У нас вы можете посмотреть бесплатно المومس العمياء بدر شاكر السياب ||عبدالرحمن سكرية || или скачать в максимальном доступном качестве, видео которое было загружено на ютуб. Для загрузки выберите вариант из формы ниже:
Если кнопки скачивания не
загрузились
НАЖМИТЕ ЗДЕСЬ или обновите страницу
Если возникают проблемы со скачиванием видео, пожалуйста напишите в поддержку по адресу внизу
страницы.
Спасибо за использование сервиса ClipSaver.ru
قصيدة المومس العمياء للشاعر بدر شاكر السياب " الليل يطبق مرة أخرى، فتشربه المدينه والعابرون، إلى القرارة... مثل أغنية حزينه. وتفتحت كأزاهر الدفلي، مصابيح الطريق، كعيون ""ميدوزا""، تحجِّر كلّ قلب بالضغينهْ، وكأنّها نذرٌ تبشر أهل ""بابل"" بالحريق *** من أي غاب جاء هذا الليل؟ من أي الكهوف من أي وجر للذئاب؟ من أي عش في المقابر دفّ أسفع كالغراب؟ ""قابيل"" أخف دم الجريمة بالأزاهر والشفوف وبما تشاء من العطور أو ابتسامات النساء ومن المتاجر والمقاهي وهي تنبض بالضياء عمياء كالخفاش في وضح النهار، هي المدينةْ، والليل زاد لها عماها. والعابرون: الأضلع المتقوّسات على المخاوف والظنون، والأعين التعبى تفتِّش عن خيالٍ في سواها وتعد آنية تَلَأْلأُ في حوانيت الخمور: موتى تخاف من النشور قالوا سنهرب، ثم لاذوا بالقبور من القبور! أحفاد ""أوديب"" الضرير ووارثوه المبصورن. "جوكست" أرملة كأمس، وباب ""طيبة"" ما يزال يلقي ""أبو الهول"" الرهيب عليه، من رعب ظلال والموت يلهث في سؤال باقٍ كما كان السؤال، ومات معناه القديم من طول ما اهترأ الجواب على الشفاه. وما الجواب؟ ""أنا"" قال بعض العابرين... وانسلّت الأضواء من باب تثاءب كالجحيم تطفو عليهنّ البغايا كالفراشات العِطَاش يبحثن في النيران عن قطرات ماء... عن رشَاش. *** لا تثقلنَّ خطاك فالمبغى ""علائي"" الأديم: أبناؤك الصرعى تراب تحت نعلك مستباح، يتضاحكون ويُعوِلُون. أو يهمسون بما جناه أبٌّ يُبَرِّئُه الصباح مما جناه، ويتبعون صدى خطاك إلى السكون *** الحارس المكدود يعبر والبغايا متعبات، النون في أحداقهن يرفُّ كالطير السجين، وعلى الشفاه أو الجبين تترنح البسمات والأصباغ ثكلى، باكيات، متعثرات بالعيون وبالخطى والقهقهات، وكأن عاريات الصدور أوصال جندي قتيل كلِّلُوها بالزهور، وكأنها درج إلى الشهوات، تزحمه الثغور حتى تَهَدّمَ أو يكاد. سوى بقايا من صخور. *** جِيَفٌ تستّر بالطلاء، يكاد ينكر من رآها أن الطفولة فجّرَتْها ذات يومٍ بالضياء كالجدول الثرثار أو أن الصباح رأى خطاها في غير هذا الغار تضحك للنسائم والسماء، ويكاد ينكر أن شقًّا لاح من خلل الطلاء قد كان حتى قبل أعوام من الدم والخطيئة ثغرًا يكركر، أو يثرثر بالأقاصيص البريئه لأبٍ يعود بما استطاع من الهدايا في المساء لأبٍ يقبِّل وجه طفلته النَّدِيِّ أو الجبينْ أو ساعدين كفرختين من الحمائم في النقاءْ. ما كان يعلم أن ألف فمٍ كبئر دون ماءْ ستمص من ذاك المحيا كل ماء للحياء حتى يجف على العظام وأن عارًا كالوباء يَصِمُ الجباه فليس تُغسل منه إلا بالدماء سيحل من ذاك الجبين به ويلحق بالبنين والساعدين الأبيضين، كما تنوَّرُ في السهول تفاحة عذراء، سوف يطوِّقان مع السنين كالحيتين، خصور آلاف الرجال المتعبين الخارجين خروج آدم، من نعيمٍ في الحقول تفاحُةُ الدَّمُ والرغيف وجرعتان من الكحول والحية الرقطاء ظِلٌّ من سياط الظالمين يا أنت، يا أحد السكارى يا من يريد من البغايا ما يريد من العذارى: "ما ظلَّ يحلم، منذ كان به ويزرع في الصحارى زبد الشواطئ والمحارا مترقبًا ميلاد " أفروديت" ليلا أو نهارا " أتريد من هذا الحطام الآدمي المستباح دفءَ الربيع وفرحة الحمل الغرير مع الصباحْ ودواء ما تلقاه من سأم ٍوذلٍ واكتداحْ ؟ المال، شيطان المدينهْ لم يحظَ، من هذا الرهان، بغير أجسادٍ مهينهْ « فاوست » في أعماقهن يعيد أغنيَةً حزينهْ المال، شيطان المدينة، ربُّ « فاوست » الجديد جارت على الأثمان وفرة ما لديه من العبيد الخبز والأسمال حظُّ عبيده المتذللين مما يوزع من عطايا، لا اللآلئ والشبابْ والمومس العجفاء لا « هيلين » والظمأ اللعين لا حكمة الفرح المجنح والخطيئة والعذاب الخيل من سأمٍ تحمحم وهي تضرب بالحوافر حجر الطريق هلمَّ فالحوذي يبحث عن مسافر والريح صرٌّ، والبغي بلا زبائن منذ حين إن لم تضاجعها وصدَّ سواك عنها معرضين فكيف تحيا؟ وهي، مثلك لا تعيش بلا طعام؟ لا تخشَ منها أن تراع بما تَأَكَّلَهُ الجذام من صدرك النخر العريض، وأنت ويحك يا أخاها ماذا تريد، وعمَّ تبحث في الوجوه؟ ويا أباها اطعنْ بخنجرك الهواء فأنتما لن تقتلاها هي لن تموتْ سيظل غاصبها يطاردها وتلفظها البيوت ستظل ما دامت سهام التبر تصفر في الهواء تعدو، ويتبعها « أبولو » من جديد كالقضاء وتظل تهمس، إذ تكاد يداه أن تتلقَّفاها: بيد أنك لا تصيخ إلى النداء «! أبتي أغثني » لو كنت من عرق الجبين ترشُّها ومن الدماء وتحيلها امرأة بحقٍ، لا متاعًا للشراء كللتَ منها، بالفخار وبالبطولات، الجباها! وكأنّ الحاظ البغايا إبر تسل بها خيوط من وشائع في الحنايا وتظل تنسج، بينهن وبين حشد العابرين، شيئا كبيت العنكبوت يخضه الحقد الدفين: حقد سيعصف بالرجال والأخريات، النائمات هناك في كنف الرجال والساهرات على المهود وفي بيوت الأقربين حول الصلاء بلا اطراح للثياب ولا اغتسال في الزمهرير، ودون عد لليالى والسنين! ويمر عملاق يبيع الطير، معطفه الطويل حيران تصطفق الرياح بجانبيه، وقبضتاه تتراوحان: فللرداء يد وللعبء الثقيل يد، وأعناق الطيور مرنحات من خطاه تدمي كأثداء العجائز يوم قطعها الغزاه خطواته العجلي، وصرخته الطويلة ""يا طيور هذي الطيور، فمن يقول تعال..."" أفزعها صداه وتحسسته كأن باصرة تهم ولا تدور في الراحتين وفي الأنامل وهي تعثر بالطيور، وتوسلته: ""فدى لعينك خلني. بيدي أراها"". ويكاد يهتك ما يغلف ناظريها من عماها قلب تحرق في المحاجر واشرأب يريد نور! وتمس أجنحة مرقطة فتنشرها يداها، وتظل تذكر وهي تمسحهن أجنحة سواها كانت تراها وهي تخفق... ملء عينيها تراها: سرب من البط المهاجر، يستحث إلى الجنوب أعناقه الجذلى... تكاد تزيد من صمت الغروب صيحاته المتقطعات، وتضمحل على السهوب بين الضباب، ويهمس البريد بالرجع الكئيب ويرج وشوشة السكون طلق... فيصمت كل شيء... ثم يلغط في جنون. هي بطة فلم انتفضت؟ وما عساها أن تكون؟ ولعل صائدها أبوك، فإن يكن فستشبعون. وتخف راكضة حيال النهر كي تلقى أباها: هو خلف ذاك التل يحصد. سوف يغضب إن رآها. مر النهار ولم تعنه... وليس من عون سواها..."