У нас вы можете посмотреть бесплатно 1- بحوث في آليات فهم القرآن المحاضرة رقم 1 или скачать в максимальном доступном качестве, видео которое было загружено на ютуб. Для загрузки выберите вариант из формы ниже:
Если кнопки скачивания не
загрузились
НАЖМИТЕ ЗДЕСЬ или обновите страницу
Если возникают проблемы со скачиванием видео, пожалуйста напишите в поддержку по адресу внизу
страницы.
Спасибо за использование сервиса ClipSaver.ru
ثراء اللغة العربية لم تزل اللغة العربية أكثر اللغات البشرية ثراءً حتى من اللغات الحديثة، إذ جمع ابن منظور (630- 711 هجـ) في لسان العرب أكثر من 80 ألف مادة بقيت معروفة من العربية إلى القرن الثامن الهجري واستدرك عليه آخرون وانتقده غيرهم لفقدان بعض المواد، ويشتق من تلك المواد مفردات كثيرة أوصلها البعض إلى أكثر من 12 مليون مفردة، وهذا الرقم يعتبر كبيراً جداً إذا قارناها باللغة الإنكليزية التي تبلغ عدد مفرداتها اليوم قرابة 600 ألف مفردة فقط رغم الاهتمام بتطوير الإنكليزية للأغراض العلمية، ونعني بالمادة مثل (ك ت ب) التي تشتق منها مفردات (كتبَ يكتبُ اكتب، كتاب مكتوب، كاتب، ... إلخ). وليس هذا العدد من المواد والمفردات مجرد كثرة نتجت ربما من فوضى الوضع والاستعمال والمجاز، فإن المفردات المشتقة تحتفظ بعلاقة مع المواد يمكن للعارف بالعربية استبانتها، حتى لو كان الاشتقاق ارتجالياً، وهذه من مميزات العربية الفذة أعني نظامي الاشتقاق الصرف، ولذا فهم العرب استعمالات جديدة في القرآن مثل [ثلة] و [الفجر] و [قانتون] و [فاسقون] رغم أنها لم تكن مستعملة ولم يعهدها العرب قبل القرآن ولكنهم فهموها عند سماعها من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ولم يلتووا أو يلجّوا في استعمالها رغم أن التحدي كان في بلاغة القرآن وفصاحته. وكمثال توضيحي أكثر نتناول المقارنة التالية بين العربية وبين اللغة الإنكليزية في كلمة (عَلِمَ) في العربية تقابلها (knew) في الإنكليزية، وما اشتُق منها كـ(تعلّم) تقابلها في الإنكليزية (learn)، و(عِلْم) تقابلها (science)، و(مُعلِّم) تقابله (teacher)، وهكذا ترون الفارق بين المفردات المتولدة من الاشتقاقات النظامية في العربية التي حافظت على مادة الكلمة لتعين على فهم المفردة المشتقة وهو ما لم يتوفر في الإنكليزية في هذا المثال وفي غيره، ومن المؤكد أن فهْم نظام الاشتقاق عند العرب ومعرفة حدود وحجية هذا النظام سيعيننا على فهم بعض المفردات التي اختلف فيها المفسرون والاحتجاج على المعنى المختار منها ومحاكمة المحاولات الجريئة التي حاولت استظهار معنى جديد من مادة الكلمة. وعن ثراء العربية يتحدث المستشرق الألماني يوهان فُك (1894 - 1974 م) فيقول: "إن العربية تفوق سائر لغات العالم رقةً وغنىً، ولم يُكتب لأي لغة أن بلغت ما بلغته العربية"( )، و فُك ألماني يعرف معنى الثراء واللغة الألمانية لها نظام اشتقاق وُصف بأنه يسمح بتوليد مفردات لا نهاية لها، وأحصي لها أكثر من خمسة ملايين مفردة، يُستعمل منها حوالي عشرة آلاف مفردة اليوم، ومع ذلك لا يتردد فُك في تفضيل اللغة العربية على الألمانية وعلى جميع اللغات. وهذا الثراء بالمفردات ليس نقطة ضعف بالتأكيد؛ لأن كثرة المفردات ليست متناثرة بل ترجع إلى جذور معلومة، والكثرة تعني تفاصيل ومعاني أكثر يمكن التعبير عنها بمفردات أقل، خذ مثالاً لذلك كيف يتم التعبير عن الرحمة والرحيم والأرحم والمرحوم والأفعال المشتقة منها بكلمة واحدة لكل منها في العربية، أما في الإنكليزية تحتاج لاستعمال هيئات مركبة من الرحمة (Mercy) فإذا أردت أن تصف الرحيم فستشتق صيغة مركبة هي (The Most Merciful)، فإذا أردت أن تعبر عن شخص بالمرحوم فستقول: (The One Who Receives Mercy)، فإذا أردت أن تأمره أحداً بالرحمة فستقول له: (Have Mercy) ولا يتميز فعل الأمر هنا عن الفعل المضارع إلا من هيئة الجملة. وهذا الاختصار ناتج من نظام عظيم من الأسماء والأحرف والأفعال والضمائر المتصلة تصعب محاكاته، لذا تجد الكثير من الفقدان عند ترجمة القرآن إلى اللغات الأخرى، والكثير من الإطالة في الآية الواحدة.