У нас вы можете посмотреть бесплатно 511- تفسير وتدبر الآيتين (36) و(37) من سورة "التَوْبًة" (يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ …… или скачать в максимальном доступном качестве, видео которое было загружено на ютуб. Для загрузки выберите вариант из формы ниже:
Если кнопки скачивания не
загрузились
НАЖМИТЕ ЗДЕСЬ или обновите страницу
Если возникают проблемы со скачиванием видео, пожалуйста напишите в поддержку по адресу внизу
страницы.
Спасибо за использование сервиса ClipSaver.ru
الحلقة رقم (511) (تًدَبُر القُرْآن العَظِيم) تفسير وتدبر الآيتين (36) و(37) من سورة "التوبة" ص 192 ❇ ❇ ❇ ❇ (يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ كَثِيرا مِّنَ ٱلۡأَحۡبَارِ وَٱلرُّهۡبَانِ لَيَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡبَٰطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۗ وَٱلَّذِينَ يَكۡنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلۡفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيم ﴿٣٤﴾ يَوۡمَ يُحۡمَىٰ عَلَيۡهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكۡوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمۡ وَجُنُوبُهُمۡ وَظُهُورُهُمۡۖ هَٰذَا مَا كَنَزۡتُمۡ لِأَنفُسِكُمۡ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَكۡنِزُونَ ﴿٣٥﴾ ❇ ❇ ❇ ❇ وَائِل فَوْزِي ❇ ❇ ❇ ❇ حتى نفهم هذه الآية نقول إن الله تعالى جعل بعض الشهور في العام شهور حرم، يعنى شهور يحرم فيها القتال أو الاعتداء على الآخرين. وهذا التشريع كان في ملة ابراهيم عَلَيْهِ السَّلامُ واحترمه العرب، وأقره الرسول ﷺ وهذا التشريع من الله تعالى هو رحمة من الله تعالى، لأننا نعلم أن العالم الذي نعيش فيه هو عالم يأكل فيها القوي الضعيف، فحرم الله تعالى القتال أربعة شهور في العام يعنى ثلث العام حتى يستريح الضعيف من ظلم القوي وتسلطه عليه، وحتى يعطي للقوي فرصة فيراجع نفسه، ويتوقف عن ظلمه، وحتى يعطي فرصة للتوسط والمصالحة بين الفريقين، لأن المصالحة أثناء القتال غير ممكنة، أما إذا توقف القتال فان النفوس تهدأ وتكون هناك فرصة سانحة للمصالحة. وجعل الله تعالى هذه الأشهر الحرم الأربعة، ثلاثة منها متتالية، وهي: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ثم جعل شهرًا بمفرده في وسط العام، وهو شهر رجب لماذا هذا التقسيم؟ جعل الله تعالى ثلاثة متتالية، وهي فترة طويلة تسعون يومًا كاملة حتى إذا كانت هناك حرب مستمرة لفترة طويلة، فتهدأ النفوس، وتكون هناك فرصة جيدة للمصالحة بين الفئتين، ثم جعل شهرًا بمفرده في وسط العام، وهو شهر رجب حتى لا تكون هناك فترة طويلة متصلة: تسعة أشهر كاملة بدون توقف. ولو احترم المسلمون الأشهر الحرم، لما استمرت حرب مثل حرب العراقية الإيرانية مثلًا لمدة ثمانية سنوات كاملة، وخلفت مليون قتيل من الجانبين. من وجهة ثانية فان هذه الأشهر الحرم مرتبطة بالحج والعمرة، لأن أول الأشهر الحرم هو "ذو القعدة" وهو قبل الحج بشهر حتى يذهب الناس الى مكة بأمان، ثم شهر "ذو الحجة" حتى يحج الناس بأمان، ثم "محرم" حتى يرجعوا الى بلادهم آمنين، ثم جعل شهر "رجب" في وسط السنة، لمن يريد أن يذهب الى مكة ويعتمر أثناء العام، فيزور ويعود الى قبيلته آمنًا. كذلك كانت هذه الأشهر الحرم تعطي فرصة لحركة التجارة، لأن القوافل التجارية كانت تتعرض للاعتداء والقرصنة أثناء سيرها في الصحراء، وكانت هناك قبائل لا عمل لها الا قطع الطريق على القوافل والاستيلاء عليها، فاذا جاءت الأشهر الحرم فان القوافل كانت تسير في الجزيرة بأمان، حتى ربما كانت القوافل لا تتحرك في الجزيرة العربية الا في الأشهر الحرم فقط. ولكن بعد هذا النظام الرحيم الذي وضعه الله تعالى عمل العرب في جاهليتهم على افساد هذا النظام، وذلك بأنهم كانوا يغيرون ترتيب الشهور الحرم، يعنى يجعوا شهر محرم مثلًا وهو من الأشهر الحرم- مكان شهر "صفر". وهذا التغيير في ترتيب الشهور أطلق عليه "النسيء" وكلمة "النسيء" لغة يعنى: التأجيل. فكان يترتب على هذا "النسيء" أو على هذا التغيير في ترتيب الشهور: انتهاك حرمة الأشهر الحرم، لأن تغيير ترتيب الشهور يترتب عليه القتال في الأشهر الحرم، كما يترتب عليه الحج في غير أشهر الحج وبالطبع لم يكن كل قبيلة تقوم بالنسيء بمفردها، والا سيكون هناك شهر محرم عند قبيلة فلا تقاتل، ونفس هذا الشهر غير محرم عند قبيلة ثانية فتقاتل، فلن يكون هناك نظام، ولذلك جعلت العرب الحق في "النسيء" لجهة واحدة فقط، وهي قبيلة "بنو فقيم" وهي أحد قبائل الحرم المكي. وجعلت هذا الحق في "النسيء" لشخص واحد في أحد فروع هذه القبيلة وهي قبيلة "بنو فقيم" فكان أول من نسأ الشهور من "بنو فقيم" رجل اسمه "سرير بن ثعلبة" وكان من سادة العرب، وكان هو الأمير على الناس في موسم الحج وكان ذلك قبل البعثة بعشرات أو مئات من السنين فابتدع النسيء للعرب، وأخذ يكرر ذلك في كل عام، فكانت العرب تجتمع اليه بعد تفرغ من حجها، فيقرر لهم الأشهر الحرم، فيقول محرم في شهر كذا، ورجب في شهر كذا، وذو القعدة كما هو، و"ذو الحجة في شهر كذا، ثم انتقل هذا الأمر الى ابن أخيه، ثم أخذت تنتقل في ابنائه حتى وصلت الى رجل اسمه "أبو ثمامة جنادة بن عوف" وظل "أبو ثمامة" ينسأ أربعون سنة، حتى جاء الإسلام، ونزلت هذه الآيات الكريمة، وحرمت النسيء، فكان "أبو ثمامة" آخر من نسأ. ❇ يقول تعالى (إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ) يعنى عدد ٱلشُّهُورِ. (عِندَ ٱللَّهِ) يعنى في حكم الله، وليس ما أحدثه الناس من تغيير وتبديل. (ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرا) ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرا، والمقصود بها هي الشهور القمرية. (فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ) يعنى في اللوح المحفوظ. (يَوۡمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ) يعنى هذا النظام نظام وضعه الله تعالى، يَوۡمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ، لأن الشهر يكتمل بدوران القمر حول الأرض دورة كاملة، فهو نظام مرتبط بخَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ، وليس للبشر أن يتدخلوا فيه. اذن قوله تعالى (إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرا فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ يَوۡمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ) يعنى عدد الشهور في السنة ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرا، وهذا نظام وضعه الله تعالى منذ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ، ومرتبط بخَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ، وليس لأحد من البشر أن يتدخل فيه. (مِنۡهَآ أَرۡبَعَةٌ حُرُم) وهي شهور: رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم. ومعنى الحُرُم: يعنى يحرم فيها القتال (ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُۚ) (ٱلدِّينُ) له في اللغة معانٍ كثيرة، ومعناه هنا: الحساب #تفسير_القرآن #تفسير_سورة_التوبة #محاضرات_دروس_دينية_اسلامية #دروس_وائل_فوزي