У нас вы можете посмотреть бесплатно الحلقة 24: معايير الحقيقة. или скачать в максимальном доступном качестве, видео которое было загружено на ютуб. Для загрузки выберите вариант из формы ниже:
Если кнопки скачивания не
загрузились
НАЖМИТЕ ЗДЕСЬ или обновите страницу
Если возникают проблемы со скачиванием видео, пожалуйста напишите в поддержку по адресу внизу
страницы.
Спасибо за использование сервиса ClipSaver.ru
المحور الثاني : معايير الحقيقة المعيار هو ذلك المقياس المجرد والنموذج المشخص لما ينبغي أن يكون عليه الشيء، إنه مقياس الحكم على الشياء. من الملاحظ أن كل الخطابات رغم تعددها تدعي امتلاك الحقيقة، مما ينعكس على تعدد الحقائق واختلاف سبل بلوغها وشروط إنتاجها. مما يدفعنا إلى التساؤل؛ ما أساس الحقيقة؟ ما معاييرها؟ هل تقاس بمطابقة الفكر أم بمطابقة الواقع؟ يراهن Descartes معبرا عن اتجاهه العقلاني الصرف على العقل وليس الواقع أو الحواس لبلوغ الحقيقة. فأساس المنهج الديكارتي لبلوغ اليقين وتجاوز ظنية الواقع والحس يتجلى في عمليتي الحدس والاستنباط، فالحدس إدراك عقلي بديهي وفطري بسيط ومباشر يؤسس للأفكار البديهية الواضحة المتميزة في الذهن، بينما الاستنباط إدراك عقلي غير مباشر يقود إلى حقائق مشتقة انطلاقا من مبادئ صادقة عبر الاستدلال الرياضي المنطقي الصارم المنسجم مع قواعد العقل ومبادئه. الحقيقة إذن تتأسس حينا على البداهة عن طريق الحدس العقلي، وحينا على الانسجام المنطقي مع قواعد العقل عبر الاستنباط، وهما يتكاملان ويقودان إلى البداهة والوضوح والتميز التي هي معيار للحقيقة كمطابقة للفكر لمبادئه. إننا أمام معيار كوني للحقيقة ينطلق من شمولية بداهة الأفكار باعتبار العقل أعدل قسمة بين البشر على حد تعبير ديكارت. كونية معيار الحقيقة عبر عنه كذلك Spinoza لكن بصبغة ذاتية حيث يرى الحقيقة معيار ذاتها ولا تحتاج إلى دليل إثبات خارجي، إنها كالنور الذي يضيء الأشياء ولا يحتاج إلى أي شيء يضيئه. مقابل الاتجاه العقلاني يرفض الاتجاه التجريبي، عبر رواده من قبيل دافيد هيوم وجون لوك، تأسيس الحقيقة على مبادئ العقل ومطابقة الفكر لذاته. معلنا كون الحقيقة هي مطابقة الفكر للواقع الحسي التجريبي، ولعلنا بهذا الصدد نتذكر اعتماد التجريبيين على معيار التحقق التجريبي إثبات صلاحية النظريات العلمية. بين الاتجاهين العقلاني والتجريبي يتأسس اتجاه نقدي، يؤمن بالعقل والحس مصدرا للمعرفة وبالتالي تكون الحقيقة مطابقة الفكر للفكر وللواقع معا، عبر عنه الفيلسوف المثالي الألماني Kant من خلال قوله: " المقولات العقلية بدون حدس حسية جوفاء والحدس الحسية بدون مقولات عقلية عمياء". إلا أنه ينكر وجود معيار كوني للحقيقة إلا بصدد الحقائق الصورية. فالمعرفة تتطلب مادة وصورة؛ حدس حسية ومقولات عقلية، حيث الأحكام التي تتضمن حدسا حسية أحكام تركيبية لا يمكن معرفة حقيقتها بالنظر إليها في ذاتها، بل لا بد من التأكد من مطابقتها لموضوعها وهو مادتها، ونظرا لتعدد المواضيع فلا يمكن القول بمعيار كوني للحقائق المادية، لكونها نسبية تختلف باختلاف الموضوعات والناس. وبالمقابل فالحقيقة الصورية كما هي في المنطق والرياضيات تحتكم إلى معيار كوني يتجلى في عدم التناقض مع الاستدلال المنطقي المنسجم مع قواعد العقل والفهم، أي صحة صورتها ومطابقة المعرفة لذاتها. استنتاج: تعدد أسس ومصادر المعرفة جعلت معايير الحقيقة تتعدد بين العقلية والواقعية، بين الذاتية والموضوعية، بين المادية والصورية... رغم ذلك الاختلاف إلا أنه من الضروري تحديد معايير للحقيقة حتى لا تختلط الحقيقة باللاحقيقة. وفي ارتباط بواقعنا المعيش يضع ميشيل فوكو معيار الحقيقة في السلطة السائدة التي تنتج الحقيقة طبقا لنظامها السياسي والاقتصادي وتستهلكها عبر نظامها التربوي والإعلامي، فلا وجود لمعيار كوني للحقيقة بل لكل مجتمع حقيقته، "الحقيقة ليست خارج السلطة وليست بدون سلطة". اختلاف المعايير هذا يجعلنا نتساءل عن صمود قيمة الحقيقة ومصدر تلك القيمة.