У нас вы можете посмотреть бесплатно أعرق موقع أثري في صنعاء يهدده الاندثار .. حصن بيت بوس или скачать в максимальном доступном качестве, видео которое было загружено на ютуб. Для загрузки выберите вариант из формы ниже:
Если кнопки скачивания не
загрузились
НАЖМИТЕ ЗДЕСЬ или обновите страницу
Если возникают проблемы со скачиванием видео, пожалуйста напишите в поддержку по адресу внизу
страницы.
Спасибо за использование сервиса ClipSaver.ru
في جنوب غرب مدينة صنعاء تنتصبُ بيوت قرية بيت بوس الأثرية بكبرياءٍ اسطوري، على سطح تل صخري منحوت بعناية على مرتفع جبلي. وقد احتشدت تلك البيوت وتناغمت وانسجمت في شكل تبدو معه كتاجٍ يعلو هامة هذا المرتفع والموقع الحصين هو نمطٌ قد يكون تقليدياً في ظاهره، لكنه في جوهره عبقري التكوين والتشكيل والتصميم. ذلك ما يوحي به المنظر وأنتَ ما زلتْ تقفْ أسفل ما تبقى من واديها في طريقك نحو هذه القرية/الحصن والتي تروي حكاية تاريخٍ غابر للحصون والقلاع في حياة اليمنيين القدامى. كانت هذا القرية تطلُ على حقول زراعية اختفى معظمها بفعل الزحف العمراني لمدينة صنعاء؛ وهو الزحف الذي اتصل، من خلاله، عددٌ من قرى المحيط بنطاق العاصمة. بل إن هذه القرية باتت تطلُ على حي سكني حديث من أحياء العاصمة صار يحمل اسمها بيت بَوُسْ. ولعل حصانة موقعها على هذا المرتفع قد ساعد على بقائها صامدة، حتى اليوم، لتكون شاهداً ليس على خصوصية القيمة الحضارية للحصون والقلاع في التاريخ اليمنيّ، وإنما، أيضاً، على فداحة المأساة التي ترتكبها المدينة اليمنيّة الحديثة في العمق التاريخي الحضاري لضواحيها، وما يمثله إهمال صيانتها وترميمها من خطر يتهدد قيمتها التاريخية لاسيما في ظل ما تعرضت له بشكل غير مباشر جراء غارات طائرات التحالف؛ وهو ما تسبب بخلخلة بعض هياكل مبانيها وبالتالي أصبحت مهددة بالانهيار في ظل ما تعانيه جراء عوامل الطبيعة التي أتت، أيضاً، على بعض المباني. مخرجٌ سرّي تتمتع القرية/الحصن بموقع جبلي وفرّ لها تحصيناً دفاعياً يحميها من ثلاث جهات: الشرق والشمال والغرب، حيث لا يستطيع أحد الوصول إليها في حال الحرب أو السلم إلا عبر مدخلها الوحيد في الجهة الجنوبية، ممثلة في بوابة ما زالت قائمة تدلل على خصوصية المكانة التي كانت تتمتع بها القرية (يصفها باحثون بالمدينة أيضاً بمقاييس تاريخها) بالإضافة إلى توفر مخرج سري أو ما يسمى يمنياً بـ”الدبب” الذي يؤدي إلى الساحة الخارجية، وهو وفق أخصائي الآثار عبدالكريم البركاني، من ضمن الاحتياطات التي كانت تُستخدم للخروج الطارئ بمعنى أنها بُنيت باعتبارها مركزا مدينيا وعسكريا يُدلل على ذلك موقعها على قمة تل جبلي مُحصن تحصيناً طبيعياً وبنائها على نمط متجانس تتوفر فيه مقومات الحصن والمدن الحصينة في العهد القديم، وفق البركاني متحدثاً لـ”القدس العربي”. المدير العام في الهيئة العامة للآثار والمتاحف في صنعاء محمد الأصبحي أكد لـ “القدس العربي” خصوصية هذه القرية: حيث تتوفر فيها كل مقومات القُرى والمدن الحصينة مثل: الماجل “عين ماء” خزانات المياه، مخازن الحبوب، السور، المدخل المحدد، والموقع المحدد فوق الجبل وغير ذلك. تاريخ المكان يعود تأريخها إلى عصور ما قبل الإسلام، حيث يتوفر على الصخور في الجهة الغربية منها نقش مكتوب بخط المسند ما يؤشر وفق الأصبحي لامتداد تأريخها إلى عهد مملكة حِميَر (مملكة يمنيّة قديمة قامت في القرن الثاني قبل الميلاد). لكن هذه القرية/الحصن، وفق البركاني لم تستمر في حالة استيطان حيث هجرها سكانها واندثرت مبانيها ولم يتبق من عهدها الحِميَري إلا أساسات المباني، حتى تم استيطانها في العصر الإسلامي، واستُخدمت لمئات السنين وصارت منسوبة لعائلات. ومن ثم سكنها مسلمون ويهود في فترة لاحقة، ووفق البركاني لا يمكن الجزم بالمراحل التي استوطنها المسلمون والتي استوطنها اليهود “إلا أن ثمة مسجدا وسط الحصن يُدلل على إسلاميتها ومعاصرتها بالإضافة إلى وجود بقايا معبد يهودي بجانب البِركة الواقعة عند مدخل الحصن؛ وهي بقايا مباني أتضح لاحقاً أنها آثار لمعبد كان يُمارس فيه طقوس دينية”. وأشار إلى أن البناء الراهن للقرية اعتمد النمط المعماري المتجانس المتوفر في بقية القرى والحصون المشيدة على التلال الجبلية في ضواحي صنعاء. ونتيجة أن مساحة سطح الجبل محددة فإن التزايد في سكان الحصن في مرحلة ما قد أدى إلى بناء بيوت في الحيز الجغرافي المجاور في سفح التل الجبلي، بينما لا يتجاوز الموقع التاريخي موقع الحصن أعلى التل. ولا يتجاوز عدد بيوت ومباني الحصن في وضعه الراهن مئة بيت ترتفع ما بين طابقين وأربعة طوابق، وتتوزع بشكل شبه دائري على سطح التل، الذي ينتصب طرفه الشرقي في مقدمة القرية. تعاني هذه القرية/الحصن من إهمال كتَبَ بدايته أهلُها الذين هجروا مساكنهم فيها واستبدلوها ببيوت حديثة، حتى لم يعد هناك أحد من سكانها باستثناء بضع عائلات ليسوا من أهلها تسكن بعض البيوت، لتبقى معظم المباني ما بين بيوت تعاني خراباً جزئياً وأخرى انهارت كلياً. وعلى الرغم من ذلك لم تفقد هذه القرية الحصينة في غمرة تقلبات الأحوال والأزمان بريق سحرها الذي كان حتى قبيل الحرب، يجذب إليها زواراً من أقاصي المعمورة. المنظر والموقع وأنت تقترب منها مخترقاً أكواماً من المباني الأسمنتية أسفل هذا الجبل يكون شوقك لرؤيتها قد بلغ مداه، خصوصاً مع فتنة المشهد الذي تتجلى عليه القرية من بعيد كأنها بتموضعها على هذا التل وبهذه الهيئة والإطلالة، لم تملّ التلويح للقادمين إليها مبتهجة كأنها تنتظر قادماً لتروي له حكايتها. وقد صرتُ أسفل هذا المرتفع الصخري الذي تنتصب على هامته بيوت هذه القرية الجميلة، توقفتُ، على جانب من الطريق الإسفلتية الذي يمرّ أسفل منها شرقاً، وترجلتُ عن السيارة لأقف – وقد صرتُ قريبا منها -متملياً في جبينها الشامخ بعنادٍ تتحدى من خلاله صروف الدهر وما تعانيه من إهمال وتجاهل. #لاتنس_الاشتراك_بالقناة #سابر #بيت_بوس