У нас вы можете посмотреть бесплатно مستقبل حرية التعبير في العراق بين تغول السلطة والنصوص الدستورية или скачать в максимальном доступном качестве, видео которое было загружено на ютуб. Для загрузки выберите вариант из формы ниже:
Если кнопки скачивания не
загрузились
НАЖМИТЕ ЗДЕСЬ или обновите страницу
Если возникают проблемы со скачиванием видео, пожалуйста напишите в поддержку по адресу внизу
страницы.
Спасибо за использование сервиса ClipSaver.ru
"مما لا شك فيه أن الإنسان يولد حرًا، ويفترض أن يعيش حُرًا حتى يلقى أجله، ويفترض ما بين هذين الأجلين أن يعيش حرًا، فالحرية تُعد من أهم مقومات الكرامة الإنسانية، والقرآن الكريم أكّد في أكثر من مناسبة على معنى الكرامة الإنسانية بوصفها غاية، إذ لا تكتمل سعادة الإنسان إلا بحفظ كرامته، سواء كان صغيرًا أم كبيرًا، ذكرًا أم أنثى. وحينذاك يثور في الذهن العديد من التساؤلات حول مستقبل حرية التعبير عن الرأي في العراق والعالم، خاصة ونحن نعيش بين جيلين: جيل عاش في فترة كان فيها التقدم التكنولوجي محدودًا، وجيل نشأ في عصر شهد تطورًا تقنيًا غير محدود، ويوميًا تتيح لنا الاكتشافات والابتكارات رؤية المهيب والمزيد، وآخرها تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي بلا حدود في الوقت الحاضر، وتبشر بالكثير في المستقبل القريب، إذ يظل التساؤل قائمًا: ما مستقبل هذه الحرية؟ فحرية التعبير قبل كل شيء هيَّ تمكين الإنسان من ذهنه وتمكين الإنسان من القدرة على التفكير وهنا يبدو لنا أنّ الأمر يأخذ منحيين، منحى باتجاه هل أنّ حرية التعبير هي حرية التفكير أم هي حرية الفكر؟ كلاهما يؤدي إلى نتيجة مختلفة ومتباينة عن الآخر، ويبدو أنّ اختلاف الصياغات القانونية في دساتير مختلفة على مستوى العالم، وكذلك القوانين متأتية من اختلاف الفلسفة التي انطلق منها المشرع ومدى إيمانه بأن هذه الحرية هي حرية تفكير أم هي حرية فكر. كما أنّ الفكر قد لا يكون خاصًا بأحد، بل قد يكون موروثًا؛ وهذا الموروث قد يكون دينيًا، أو ثقافيًا، أو اجتماعيًا، وأحيانًا يكون موروثًا أسريًا، أمّا حرية التفكير فهي إطلاق العنان للذهن، وهذا الإطلاق في الحقيقة لا يخلو من خوف ومحاذير، لاسيما أنّه ليس كل إنسان يمكن أن يُترك خياله دون قيود، أو يُطلق له العنان ليفكر بما يشاء. والمحاذير في هذا الأمر كثيرة ولا حصر لها، ومن بينها المحاذير التي قد نقع فيها يومًا ما بسبب التطرف؛ كالتطرف في التفكير، أو التطرف في الرأي، أو التطرف في السلوك، وهو ما يُعدّ في الواقع مشكلة حقيقية، لذلك يكون المشرّع عادةً في حالة حيرة: هل يسلك طريق حرية الفكر أم يسلك طريق حرية التفكير؟ ومن هنا ننطلق للبحث في فلسفة المشرّع العراقي، أو في السياسة التشريعية التي انتهجها، سواء في دستور عام 2005 أو في القوانين الأخرى التي تضمنت معنى حرية التعبير. هنا نتساءل عن المنهج الذي سلكه المشرع العراقي في تأسيس الدستور لهذه الحرية، في للحقيقة المنهج التشريعي هنا كان منهج مرتبك ولا يقود إلى استقرار في الصياغة التشريعية ولا في التطبيقات العملية ولن يقود إلى استقرار حتى على مستوى عندما تأتي السُلطات المشتقة أو البرلمان أو ما نسميه بـ(المشرع المُكمل) عندما يريد أن يُكمل البناء الدستوري لا يتمكن من البناء هذه الأفكار الفلسفية بشكل مُتقن، حينما نتطرق لحرية الرأي أو حرية التعبير. بدايةً، ينصّ الدستور العراقي في المادة (38) على (أنّ الدولة تكفل بما لا يخلّ بالنظام العام والآداب، حرية التعبير بكل الوسائل) ثم يبدأ المشرّع بذكر أمثلة على هذه الحرية، كحرية الإعلان، والإعلام، والنشر، وحرية التجمع السلمي والتظاهر، على أن يُنظَّم ذلك بقانون.