У нас вы можете посмотреть бесплатно من المجاعة إلى السخرية: قصة امبارك أبو علي وشغفه بالكاريكاتير или скачать в максимальном доступном качестве, видео которое было загружено на ютуб. Для загрузки выберите вариант из формы ниже:
Если кнопки скачивания не
загрузились
НАЖМИТЕ ЗДЕСЬ или обновите страницу
Если возникают проблемы со скачиванием видео, пожалуйста напишите в поддержку по адресу внизу
страницы.
Спасибо за использование сервиса ClipSaver.ru
عندما رسم امبارك أبو علي طفلاً صومالياً يعاني من المجاعة في أواخر الثمانينيات، لم يكن يعلم أن هذه اللوحة البسيطة ستكون بداية مشوار فني طويل في عالم الكاريكاتير. اليوم، يُعد أبو علي واحداً من أبرز رسامي الكاريكاتير المغاربة الذين استطاعوا توظيف فن السخرية في نقد الظواهر الاجتماعية والسياسية. "أنا مسحور بالسخرية، مسحور بالنقد الساخر الذي يحمل في طياته طرفة"، هكذا يصف أبو علي علاقته بالكاريكاتير، مشيراً إلى أن بدايته مع هذا الفن كانت في عام 1986، حين كان مراهقاً لا يعرف الكثير عن الكاريكاتير كصنف فني وإعلامي وصحفي. يروي أبو علي حكاية رسمه الأول بنوع من الحنين: "كنت أرسم المجاعة، طفلاً في الصومال، وبينما كنت أرسم سمعت والدتي تناديني للأكل، لكنني واصلت الرسم ولم أنزل إلا بعد الانتهاء". عندما نزل أخيراً، سألته والدته عما رسم، فأجابها: "رسمت المجاعة"، لترد عليه بسخرية: "بقيت بالجوع الآن". هذه الحادثة البسيطة غرست في ذهنه فكرة أساسية: "دائماً عليك أن ترسم الآخرين، ترسم الظواهر المحيطة بك". وهو ما دفعه للاستمرار في رسم هذا النوع من اللوحات التي تعكس الواقع بطريقة ساخرة ونقدية. تحولت مسيرة أبو علي من مجرد هواية إلى التزام فكري ونضالي عندما التقى بأستاذ ذي حس نقابي في مدينة سلا. يتذكر أبو علي: "أخذت بعض الرسومات الزيتية للحقول والمناظر الطبيعية، فقال لي الأستاذ: والله ستضيع وقتك". وأضاف: "شرح لي أن هناك فناً اسمه الكاريكاتور يمكن أن يكون أداة للدفاع عن حقوق الناس". هذا التوجيه، إلى جانب انخراطه في جمعية الشبيبة المدرسية ذات البعد النقابي، جعل رسوماته تحمل "حمولة نضالية"، كما يصفها. "كنت أرسم قضايا كنت أؤمن بها: المعطلين، العنف، الديمقراطية، البطالة، زواج القاصرات وغيرها من المواضيع الاجتماعية". يذكر أبو علي أن أول كاريكاتير نشره كان عن حادثة تسرب نفطي من باخرة قرب آسفي، حيث رسم الصيادين وهم يلقون شباكهم فيطلعون بدل السمك: البطالة والتشرد. "هكذا قادني دماغي آنذاك"، يقول مبتسماً. مثَّل نشر رسمه في جريدة "العالم" المغربية نقطة تحول في مساره الفني. يروي أبو علي هذه اللحظة المؤثرة: "رسمت كاريكاتيراً بعنوان 'رغم الداء والعداء سوف أعيشك' ونشرته في جريدة العالم. دخل أستاذي الفصل حاملاً الجريدة، فتحها أمام الطلاب وقال: هذا رسم زميلكم". يضيف: "تصوروا تلميذاً في السابعة عشرة من عمره ينشر كاريكاتيراً في جريدة العالم، التي كان يكتب فيها عبد الكريم غلاب ومحمد العربي المساري وعبد الجبار السحيمي ومحجوب الصفريوي وخالد الجامعي". هذه التجربة عززت ثقته بنفسه وأكدت توجهه الفني. الفضل الكبير في صقل موهبته يعود، حسب أبو علي، إلى العربي الصبان الذي قدم له نصيحة ذهبية لا يزال يتذكرها: "سألته مرة: كيف أصبح رساماً كاريكاتورياً ممتازاً؟ فقال لي: لا ترسم! اقرأ، كلما قرأت أكثر استطعت تكوين رأي على ما سترسمه". ويشرح أبو علي فلسفته في الرسم: "الكاريكاتوري يرى المحيط والأحداث والوقائع والأشخاص من زاوية أخرى، ربما تكون فيها مبالغة لإثارة الانتباه، لكن الرسم كلما كان بسيطاً كلما كان قوياً". ما يميز أسلوب أبو علي هو قدرته على تناول القضايا المحلية والعالمية بنظرة نقدية لاذعة. عبر مسيرته الطويلة، تناول قضايا متنوعة من القضية الفلسطينية إلى الشأن العراقي والقضايا الاجتماعية المغربية، محافظاً على الروح النقدية والسخرية التي تميز فن الكاريكاتير. اليوم، يواصل امبارك أبو علي مسيرته كواحد من أهم رسامي الكاريكاتير في المغرب، مؤكداً أن "الكاريكاتير ليس مجرد رسم ساخر، بل هو رسالة اجتماعية وفكرية تهدف إلى التغيير".