У нас вы можете посмотреть бесплатно اخر или скачать в максимальном доступном качестве, видео которое было загружено на ютуб. Для загрузки выберите вариант из формы ниже:
Если кнопки скачивания не
загрузились
НАЖМИТЕ ЗДЕСЬ или обновите страницу
Если возникают проблемы со скачиванием видео, пожалуйста напишите в поддержку по адресу внизу
страницы.
Спасибо за использование сервиса ClipSaver.ru
يشكل تحصيل الديون العمومية ذلك الجانب التنفيذي للقرارات الإدارية المالية الصادرة عن الجهات التي خول لها المشرع مباشرة إجراءات التحصيل، باعتبارها من بين أهم المساطر الحساسة التي استأثرت ولازالت تستأثر باهتمام المدينين بالديون العمومية ، والذين عادة ما يتعاملون مع آجالات التحصيل بنوع من الحذر والحيطة ، ويدخلونها في برامجهم وحياتهم الخاصة. وهذه الأهمية التي انفردت بها عملية التحصيل لا تقتصر على المدينين فقط بل تنسحب إلى الخزينة العامة للمملكة التي توليها درجة من الأهمية ، ذلك أن استراتيجياتها التنموية ونفقاتها رهينة بما تم استخلاصه من موارد في غالبيتها مستحقة الأداء. ولهذا كان لزاما على المشرع أن يمتع المحاسبين العموميين بصلاحيات واسعة لضمان تحصيل الضرائب ، وكذا منحهم ضمانات أساسية من شأنها أن تجعلها ديونا محققة ومصانة من أي هدر أو ضياع أو تماطل في الأداء. وقد تمظهرت هذه الضمانات التي هي في نفس الوقت تكرس حماية المشرع لحقوق المدينين ، في ضرورة تجميع الديون العمومية والحصول على الترخيص المسبق ، وكذلك إرسال أخر إشعار بدون صائر derniére Avis sans frais، باعتباره إجراء شكلي من إجراءات التحصيل الحبية للديون العمومية. وهو عبارة عن تنبيه بالأداء أو تذكير بالمديوينة يتم سدادها للقباضة المعنية بها ، بعد انصرام المدة القانونية المقررة في هذا الإطار. أن هذا الإجراء الأخير، أي إرسال أخر إشعار بدون صائر له أهمية قصوى للاعتداد بالإجراءات اللاحقة وترتيب الآثار القانونية عليها ، حيث يجب أن يحتوي على معلومات تبين المدين ومعلومات تفيد نوع الضريبة ومبلغها ، بالإضافة إلى مطالبة المدين بأداء الضرائب ، وإخباره بأنه سيكون عرضة للمتابعة بعد مضي 20 يوما على إرسال هذا الإشعار. وإذا كان هذا الإجراء لا يرتب أي مصاريف ضد المدين حتى لو لم يأتي بنتيجة ، إلا أن الإشكال الذي يثيره هذا الإشعار يكمن في كون إرادة المشرع تفيد إرساله فقط وليس تبليغه ، الشيء الذي أفضى إلى وجود تضارب بين اجتهادات القضاء الإداري التي تارة تتمسك بحرفية المادة 36 من مدونة تحصيل الديون العمومية وتارة أخرى تستبعدها وتأكد على ضرورة تبليغ المدينين ، أي تحقق واقعة التوصل. واستنادا إلى ما سبق نطرح الإشكالية التالية. إلى أي حد يمكن أن نعتبر إرسال أخر إشعار بدون صائر وليس تبليغه حماية أقرها المشرع للمدينين ؟ وما موقف القضاء الإداري من عبارة الإرسال ؟ هل يتمسك بها ؟ أما يتجاوزها للتأكيد على ضرورة التبليغ؟. وجاءت مدونة تحصيل الديون العمومية ، في إطار سعي المشرع لبلورة مرحلة جديدة في علاقة المدين بالدين العمومي، إذ أن أهداف هذا القانون تمثلت في تنمية الموارد المالية ، ومحاربة افتعال العسر ، وتبسيط مساطر التحصيل ، وتسلسل إجراءاتها ، ناهيك عن خلق إطار جديد مبني على الثقة واحترام الملزم. وللوقوف على هذه الأهداف قررت الربط بين ما توخه المشرع من القانون وما هو موجود بين ثنايا مقتضياته القانونية. فعلى مستوى الإشعار بدون صائر نجد أنه رغم الحيز الصغير من حيث المقتضيات القانونية التي تؤطره ، له حمولة كبيرة من حيث ترتيب الآثار القانونية بالنسبة للإجراءات اللاحقة لتحصيل الديون العمومية. فباستقرائنا فعلا للمقتضيات القانونية المنظمة للإشعار بدون صائر (المادة 36 من م.ت.د.ع)نجد أن المشرع ينص في هذه المادة على أنه ” لا يمكن مباشرة إجراءات التحصيل الجبري إلا بعد إرسال أخر إشعار للمدين بدون صوائر…” وعلى سبيل المقارنة تقابل هذه المادة من حيث المعنى والدلالة المادة 255 من مدونة المساطر الجبائية في التشريع الفرنسي التي جاء فيها : ” le comptable du trésor chargé du recouvrement doit envoyer au contribuable une lettre de rappel avant la notification du premier acte de poursuite. ولعل من الوهلة الأولى يمكن أن نخرج بملاحظة مفادها أن المشرع ألزم المحاسب بإرسال هذا الإشعار وليس تبليغه ، استنادا إلى عبارة لا يمكن مباشرة التحصيل الجبرية، التي تفيد الوجوب ، بمعنى أن المحاسب ليست له سلطة أو مجال لتأويل النص. وإذا كان المشرع ألزم المحاسب ، فإنه لم يلزمه بالتبليغ إنما الإرسال . وهذا الأخير قد يتحقق معه العلم والإخبار أو العكس ، وبالتالي في حالة عدم تحقق العلم لدى المدين ، فإن المشرع أجاز بعد انصرام أجل 20 يوم على الأقل من إرسال أخر إشعار بدون صائر[5] مباشرة إجراءات التحصيل الجبري التي تبتدأ بالإنذار. أما التبليغ الذي استبعده المشرع فهو يفيد في هذا المجال إيصال الإشعار للمدين والإخبار به ، أي تحقق العلم لديه بهاذ الإشعار إذن ، المستشف من هذا المقتضى القانوني (المادة 36 من م.ت.د.ع) أن تنصيص المشرع على الإرسال وليس التبليغ يدل على وجود تراجع تشريعي عن أهم الضمانات الأساسية التي كان المدينين بالديون العمومية يتمتعون بها في ظل ظهير 21 غشت 1935 المنظم لمساطر وإجراءات استخلاص ديون خزينة الدولة . والذي تنص المادة 24 منه على أنه : ” أنه لا يجوز للقابض أن يشرع في المتابعة التي يترتب عنها صوائر إلا بعد إخطار الملزم بالضريبة المتأخر عن أدائها دون صائر، أو إعلام جماعي يبلغ في شكل لائحة اسمية إلى السلطة المحلية التي تتكلف بدورها بتبليغه إلى المعني بالأمر بواسطة استدعاءات فردية”. #تحصيل #الضرائب #مسطرة