У нас вы можете посмотреть бесплатно مقيمة البيت أوْ ربّتِهْ / اعداد أم فهد تقديم والدها قصة تحاكي المشاعر وتخاطب القلوب .@. или скачать в максимальном доступном качестве, видео которое было загружено на ютуб. Для загрузки выберите вариант из формы ниже:
Если кнопки скачивания не
загрузились
НАЖМИТЕ ЗДЕСЬ или обновите страницу
Если возникают проблемы со скачиванием видео, пожалуйста напишите в поддержку по адресу внизу
страницы.
Спасибо за использование сервиса ClipSaver.ru
مِقِيمَة الْبيت " لم تكن كتابة هذا المقال مَحْض صُدفة ولا مجاراةً لوالدي ، فأنا ورغم شغفي بالكتابة لا أملك مجاراته وحرفي يأتي على إستحياء تبجيلاً لِحرفه " إنه والدي" . لكنه أراد ذلك ، ولربما مَسّت إرادته حَنيناً في قلبي وعرفاناً وبراً وجميلاً لا يُوفّي ، تَمخّض فأنْجب هذه المقالة المغلفة بالحب والمليئة بالإمتنان .. وكأنُ حكايات والدي عن هؤلاء الرجال العظماء الذين غرسوا في قاع الأرض جذورنا واعتنوا بها ، رغم شَظَف العيش ومشقات الحياة . وكأن أحاديثه أثارت غَيرة إبنته " لِشقائق الرجال" فنثرت ما نثرت في نساءٍ خَطّت الأيام - بما حَمَلت - تضاريسها على ملامِحِهنَّ ، فزادتهنّ وقاراً وجمالاَ ورفعة .. وهنّ يَحْملنَ أعباء الحياة وَهْناً على وهن مابين حَملٍ وولادة وما يأتي النساء في خاصة خِلقتهنّ على مَر الأزمان قَدَراً وجِبّلة ، فزادتهنّ مَشقة ، وهنّ الْمُنشّآت في الْحِلْيه ! في زمنٍ "سمعنا "عن شدّته وضيقه وقِلّة ذات اليد فيه على الناس عامة إلا القليل ممن كان حالهم ميسوراً ، ومع ذلك خُضْن غِمار الحياة بصبرٍ وجلدٍ وبين حَنايا الكثير منهنّ قِصَص عناءٍ وكَبَد تنوء بِحَملها راسيات الجبال .. نعم هنّ شَقائق الرجال .. وَسَيراً على نهج والدي وشغفه بالموروث بدأت بسم الله سرد مقالتي ، عن " مقِيمَة الَبيت " وهذا المصطلح عندنا يعني " ربّة البيت " وفيما يقال أنها عَتَبة البيت وأساس رسوخه فهي الزّوجة والأم وشريكة الحياة لربِّ الأسرة ، تبدأ يومها من قبل صلاة الفجر (فتِبَرّه بِداوتْها) أيْ تذهب بقِربتْها - و التي غالباً ما صنعتها بيديها من حين كانت أديماً إلى أنْ أصْبحت إناءًا يحمل الماء ويحفظه - تذهب في ظلمة الليل لا تخشى وحشته إلى الْمَوْرد لِتَسْتَقيَ الماء وقد يبعد المورد وقد يقرب حسب مكانه وقد تملأ قربتها وقد لا تجد من الماء ما يكفي فتشحذه شحذاً ، ثم تعود إلى بيتها لتكمل مهام يومها فلا وقت عندها للراحة ، ومن بعد صلاة الفجر تُعِد الفطور لأسرتها ( ثمّ تخَلْوي ) أي تَحلب لَبَن أبقارها أو بقرتها ، ثمّ تٌخْرجْهنّ من اسْفَل بَيْتنْ إلى امْعريش وقد هَبَنْ لَهنّ جَعْلنْ ، وهذا عندنا في "فيفاء" وبعدها تأخذ عَقْوَتْها وشَريمتها وتبرّه إلى امْجنيب تخْني وتتْوَقّر وَعَوف تَقِيل وإذا وَستلنْ تَنْبذ لِمْ هَوْش وتَنْسم قليلاً ثم تقوم بِطَحن مِخْوال حَبّنْ على امْرايد وتجود امْغَداء ، وتموف امْحَقينة وهناك وقت راحة قليل ثُمّ تنشر بعده لجلب الحطب والماء مجدداً . عمل لا يتوقّف يومياً وفي خِضَمِّ ذلك هي الزوجة والأم والحامل والمرضِع والمربية والمداوية أياً كانت ! ولربما غاب الأب بحثاً عن قوت أهله بعيداً ، فَحملت عِبء غيابه على عاتقها الْمُثْقل واعتنقت دَوْره لحين عودته .. ومع ذلك أبَت أرواحهنّ إلا أنْ يَسْتَشْعِرن الفرح ويَسْتَمْطِرنَ أنواء السعد لِتَغسل أتْعابهنُ وهنّ يُنشدن الأهازيج في غدُوهنّ ورواحهنّ لجلب الحطب أوْ الماء أو رَعْيِ االبقر . ويا لِعذوبة أصواتهنّ وطيبها ونقائها ، تَغنَيْن بالحياة والعمل والفقد والأمل والليل و المطر تغنين ببعضهن وحِلٍِيهن وزينتهن ، خَلقنَ من أهازيجهن سعادة تخفف أعباءهنّ وتُنهِضُ هِمَمَهنّ الشامخة فقلن فيما قلن : بِدعي بفاتش بِمْنوار عَلِمْ جَزاير كلها ، لوْ مامْشهر كلّنْ تِعَيّا ماعِرفَ حيساب امْسنينْ .................................. بِدْعي بِيَا الله خالِقي مانْساهو وَعْناكَ يا الله من لهيب النّار يوم القيامة يوم يَلِفِّ الأمّهْ حَيّنْ وذَقِد رَوَّح الْمِقْبار ............................... وامْبَرهِين ازْراقِنْ وَيْل سَرِب عيبان ناخذ امْسلب اشْناقنْ وسترًُة لِمْغِربان .................................. يا لابِس امْجَنْبِية وامْثوب مَثْلوث وارَى امْتَناكيس من فوق امْجَعِد لاوية يا سين غالي ................................ ويا لَيْلِ داني وا نَروح وا عَلِى المسايا وا نَروح ............................... يا شَمْس يا غاربة بعد مَراحي بَعِيد بَعَدْ مراحي بَعيد مَلاوِيِ امْعَبسية ................................ يا قرش فضة جديد نظرت لو من بعيد وَثَارا خِلطو امْحديد يا خَسِّ لَلْوانية ................................. ياخاتِم الْفضة سَلَسْ من يدية دَوَّرْت لو ما بين شَمْسنْ وِفية ................................. محسنة شفّنْ على ما يقالي رايحة قصرنْ هبيبنْ وعالي ما يِنَطَّف ................................ حنّايتي في الخبت داجي ورقها أسري لها بَمْلَيْل واغْوَى طرقها ............................. يا سكاكَهْ عَلِمْ دَيّير نَشْري يا سكاكه علم دّيّير نَشْري وا سَقَنها امَّطر وامْطَلِّ يَسْري واسقنها امّطر ومْطل يَسْري ............................... يا يوم عِيدنْ قالَ عَلْ حَوْش سِعْدان يَاعْويْنِهم من غَبْنِهم لا سِقيّة هَلّنْ دموعي مِهِل هَلات لَمْزان وأمْسنْ عليَّ لَيْلتنْ مغدريّة أسعد نحي جافنْ عزيزنْ ومِقْدام ولوها من جَرِّنْ وانا مِطْرفيّة يقرا كتاب الله ويِقْدّر بِلِسْلام مها من أهْلِمْ خاينة قِد سليّة ................................. وختاماً كم من قصة سمعتها يَغُصّ بها القلب وتَنهمر لها العين طوت الأيام صفحاتها ومضت ، ليست خيالاً بل حقيقة لنساء منهن من رحلت بطيب الذكر وجميل الأثر ومنهن من لا زِلْنَ بيننا " شواهد " تَصدح ألسنتهن بالدعاء لما رأينَّ من نعمٍ كانت ذات يوم مضى أشبه ما تكون بالمستحيل .. رحم الله أرواح من رَحلن ، وحفظ من بقين وجعل النعيم مُقامَهن وقرة أعينهن وسلوان قلوبهن يوم يَلْقَيْنه .. اللهم آمين .. حياتهم كانت بالنسبة لنا كقصة حٌكيت لنا أو قرأنا فصولها ونحن نُحاول إستيعاب تفاصيل لم تُحِط عقولنا بِتَخيّلها فكيف بإسْتيعابها ! الحمدلله على نعم اعتدناها حتى بات ماضيهم كالخيال في تفكيرنا وزمنهم الجميل موروث خيرٍ لا ينتهي .. بقلم / أم فهد عائشة سليمان حسين بُنيتك كما تقول لي دائما " بُنيتي " 💞