У нас вы можете посмотреть бесплатно إدريس هاني : العبرمناهجية كأفق للتفكير: عالم الغد إمّا أن يكون عبرمناهجيًا أو لا يكون или скачать в максимальном доступном качестве, видео которое было загружено на ютуб. Для загрузки выберите вариант из формы ниже:
Если кнопки скачивания не
загрузились
НАЖМИТЕ ЗДЕСЬ или обновите страницу
Если возникают проблемы со скачиванием видео, пожалуйста напишите в поддержку по адресу внизу
страницы.
Спасибо за использование сервиса ClipSaver.ru
في إطار برامجه الفكرية الرامية إلى تنشيط النقاش المعرفي العربي وتعميق الحوار حول قضايا الفكر المعاصر، نظّم منبر حوار التنوير اللقاء التاسع والعشرين بعد المائة، الذي خُصّص لمحاضرة حملت عنوان «العبرمناهجية كأفق للتفكير: عالم الغد إمّا أن يكون عبرمناهجيًا أو لا يكون»، ألقاها المفكر المغربي الأستاذ الدكتور إدريس هاني، فيما تولّى تقديمها وإدارة الحوار الباحث الزاهيد مصطفى. وقد شكّلت هذه المحاضرة لحظة فكرية انفتحت فيها الأسئلة الإبستمولوجية على رهانات المستقبل، حيث انطلق العرض من مساءلة معنى ربط مصير المعرفة بالعبرمناهجية، ليقدّم تصورًا يقوم على أن تعقّد الواقع المعاصر وتشابك مستوياته العلمية والإنسانية والتقنية لم يعد يسمح بالاكتفاء بالمناهج الأحادية، وأن تجاوز هذا القصور لا يتحقق عبر التنسيق السطحي بين التخصصات، بل عبر بناء أفق معرفي يعيد تركيبها ضمن شبكة إدراكية مفتوحة، وهو ما يجعل العبرمناهجية شرطًا لفاعلية التفكير لا مجرد خيار تنظيمي، في انسجام مع فلسفات التعقيد التي أكدت أن المعرفة الحديثة تتجاوز الحدود الصلبة بين الحقول. وفي سياق توضيح المفهوم، توقف المحاضر عند إشكالية الترجمة والتمييز بين البينمناهجية والعبرمناهجية، مقترحًا فهم الأخيرة باعتبارها انتقالًا من مستوى التعاون بين التخصصات إلى مستوى إنتاج رؤية تتجاوزها وتعيد بناء علاقاتها، مستشهدًا بما يعضد هذا التصور من أطروحات معرفية حديثة، ثم انتقل إلى تجسيد هذا الأفق عمليًا من خلال تجربته البحثية، وبخاصة في كتابه «المعرفة والاعتقاد: مقاربة عبرمناهجية في أنساق الفكر الإسلامي»، حيث أبرز أن فهم الاعتقاد لا يمكن أن يتحقق من داخل مجال معرفي واحد، بل عبر تداخل مستويات نفسية وثقافية وتاريخية وفلسفية، بما يعكس طبيعة الظواهر الإنسانية المركبة. ولم يقدّم العرض العبرمناهجية بوصفها مجرد توجه اختياري، بل باعتبارها ضرورة إبستمولوجية يفرضها اشتغال الذهن ذاته، إذ طرح تصورًا يرى أن التفكير الإنساني يعمل وفق خوارزميات تنظيمية سابقة على التقنية، وأن الخوارزمية ليست ملكًا للآلة بقدر ما هي بنية عقلية لإنتاج المعرفة، الأمر الذي يربط العبرمناهجية بطبيعة الإدراك الإنساني نفسه. ومن هذا المنطلق قدّم نقدًا للأنساق المنهجية المغلقة التي طبعت تاريخ التفكير، بدءًا من النزعة التصنيفية في الإرث الأرسطي، مرورًا بالاختزال الصوري للوضعية المنطقية، معتبرًا أن غياب الأفق العبرمناهجي أفضى إلى تبسيط الواقع وإفقار فهمه، وأن محدودية المقولات التصنيفية تتكشف حين تواجه تعقيد الظاهرة الإنسانية التي تتجاوز القوالب الجاهزة. وامتد هذا النقد إلى الفكر العلمي ذاته، حيث اعتبر المحاضر أن التحولات والثورات العلمية تكشف أن المعرفة تتقدم عبر تجاوز نماذجها المنهجية، وهو ما يجعل العبرمناهجية ضرورة لا تخص العلوم الإنسانية والاجتماعية فحسب، بل تمتد إلى العلوم الطبيعية أيضًا، قبل أن يشير إلى علم النفس بوصفه أحد الحقول التي انفتحت على هذا الأفق، بما يسمح بمقاربات أكثر تركيبًا لفهم الاعتقاد الإنساني. وقد جاءت هذه المحاضرة ضمن جهود منبر حوار التنوير في فتح فضاءات التفكير الحر وتعزيز تداول الأفكار، مؤكدةً أن النقاش الفلسفي حول مستقبل المعرفة لا يزال أحد الرهانات الأساسية في المشهد الثقافي العربي.