У нас вы можете посмотреть бесплатно النمذجة في 5 دقائق : تلخيص مبسط لمسألة العلم بين الحقيقة و النمذجة - فلسفة بكالوريا شعب علمية или скачать в максимальном доступном качестве, видео которое было загружено на ютуб. Для загрузки выберите вариант из формы ниже:
Если кнопки скачивания не
загрузились
НАЖМИТЕ ЗДЕСЬ или обновите страницу
Если возникают проблемы со скачиванием видео, пожалуйста напишите в поддержку по адресу внизу
страницы.
Спасибо за использование сервиса ClipSaver.ru
العلم بين البحث عن الحقيقة والنمذجة شهد العلم منذ القرن التاسع عشر، وخاصة مع الثورة الصناعية، تحوّلًا عميقًا في أهدافه ووظائفه. فبعد أن كان نشاطًا نظريًا يهدف أساسًا إلى فهم الظواهر الطبيعية وكشف قوانينها، أصبح أيضًا وسيلة لـ تغيير الواقع وصناعة أشياء جديدة لم تكن موجودة من قبل. ومن هنا ظهرت إشكالية فلسفية مهمّة يمكن صياغتها على النحو التالي: هل ما يزال العلم بحثًا عن الحقيقة فقط، أم أصبح ممارسة تقنية تقوم على النمذجة وصناعة النماذج؟ في البداية، كان العالم يمارس العلم بمعناه الكلاسيكي، أي باعتباره بحثًا عن الحقيقة. فنيوتن، عندما اكتشف قانون الجاذبية، لم يكن هدفه صنع شيء أو تحقيق ربح مادي، بل كان يسعى إلى فهم ظاهرة طبيعية وتفسيرها تفسيرًا عقليًا ورياضيًا. وكذلك غاليلي، حين أثبت بواسطة المنظار أن الشمس هي مركز المجموعة الشمسية، لم يكن يهدف إلى إنتاج آلة أو سلعة، بل إلى كشف حقيقة علمية تتعلّق ببنية الكون. هذا النوع من النشاط يسمّيه الفلاسفة: العلم النظري أو العلم بوصفه معرفة بالحقيقة. لكن مع الثورة الصناعية ظهر نمط جديد من ممارسة العلم، يتجسّد بوضوح في أعمال أشخاص مثل توماس إديسون. فهذا الأخير لم يكتفِ بالفهم النظري للكهرباء، بل مرّ بعدة مراحل: دراسات نظرية، تجارب مخبرية، تصنيع داخل المعمل، ثم تسويق وربح مادي. وهنا لم يعد الهدف هو الحقيقة في ذاتها، بل المنفعة والنجاعة والربح. لذلك قال الفلاسفة إن ما يقوم به إديسون وأمثاله لم يعد علمًا بالمعنى الكلاسيكي، بل هو نمذجة، أي صناعة نماذج تقنية نافعة. فما معنى النمذجة؟ إن كلمة النمذجة مشتقة من كلمة نموذج. والنموذج هو كل بناء نصنعه من أجل تبسيط الواقع أو التحكم فيه أو إعادة تشكيله. فمخطط المهندس المعماري للبيت هو نموذج، والمجسّم المصغّر لبرج إيفل هو نموذج، وكذلك كل آلة أو جهاز أو اختراع هو في الحقيقة نموذج تقني صُنع انطلاقًا من معرفة علمية، لكنه لا يهدف إلى الحقيقة بل إلى الاستعمال والسيطرة والنجاعة. وهكذا نفهم لماذا أصبح العلم الحديث منقسمًا بين بعدين: بعد نظري يبحث عن الحقيقة ويفسّر الظواهر. وبعد تقني تطبيقي يقوم على النمذجة وصناعة الاختراعات. لكن لماذا اهتم الفلاسفة بهذا التحوّل؟ لأن الفيلسوف يعتبر نفسه ضمير الإنسانية. وقد لاحظ أن العلم، حين خرج من المخابر ولم يعد يكتفي بتفسير الطبيعة، بل صار يعيد تشكيل الواقع، أحدث تغييرات عميقة في حياة الإنسان. صحيح أن النمذجة جلبت الرفاهية وسهّلت الحياة، لكنها في المقابل جلبت مخاطر كبرى: تطوّر صناعة الأسلحة، السيطرة التقنية، الاستعمار، تدمير البيئة، وهيمنة منطق الربح والاستهلاك. بل لاحظ الفلاسفة أن المنمذج (العالم التقني) أصبح في كثير من الأحيان أداة في يد المال والسياسة، وأن النموذج “الجيد” لم يعد هو الأكثر خدمة للإنسان، بل هو الذي يمنح سلطة أكبر أو يحقّق أرباحًا أكثر. ومع تكاثر النماذج التقنية وانتشار الثقافة الاستهلاكية، تضرّرت الطبيعة وبدأ التوازن البيئي يختل، وأصبحت الإنسانية مهدّدة بنتائج علمها نفسه. وهكذا نصل إلى خلاصة مفادها أن العلم المعاصر يعيش توتّرًا بين السعي إلى الحقيقة ومنطق النمذجة والمنفعة، وهو ما يطرح علينا ضرورة التفكير في حدود النمذجة ومسؤولية الإنسان الأخلاقية في استعمال العلم: فليس كل ما يمكن صنعه ينبغي أن يُصنع، وليس كل ما هو نافع تقنيًا يكون خيرًا إنسانيًا.