У нас вы можете посмотреть бесплатно [223] شرح قول المصنف: عن أبي شريح أنه كان يكنى أبا الحكم، فقال له ﷺ «إن الله هو الحكم وإليه الحكم.. или скачать в максимальном доступном качестве, видео которое было загружено на ютуб. Для загрузки выберите вариант из формы ниже:
Если кнопки скачивания не
загрузились
НАЖМИТЕ ЗДЕСЬ или обновите страницу
Если возникают проблемы со скачиванием видео, пожалуйста напишите в поддержку по адресу внизу
страницы.
Спасибо за использование сервиса ClipSaver.ru
قال : عن أبى شُريح أنه كان يُكنى أبا الحكم قال له النبي : «إن الله هو الحكم وإليه الحكم، فقال إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتونى فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين، فقال ما أحسن هذا، فمالك من الولد؟ قلت شُريح ومسلمٌ وعبد الله، قال فمن أكبرهم، قلت شُريح، قال فأنت أبو شُريح» رواه أبو داوود وغيره. هذا حديث جيد صحيح جوَّد إسناده ابن مفلح، وصححه الشيخ الألباني وغيرهما من أهل العلم، وأخرجه أبو داوود كما قد علمت والنسائي وابن حِبان والبخاري في ((الأدب المفرد)) وغيرهم ممن أخرج هذا الحديث. وفيه: أن أبا شُريح واسمه: هانئٌ ابن يزيد، قيل: الكندي، وقيل: الخزاعي، وقيل: غير ذلك، صحابيٌّ جليل وَفَدَ على النبي مع قومه، فسمع النبي أصحابه يُكْنُونه بأبي الحكم، -يكنونه ويُكْنَى أفصح من يُكنَّى-، كانوا يُكْنُونه: أبا الحكم، فدعاه النبي وقال: «إن الله هو الحَكم وإليه الحُكم». وهذا الحديث يدل على أنَّ من أسماء الله : الحكم، ويدل عليه قوله تعالى: ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا﴾[الأنعام:114]، فالحَكم من أسماء الله ، والأصح والله أعلم أنَّ الحَكم أبلغ من الحاكم. واختُلف في الفرق بين اللفظين: فقيل: إن الحَكم هو الذي لا يُرد حكمه بخلاف الحاكم. وقيل: إن الحَكم هو الذي يتخصص في الحكم؛ يعني: الذي يحكم باستمرار ويُقصَّدُ في الحكم دائماً، بخلاف الذي يحكم مرةً أو مرتين أو نحو ذلك فهذا يُسمى: حاكمًا، ذكر هذا الراغب في ((المفردات)). وقيل: إن الحَكم هو الذي يحكم بالحق، وأما الحاكم فهو الذي يحكم بالحق وبغيره. والمقصود أن النبي أثبت هذا الاسم لله ، «إن الله هو الحَكم وإليه الحُكم»، الحُكم لله ، قال سبحانه: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾[الأنعام:57]، ﴿لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾[القصص:88]، فالحُكم لله العلي الكبير، فالحُكم لله تبارك وتعالى. وحكم الله نوعان: [النوع الأول]: حكمٌ شرعي. [النوع الثاني]: حكمٌ كوني. قال ابن القيم في ((النونية)): والحكم كوني وشرعي ولا يتلازمان وما هما سيَانِ يعني: لا تلازم بين ثبوت الحكم الكوني والحكم الشرعي، وبالتالي: قد يجتمع الحكمان، وقد يوجد الحكم الكوني دون الشرعي، وقد يوجد الحكم الشرعي دون الكوني، -وهذا الأمر أظن أنني قد تكلمت عنه في دروس سابقة-. المقصود: أنَّ الحكم على الحقيقة لله ، وهذا ما أثبته النبي في هذا الحديث. فلمَّا قال هذا النبي قال: (فلِمَ كُنِّيت بأبي الحكم؟) وهذا من لفظ الحديث عند أبى داوود والنسائي وغيره ولكن المؤلف لم يُرد ذلك في هذا الحديث. الشاهد: أن النبي سأله عن سبب هذا الأمر لم كُنِّيَ بهذه الكنية. والكنية في اللغة هي: ما صُدِّر بأبٍ أو أم. ما صُدر بأبٍ أو أم فإن هذا يقال له كنية، وهذا مما تميز به العرب عن غيرهم من الأمم، والكنية الأصل فيها: أن يُراد التكريم والتمليح. أُكنيه حين أناديه لأكرمه ولا ألقبه والسوءة اللقب وقال بعض السلف في قول الله : ﴿فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا﴾[طه:44]، يعني: كنِّياه، يعني: اذكرا يا موسى ويا هارون له كنيته. المقصود أن التكنية من تكريم الإنسان، أن يُكْنَى سواءً كان له ابن أو لم يكن له ابن، حتى الصغار فإنهم لا حرج ولابأس أن تكون لهم كنية، ويمكن للإنسان أن يتكنى بابنه، ويمكن أن يتكنى بغير ابنه أيضًا. فهذا أبوبكر وهذا أبو حفص وهذا أبو ذر وغيرهم من أصحاب النبي تكنوا بغير أسماء أبنائهم، ويمكن أن يُكْنّى الإنسان بشيء يلابسه أو يكون له به صلة بأي وجه من الوجوه، ومن ذلك: أبو هريرة، ومن ذلك: تكنية النبي لعلي بأبي تراب. المقصود أن النبي سأله عن سبب هذه الكنية فقال له السبب، وهو: أن قومه كانوا إذا اختلفوا رجعوا إليه وكان مرضيًا عندهم، فيحكم بينهم ويصلح بينهم فيرضى كل فريق، فقال النبي : ما أحسن هذا، ما هو الذي حسَّنه النبي ؟ أهو الحكم أم الكنية؟ الذي يظهر والله تعالى أعلم أن النبي حسَّن فعله وهو الحكم والإصلاح ودرأ الخلاف بين الناس، والذي يظهر أيضًا أن هذا الذي كان يحكم به أبو شريح إنما هو حكم الإسلام، وأن هذا كان منه بعد الإسلام، وليس أنه كان يحكم بأحكام الجاهلية، قال الشارح الحفيد الشيخ سليمان في ((التيسير)): (لا يُظنُّ بأن النبي حسَّن الحكم بأحكام الجاهلية)، وهذا ظاهر لا لبس فيه بحمد الله. المقصود أن النبي قال ما أحسن هذا. ثم سأله ماله من الولد؟!، فأجابه بأن عنده شريحًا، ومسلمًا، وعبد الله، والظاهر والله أعلم أنه ليس عنده إلا هؤلاء، فسأله النبي عن أكبرهم فأجاب بأنه: شريح، فَكَنَاهُ النبي : بأبي شريح، وذلك أنَّ الأكبر هو الأولى بالتكريم، الأكبر هو الأولى بالتكريم، وهذا يفاد منه: بأن الإنسان إذا أراد أن يتكنى بأبنائه فالأولى أن يقدم الأكبر منهم، وإن تكنى بغير ذلك جاز، والحمد لله. وكون النبي يسأل أبا شريح عن أكبرهم فيه فائدة أصولية لُغوية، وهي: أنَّ الواو لا تقتضي الترتيب؛ لأنَّ الواو لو كانت تقتضي الترتيب لما سأله النبي عن أكبرهم، فلما سأله عن أكبرهم دلَّ هذا على أن الواو لا تقتضي الترتيب، والله تعالى أعلم. ثم في ختام الحديث كما في بعض روايات الحديث أن أبا شريح لما هَمَّ وكذلك قومه للرجوع، سأل النبي عن عمل يدخله الجنة أجابه النبي بأنه: «لين الكلام، وبذل السلام وإطعام الطعام»، فمن أراد الجنة فعليه بوصية النبي . المقصود: أنّ الحديث دل على أن من احترام أسماء الله تغيير الأسماء لأجل هذا الاحترام ولأجل هذا التعظيم. وهذا الموضع فيه إشكال ويحتاج إلى حل وهو: لمَ النبي غير هذه التسمية؟ قال بعض أهل العلم: لأنَّ الحَكم من أسماء الله ولا يجوز التسمي بأسماء الله. ومسألة التسمي بأسماء الله التحقيق أن فيها تفصيلًا: فأسماء الله جل وعلا منها ما يجوز التسمي به، ومنها ما لا يجوز التسمي به. ...