У нас вы можете посмотреть бесплатно قراءة من كتاب | ألف صدفة وصدفة - الفصل الرابع - الجنين والخلق في محراب الوحي или скачать в максимальном доступном качестве, видео которое было загружено на ютуб. Для загрузки выберите вариант из формы ниже:
Если кнопки скачивания не
загрузились
НАЖМИТЕ ЗДЕСЬ или обновите страницу
Если возникают проблемы со скачиванием видео, пожалуйста напишите в поддержку по адресу внизу
страницы.
Спасибо за использование сервиса ClipSaver.ru
يعالج الفصل ظاهرة الخلق الجنيني في القرآن بوصفها أقرب أبواب الغيب إلى الإنسان، وأدقّها تحدّياً للعقل البشري. فالرحم، عبر التاريخ، كان عالماً مغلقاً عجزت الفلسفات والأساطير القديمة عن فهمه، فامتلأت تصورات البشر بالظن والخرافة، من نظريات اليونان إلى الأساطير الدينية البدائية. وفي خضم هذا الجهل، جاء القرآن لا ليشارك في التخمين، بل ليقدّم بياناً حاسماً يتحدث عن الخلق الجنيني بسلطان العليم، سابقاً العلم الحديث بقرون. يستعرض الفصل الآيات المحكمة في سورة المؤمنون، مبيّناً أن القرآن قدّم خريطة زمنية دقيقة لمراحل الخلق: نطفة → علقة → مضغة → عظام → كساء باللحم → إنشاء خلق آخر. ويُظهر التحليل أن هذه المراحل ليست أوصافاً عامة، بل مصطلحات بالغة الدقة تجمع بين الشكل والوظيفة والحالة الزمنية. النطفة في قرار مكين تصف بدقة السائل المنوي ومستقره الآمن المحكم (الرحم). العلقة كلمة جامعة تصف انغراس الجنين، وشكله المشابه لدودة العلق، واعتماده على دم الأم. المضغة تعكس مظهر الجنين مع بدايات التكوين الفقري، وتنسجم مع مفهوم التمايز الخلوي في وصف مخلّقة وغير مخلّقة. خلق العظام ثم كسوتها باللحم يقرّر تسلسلاً علمياً لم يُعرف إلا حديثاً. ثم أنشأناه خلقاً آخر تشير إلى القفزة النوعية من المادة إلى الحياة الواعية، حيث يتوقف العلم ويتقدّم الوحي. ويؤكد الفصل أن الإعجاز لا يكمن في المعلومة وحدها، بل في عبقرية اللفظ القرآني؛ فالمصطلحات ليست سرداً علمياً جافاً، بل كبسولات معرفية دقيقة صالحة للفهم عبر العصور. كما يبرز النص فرادة القرآن في خلوّه التام من خرافات عصره، وتصحيحه للأخطاء الشائعة، خاصة في تقريره مبدأ الشراكة البيولوجية بين الرجل والمرأة في قوله: {نطفة أمشاج}، في سبقٍ علميّ دحض نظريات أحادية الخلق. ويربط الفصل الخلق الجنيني بالسؤال الوجودي الأكبر: فالإنسان سلالة من طين من حيث التركيب الكيميائي، لكنه ليس مادةً صمّاء، بل كائن مزدوج الطبيعة، يجمع بين الجسد الترابي والروح الإلهية، وهو جوهر التكريم الإنساني. كما يتوقف عند الإشارات الدقيقة للحمل والرضاعة، حيث يكشف الجمع بين آيتي لقمان والأحقاف عن تحديدٍ ضمنيّ لأقل مدة حملٍ قابلة للحياة (ستة أشهر)، وهي حقيقة لم يُدركها الطب إلا حديثاً. ويخلص الفصل إلى أن تكرار الوصف الجنيني في القرآن، بنفس الدقة والتسلسل دون تناقض، يسقط فرضية الصدفة تماماً. فالقرآن لا يقدّم إشارات متفرقة، بل بناءً معرفياً متكاملاً يشهد بأن المتكلم به هو خالق الجنين نفسه. وهكذا تتحول رحلة الجنين في القرآن من درسٍ في الأحياء إلى برهانٍ وجوديٍّ على الخلق والبعث، وآيةٍ نحملها في أجسادنا قبل أن نعيها بعقولنا، ختمها الوحي بقوله: {فتبارك الله أحسن الخالقين}. #القرآن_الكريم #قرآن #quran