У нас вы можете посмотреть бесплатно الدين والحبّ والزواج… или скачать в максимальном доступном качестве, видео которое было загружено на ютуб. Для загрузки выберите вариант из формы ниже:
Если кнопки скачивания не
загрузились
НАЖМИТЕ ЗДЕСЬ или обновите страницу
Если возникают проблемы со скачиванием видео, пожалуйста напишите в поддержку по адресу внизу
страницы.
Спасибо за использование сервиса ClipSaver.ru
الدين والحبّ والزواج... اليوم، الرابع عشر من شهر فبراير/شباط يحتفل العالم بعيد الحب، الذي اختلفت الروايات حول أصوله، البعض يذهب إلى أنه عيد وثني روماني، تبنته الكنيسة المسيحية كما تبنت العديد من الأعياد الرومانية الأخرى. والبعض الآخر يعتبر ان هذا العيد مرتبط بقصة كاهنٌ، اسمه فالنتين، عاش في فترة حكم الإمبراطور الروماني كلوديوس، الذي عُرف باضطهاده للمسحيين. هذا الكاهن فالنتين تحدّى قرارا للإمبراطور كلوديوس يقضي بمنع زواج الشّباب، لحاجته إليهم في الحروب، فالجُنود غير المتزوجّين في تقديره أفضلُ وأكثر كفاءةً في أداء عملهم من الجنودِ المُتزوّجين. الكاهن فالنتاين سيقوم بتزويج بعض الجنود المسيحيين سرا، وعندما أُكتشف أمره أُلقِي عليه القبضُ ووُضِعَ في السّجن وعُذِّب، وأُعدم في الرابع عشر من شهر فبراير/ شباط سنة 269ميلادية. البابا في روما وقتئذ، جيلاسيوس الأول هو الذي وضع الرزنامة الرسمية لأعياد القدّيسين في الكنيسة المسيحية سنة 496 ميلادي، ومنها عيد القديس فالنتين. وجيلاسيوس الأول هذا، ينحدر من شمال إفريقيا، من وسط تونس حاليا، وبالتحديد من قبيلة امازيغية تسمّى قبيلة "جلاص"، ولقب الجلاصي من أشهر الألقاب المنتشرة في تونس اليوم. ونحن نحتفل هذا المساء بعيد الحب، سوف أحدثكم عن علاقة ثالوث يمثل جوهر الاجتماع البشري، وهو ثالوث الزواج والحب والدين. منذ ظهور الاجتماع البشري، عملت المؤسسة الدينية على الهيمنة على مؤسسة الزواج، وحصر دورها في المحافظة على النوع البشري، وحرصت على جعل المرأة الطرف الأضعف داخل هذه المؤسسة، دورها الرئيسي هو الإمتاع الجنسي والتناسل. بُنيت مؤسسة الزواج عبر مختلف الثقافات حول رموز متعددة، من أهمها عقد الزواج، ويعود أول عقد زواج بين رجل وامرأة إلى حوالي أربعة ألاف عام في بلاد ما بين النهرين. الخاتم كذلك، هو احد طقوس الزواج، حيث جعل الرومان خاتم الخطوبة كرمز للإرتباط الأبدي وكانوا يعتقدون بوجود شريان يمتد من إصبع البنصر في اليد اليسرى اين يوضع الخاتم إلى القلب مباشرة. العذرية كذلك، طقس من الطقوس العابرة للتاريخ وللثقافات. المهر أيضا، هو أحد الأسس الرئيسية في مؤسسة الزواج عبر التاريخ. الديانات التوحيدية الثلاث؛ اليهودية والمسيحية والإسلام أولت أهمية كبرى لمؤسسة الزواج باعتبارها المنتجة للنواة الأولى للمجتمع وهي الأسرة. سوف يجعل الدين لمؤسسة الزواج دورا رئيسيا في مراقبة الهوية ورسم الحدود أمام الآخر العقائدي والثقافي. فحرّمت الديانة اليهودية الزواج المختلط حفاظا على نقاء العرق اليهودي. وستحرّم الديانة المسيحية مع بولس الرسول الزواج بغير المسيحي، وستلغي مبدأ الطلاق وتقرّ الزواج مدى الحياة، وابتداء من سنة 1215 ميلادية سوف يتحول الزواج إلى سرّ مقدّس من أسرار الكنيسة السبعة وهي؛ سرّ المعمودية، وسرّ المَيْرون، وسرّ القربان المقدّس، و سرّ التوبة، و سرّ الإعتراف، و سرّ مسحة المرضى، و سرّ الزواج، وسرّ الكهنوت. إذن أصبح الزواج يُعقد في الكنيسة وبرعاية القس ولابد من إشهاره في الكنيسة قبل الحفل. في الإسلام توافقت أحكام الزواج مع أعراف الزواج الشائعة في الجزيرة العربية عموما وفي قبيلة قريش خصوصا قبل ظهور الإسلام. وجرى تحريم بعض أشكال الزواج السابقة له، التي لم تكن شائعة على نطاق واسع مثل زواج الشغار، وزواج البدل، وزواج الاستبضاع، وزواج الرهط. استقى الإسلام سلطة الولي في عقد الزواج من العرف الجاهلي، واخذ منه المهر كركن أساسي من أركان الزواج، واستمد منه المحرّمات من النساء وأضاف لها تحريم الزواج بامرأة الاب والجمع بين الأختين. واقتبس كذلك تعدد الزوجات ونظام الطلاق من أعراف الجاهلية. وحرّم الزواج من كفّار قريش وأحلّه من أهل الكتاب، اليهود والنصارى. الديانات الثلاث التي جعلت من مؤسسة الزواج هدفها المحافظة على الجنس البشري، و الإمتاع الجنسي خاصة للرجل، وضمان توريث الثروة للأبناء، وعقد تحالفات عسكرية وسياسية بين القبائل والأمراء والملوك سوف تكون في تحد أمام مارد الحبّ. فالحب لم يكن ركنا أساسيا من أركان الزواج في العصر القديم والوسيط، بل كان منبوذا. وابتداء من ظهور البرجوازية في أوروبا الغربية كطبقة حاملة لمشروع قيمي جديد سيتحول الحب إلى حجر زاوية لمؤسسة الزواج. وسيظهر مع الثورة الفرنسية الزواج المدني الذي سيحرر هذه المؤسسة من سلطة الكنيسة، وسيعود مع الحب نظام الطلاق من جديد إلى أوروبا المسيحية. زواج الحب سيعوّض تدريجيا الزواج التقليدي القائم على المصلحة وسيتجاوز سلطة رجل الدين ويكون من أهم نتائجه الزواج المختلط الذي سيعيد ترسيم الحدود بين الأعراق والثقافات والأديان. *نجيب البكوشي باحث وكاتب تونسي