У нас вы можете посмотреть бесплатно أوراد الصديقية الشاذلية مفاهيم وأصول (الأساس-2) или скачать в максимальном доступном качестве, видео которое было загружено на ютуб. Для загрузки выберите вариант из формы ниже:
Если кнопки скачивания не
загрузились
НАЖМИТЕ ЗДЕСЬ или обновите страницу
Если возникают проблемы со скачиванием видео, пожалуйста напишите в поддержку по адресу внизу
страницы.
Спасибо за использование сервиса ClipSaver.ru
الاستغفار: مائة مرة لحديث مسلم (إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي وَإِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِى الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ)، والغين حالة خشية وإعظام والاستغفار شكرها ومن ثم قال المحاسبي( ): خوف المتقربين خوف إجلال وإعظام، وكما قال أهل الله إنه لغسل القلب وتطهيره من الأوزار وهو وضوء النفس ومعراجها إلى مقام الأبرار، فالاستغفار عين الذل والخضوع إلى مولاك، فقم بإظهاره دوما يكن لك عونا، فالكل منه، والكل مِنَّتُه، وهذه هي التخلية. وسيدنا أبو الحسن الشاذلي استشكل الحديث، فمعنى "يُغان" أن تأتي سحابة أو شيء من هذا القبيل!! فرأى النبي في المنام وقال له: يا عَليّ غَين أنوار لا غَين أغيار.. غين أنوار حيث دخلت من باب الحق فأغلقت باب الخلق، ولكن لابد عليه أن يبلغ رسالة ربه ويعامل الناس ويبيع ويشترى ويتزود ويحارب. فالغَين نوعان: غَين أغيار؛ يغلق باب الحق، وغَين أنوار؛ يغلق باب الخلق، وفي كليهما نستغفر ربنا، لأن إغلاق أي منهما يُعْتَبَرُ نقصا، والصيغة التي ارتضاها لنا مشايخنا فى الله لهذا الأساس هي الاستغفار بقولنا (أستغفرُ الله). والاستغفار أصل وفرعان، أو قل رأس وجناحين: الرأس عقيدة وتوحيد، ففيه إثبات الخالق الغني، وإثبات المخلوق المحتاج، فأنت تستغفر الغني وأنت المحتاج، وهذا هو الطهر من دنس الشرك. فأول المراتب اليقظة ومعرفة النفس ومن عرف نفسه عرف ربه، وأثبت العقيدة، وما كان استغفاره النبي إلا من هذا القبيل الذي هو عين التوحيد، فلا يلحظ فيه إلا الله الواحد الأحد. والجناح الأول غفران للذنوب وهو الطهر من دنس المعصية (ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا) ]آل عمران: 147[ (رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا) ]آل عمران: 193[. فلا تركب مطية المعصية العرجاء، واستخدم جناح التوبة والاستغفار فكلما تحرك ليطير نَفَضَ عنك أوساخ الذنوب والمعاصي. أما الجناح الثاني فكسوة المستغفر بأوصاف التقديس، وهو لحاقه بالملأ الأعلى، فيصير للمستغفر مدد دائم من الله سبحانه بهذا الاستغفار، وكأنما هو الوقود النفاث الدائم الذى لابد منه ولا طيران بغيره فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً*وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً ]نوح: 10-12[. ثم الصلاة على النبي : مائة مرة لتبخر القلب وتعطره بأريجها، فهو الذى عَلَّمَك الاستغفار فحق أن تذكره وتصلى عليه كما أمرك ربك إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ]الأحزاب: 56[. وانتبه لأهمية هذا الطِّيب والعطر بعد التطهير والتنقية وإزالة الخبث فهو يعدك للدخول إلى حضرة المولى عز وجل، وهذه هي التحلية. وكما قال زروق في قواعده (ق117)( ): (نورانية الأذكار مُحْرِقَة لأوصاف العبد، ومثيرة لحرارة طبعه بانحراف النفس عن طبعها. فمن ثم أمر بالصلاة على النبي لأنها كالماء تُقَوِّم النفوس وتُذْهِب وهْجَ الطِّبَاع، وسرُّ ذلك فى السجود لآدم فى الآية 30 من البقرة، ولهذا أمر المشايخ بالصلاة على النبي عند غلبة الوجد والذوق ولذلك شاهِدٌ. وقد أشار إليه الصديق الأعظم إذ قال: الصلاة على محمد أمحق للذنوب من الماء البارد للنار). وذلك لأن النبي بجاهه العظيم ملاذ لكل المؤمنين، فهو الباب الذى بيننا وبين ربنا: وأنت باب الله أي امرئ ... أتاه من غيرك لا يدخل، وجعلوا لذلك عنوان (هداية ربى عند فقد المربى) والذى يتحقق بكثرة الصلاة عليه والصيغة التي استحبها مشايخنا للصلاة على الحبيب هي: (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَنَبِيِّكَ وَرَسُولِكَ النَّبِيِّ الأمِّيِّ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا بِقَدْرِ عَظَمَةِ ذَاتِكَ فَي كُلِّ وَقْتٍ وَحِين)، وإن فضائل الصلاة على سيدنا النبي وما يكسبه العبد بها من مواهب وأسرار لا تُحْصَى، ولا تُعد، ومما قاله أهل الله حول الصلاة على سيدنا النبي: (أمرك تعالى بها، وأداؤك لها امتثالا لأمره تعالى، وقياما برسم العبودية) (هي الباب الذى لا يغلق إلى يوم القيامة، وتقبل حتى من الفاسق لأنها تتعلق بالجناب العالي لا بمُؤدِّي الصلاة، فلا يردها الله تعالى، فكل عمل بين القبول والرد إلا الصلاة على النبي ، فهي مقبولة أبدا، ولا تحتاج إلى نية، أو أي شيء آخر لأنها تتعلق بالجناب الأعظم ) (فبها هداية ربنا عند فقد المربى المُعَيَّنَا، فهي تقوم مقام الشيخ فى الهداية) (انبسط جاهه حتى بلغ المُصَلِّى عليه لهذا الأمر العظيم، وإلا فمتى كان يحل لك أن يُصلى الله عليه فلو عملت فى عمرك كلَّ طاقتك ثم صلى الله عليك مرة واحدة رجحت تلك الصلاة الواحدة على ما فعلت فى عمرك كله من جميع الطاقات لأنك تصلى على حَسْبِ وُسْعِكَ، وهو يصلى على حسب رُبُوبيته، فما بالك إذا صلى عليك عشرا بكل صلاة) (كثرة الصلاة عليه تدل على حبك له) (أحب ما يتقرب به إلى الله الصلاة على النبي محمد ). وأخص خصوصية بالصلاة عليه: الدوام عليها تطييب فم المصلى حتى يفوح منه ريح المسك ويقوى بقوتها أو يضعف بضعفها، ويصبح محمديا نورانيا يشع من قلبه قبس من نوره ، ويُرَى أثر ذلك على وجهه. ونختم بالتهليل (لا إله إلا الله): مائة ثالثة، ونتبعها بقولنا (سيدنا محمد رسول الله) للبشارة بنشوة القرب والتجلي، فبعد الاستغفار والصلاة يكون القلب قد استعد للمثول بين يدى المولى الديان لتوحيده وتهليله فينطلق الذاكر يتفيأ ظلال (لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ) فأنت إذا تذكرته تتذكر قولَـه (أَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ) ]الترمذي والبيهقي[، فتُكْسِب عليك من نورها وفيوضها. والختام بالتهليل (لا إلهَ إلاَّ الله) تَخَلِّى ثم تَحَلِّى فَتَجَلِّى. والتلقين بها وسماعها من الشيخ من أخص خصوصيات الطريق.