السخط والعناد والمخالفة . الثانى : يعاند ويرفض بشدة وربما يسب الشرع ويرفض الأمر والنهى ويرد جميع التكاليف والأوامر ويهزأ بكتاب الله وسنة نبيه ، وربما خرج بذلك من مرحلة الفسق إلى مرحلة الكفر ، وينقلب نقمة على الدين وأهله ، ويصبح عامل عداء وهجوم لأنه موتور حاقد يعانى من تعب نفسى ومرض داخلى لأنه عولج بطريق خاطىء وتلك أيضا ثمرة مرة من ثمار القسوة والجبر والإكراه واستعمال السلطة فى فرض الأوامر والتكليف . وهاتان الثمرتان المرتان نتيجة طبيعية للقهر والجبر والإكراه فإن الدين روح يسرى فى جسد المؤمن ويحول الكيان كله إلى طاقة من الخير ، وهذا التغيير لايتم بين يوم وليلة ، ولكنه يحتاج إلى صبر طويل من الداعى ومجاهدة دائمة من المدعو . إن الجوارح لاتتحرك بسلطان القلب ، وجهد الأنبياء هو الإجتهاد على هذه القلوب بغرس أنوار التوحيد ، ولذلك كان القاسم المشترك والأصل الأصيل فى دعوة كل نبى ورسول : ياقوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره . إنه لاسبيل لإقامة الدين فى الأرض إلا بإقامته فى النفوس أولا ، ومهمة الدعاة فى هذا الزمان هى العودة بالأمة إلى الدرجة التى تركها عليها النبى صلى الله عليه وسلم من ثبات الإيمان وصحة اليقين ودوام الذكر والطاعة والتحلى بالخلق الحسن والورع عن الشبهات والزهد فى حطام الدنيا الفانى ، والرغبة فيما عند الله من النعيم الباقى ، فالأمة الآن فى حالة ردة ظاهرة عن شرائع الدين ، فكم من أذان يؤذن للصلاة والناس فى بيوتهم ومتاجرهم وطرقاتهم لايبالون بداعى الله تعالى الذى يدعوهم إلى الفلاح . وكم من مفطر جهارا عيانا فى نهار رمضان لايستحى ولايخجل من حرمة الشهر الكريم ، وفريضة الزكاة تكاد تكون معطلة عند من يملكون النصاب إلا من رحم الله وعصم وقليل ماهم ، فهذه الأمة قد طال رقادها وتراكمت عليها الغفلات وانشغلت بالشهوات وانصرفت عن التضحية والجهاد ، والمقصد الآن من كل عمل صحيح يُبتغى به وجه الله هو إزالة الران الذى تراكم من طول السنين الغابرة ، وإعادة الأمة إلى ربها ، وتصحيح معتقداتها ويقينها ، حتى تنظر إلى الدنيا بنظرة أهل الإيمان ، وتقيس حقائق الأمور بوحى من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندئذ يولى الله من الصالحين صالحا ، وكيفما تكونوا يولى عليكم والآية تقول ( وماكان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون )