У нас вы можете посмотреть бесплатно 510- تفسير وتدبر الآيتين (34) و(35) من سورة "التَوْبًة" (يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ …… или скачать в максимальном доступном качестве, видео которое было загружено на ютуб. Для загрузки выберите вариант из формы ниже:
Если кнопки скачивания не
загрузились
НАЖМИТЕ ЗДЕСЬ или обновите страницу
Если возникают проблемы со скачиванием видео, пожалуйста напишите в поддержку по адресу внизу
страницы.
Спасибо за использование сервиса ClipSaver.ru
الحلقة رقم (510) (تًدَبُر القُرْآن العَظِيم) تفسير وتدبر الآيتين (34) و(35) من سورة "التوبة" ص 192 ❇ ❇ ❇ ❇ (يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ كَثِيرا مِّنَ ٱلۡأَحۡبَارِ وَٱلرُّهۡبَانِ لَيَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡبَٰطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۗ وَٱلَّذِينَ يَكۡنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلۡفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيم ﴿٣٤﴾ يَوۡمَ يُحۡمَىٰ عَلَيۡهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكۡوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمۡ وَجُنُوبُهُمۡ وَظُهُورُهُمۡۖ هَٰذَا مَا كَنَزۡتُمۡ لِأَنفُسِكُمۡ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَكۡنِزُونَ ﴿٣٥﴾ ❇ ❇ ❇ ❇ وَائِل فَوْزِي ❇ ❇ ❇ ❇ يختم الله سبحانه وتعالي الحديث عن أهل الكتاب بذكر بعض الرذائل التى انغمس فيها الأحبار والرهبان، فيقول تعالى: (يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ كَثِيرا مِّنَ ٱلۡأَحۡبَارِ وَٱلرُّهۡبَانِ لَيَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡبَٰطِلِ) (ٱلۡأَحۡبَارِ) جمع حَبر أو حِبر، بفتح الحاء وكسرها، والمقصود بها علماء اليهود. (وَٱلرُّهۡبَانِ) جمع راهب، وهو الناسك أو العابد المتفرغ للعبادة من النصاري، وهي من الرهبة والخوف من الله. قوله تعالى (لَيَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡبَٰطِلِ) التعبير بالأكل يدل على النهم والجشع والطمع كيف يأكلون (أَمۡوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡبَٰطِلِ)؟ من أمثلة ذلك أن الكنيسة كانت تمنح ما يطلق عليه "صك الغفران" أو "شهادة الغفران" مقابل مبلغ من المال، يعنى اذا دفعت مبلغ كذا تغفر لك ذنوبك. أو لو بيقضي بين الناس، يأخذ الرشوة حتى يحكم لصالح شخص معين. أو أن يأتي الحبر أو الراهب فيأخذ أموال الصدقات ليوزعها على الفقراء، وبدلًا من أن يوزعها على الفقراء يجعلها لنفسه، أو يعطي الفقراء جزء، ويجعل لنفسه جزء آخر. ❇ وقال تعالى (إِنَّ كَثِيرا مِّنَ ٱلۡأَحۡبَارِ وَٱلرُّهۡبَانِ) لم يقل جميع أو كل ٱلۡأَحۡبَارِ وَٱلرُّهۡبَانِ، لأن هناك قلة من ٱلۡأَحۡبَارِ وَٱلرُّهۡبَانِ ليسوا كذلك. مع أن الأسلوب العربي يسمح بذلك، يعنى لو قال "يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ ٱلۡأَحۡبَارِ وَٱلرُّهۡبَانِ لَيَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلنَّاسِ" سيكون مفهومًا أن هناك قلة ليسوا كذلك. كمن يقول أهل بلد كذا بخلاء أو أهل بلد كذا غدارين، سيكون مفهومًا أن أغلبهم كذلك، ولكن ليس كلهم كذلك. فلو قال ِ"إنَّ ٱلۡأَحۡبَارِ وَٱلرُّهۡبَانِ لَيَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلنَّاسِ" مفهوم ان فيه قلة ما بتعملش كده. ومع ذلك جاء القرآن بهذا الإستثناء، فقال: (إِنَّ كَثِيرا مِّنَ ٱلۡأَحۡبَارِ وَٱلرُّهۡبَانِ) تكرمة لهذا العدد القليل الذي لم يفعل ذلك. يقول تعالى: (وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ) الجريمة الثانية لهؤلاء الأحبار والرهبان أنهم يَصُدُّونَ الناس، يمعنى يمنعون الناس، ويصرفون الناس، ويبعدوهم عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ، وهو الإسلام، وذلك بالكذب والافتراء على الإسلام، والكذب والافتراء على الرسول وهذه الجريمة الثانية مرتبطة بالجريمة الأولى، ولذلك جائت بعدها، لأنهم يريدون أن يحافظوا على مكاسبهم الدنيوية بأكل أموال الناس بالباطل، ولذلك فهم يصدون اناس عن الإسلام. يقول تعالى (وَٱلَّذِينَ يَكۡنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلۡفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيم ﴿٣٤﴾ الرذيلة الثالثة هي: الحرص والبخل. وكلمة (يَكۡنِزُونَ) من الكنز، وهو الجمع والضم، كانت العرب تقول: "كنزت التمر في الوعاء" يعنى: جمعته فيه، ويقولون "شاة مكتنزة باللحم" يعنى مليئة باللحم. اذن قوله تعالى (يَكۡنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلۡفِضَّةَ) يعنى "يجمعون ٱلذَّهَبَ وَٱلۡفِضَّةَ" يقول تعالى (فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيم) هذا من باب التهكم بهم والسخرية منهم. ومن فصاحة القرآن أن الاستخدام اللغوي للكلمة استخدام سليم، لأن أصل البشارة هو تغير بشرة الوجه عند استقبال خبر، سواء خبر مفرح أو مُحْزِن، ولذلك فهي فاستخدامها لغويًا صحيح، ولكن غلب استخدامها عند استقبال الخبر السار، اذن قوله تعالى (فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيم) هي للتهكم والسخرية، لأن قد غلب استخدامها في الخبر المفرح، وفي نفس الوقت الاستخدام اللغوي سليم. ❇ وهذه الاية الكريمة هي التى أخذ "أبو ذر الغفاري" بظاهرها، وقال ان المسلم لا يجب أن يمتلك الا قوت يومه وليلته فقط، وما زاد عن ذلك يجب أن ينفقه على الفقراء، وكان "أبو ذر" يكرر هذا الكلام، ويكرر قوله تعالى (وَٱلَّذِينَ يَكۡنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلۡفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ..... الخ الآية) ويغلظ على من خالفه، وكان في ذلك الوقت في الشام في خلافة "عثمان بن عفان" و"معاوية" هو والى الشام، فاستدعاه "معاوية" وقال له: هذه نزلت في أهل الكتاب ولم تنزل فينا. فقال له "أبو ذر": إنها لفينا وفيهم. وأصر "أبو ذر" على دعوته، حتى ضاق به "معاوية" وأرسل الى "عثمان بن عفان" وطلب منه أن يبعده عن الشام، فاستدعاه "عثمان" الى المدينة وقال له: يا أبا ذر ليس لي أن أجبر الناس على الزهد. "أبو ذر" كان له رأي في تفسير الآية، ولكن جمهور الصحابة أن إن حدود الكنز هو عدم أداء حق الله في الأموال من الزكاة، فمن أخرج زكاة ماله فانه لا يعتبر كانزًا للمال. ❇ أخيرًا نقول أن قوله تعالى (وَٱلَّذِينَ يَكۡنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلۡفِضَّةَ) فيه اشارة الى أن الذهب والفضة هما أساس النقد والتجارة، وهذه اشارة قرآنية دقيقة، لأن الإنسان عندما بدأ في التعامل التجاري، بدا بما يطلق عليه نظام "المقايضة" يعنى سلعة مقابل سلعة، ثم عندما ارتقي في التعامل اخترع العملة، وكانت العملة من الذهب والفضة، بالرغم من وجود معادن أغلى من الذهب ومن الفضة، ولكن ظل الذهب والفضة هما أساس التعامل الاقتصادي بين الناس. ثم وجد الناس أن هناك صعوبة في حمل كميات كبيرة من الذهب، فاستحدث الناس العملات الورقية، وكان ذلك على أساس أن تكون العملات الورقية منسوبة #تفسير_القرآن #سورة_التوبة #وائل_فوزي #محاضرات_دروس_دينية_اسلامية