У нас вы можете посмотреть бесплатно بين بابل وحضن الآب - أحد الابن الشاطر или скачать в максимальном доступном качестве, видео которое было загружено на ютуб. Для загрузки выберите вариант из формы ниже:
Если кнопки скачивания не
загрузились
НАЖМИТЕ ЗДЕСЬ или обновите страницу
Если возникают проблемы со скачиванием видео, пожалуйста напишите в поддержку по адресу внизу
страницы.
Спасибо за использование сервиса ClipSaver.ru
عظة الأب سمعان أبو حيدر في أحد الابن الشاطر الأحد ٨ شباط ٢٠٢٦ - كنيسة الظهور الإلهي - النقاش بين بابل وحضن الآب باسم الآب والابن والروح القدس. آمين. في إنجيل اليوم يا أحبّة، لا يحدّثنا الرب عن قصّة بعيدة عنا، بل عن واقع نعيشه جميعًا: قصّة «البلد البعيد». عندما طلب الابن الشاطر نصيبه من أبيه وغادر، لم يكن ذلك مجرد انتقال في المكان، بل ارتحالًا في القلب. خرج من حضن الشركة، من «أورشليم» الحضور، ليجد نفسه في «بابل» الغربة. وهكذا يبدأ السقوط دائمًا: استقلال ظاهري، ثم مسافة، ثم «غُربة» داخلية قاسية. يصف الكتاب المقدس هذه الحالة في مزمور كُتب زمن السبي: «على أنهار بابل، هناك جلسنا وبكينا عندما تذكّرنا صهيون» - بابل هنا هي أرض الغربة، أرض الوفرة الظاهرة والفراغ الداخلي، حيث يجلس الإنسان ويبكي لأنه نسي هويّته، وانتماءه الى صهيون - البيت الأبويّ المفقود. من منّا اختبر يومًا هذا الشعور؟ أن نكون مُحاطين بضجيج العالم، لكن قلوبنا تعيش عزلة موحشة؟ هناك، في أرض الغربة، تُعلِّق النَّفس قيثارتها على الصفصاف وتتوقّف التسابيح. الخطيئة، في جوهرها، هي «بابلنا الشخصية». هي أرض غربتنا التي تُفقدنا نعمة الفرح، وتستبدل مجد الشركة بخرنوب لا يُشبع. هذا ما عاشه الابن الشاطر. بدّد الميراث، ثم وجد نفسه في مجاعة، خادمًا للخنازير، يشتهي طعامًا لا يُعطى له. ليست هذه مجرد مأساة اجتماعية، بل صورة روحية دقيقة: الإنسان حين ينفصل عن مصدر حياته، يتعب ولا يشبع، يركض ولا يجد راحة. في أرض الغربة، تصمت التّسابيح، ويستقرّ الألم. لكن نقطة التحوّل في المَثَل هي كلمة جوهرية: «رجع إلى نفسه». عاد إلى وعيه، إلى الحقيقة، إلى الذاكرة الأولى. غير أن التوبة الحقيقية لا تقف عند الندم والبكاء، لأن الندم وحده قد يقود إلى اليأس. لذلك يتابع المزمور: «إن نسيتك يا أورشليم، فلتنسني يميني… إن لم أفضّل أورشليم على أعظم أسباب فرحي». هنا يتجلّى قلب التوبة: ليست حزنًا على الماضي فحسب، بل خيارًا جديدًا، وتفضيلًا واعيًا لبيت الله على كل فرح زائف. ومن هذا الخيار يولد القرار «أقوم وأمضي إلى أبي». لا يُصلح الابن نفسه أولًا ولا يضع شروطًا لعودته بل يقوم ويمضي «كما هو». بدء التوبة بتر مع الخطيئة. هذه هي الصلاة الحقيقية: ليست كلمات تُقال من بعيد، بل حركة نحو شخص حيّ، ومسير نحو حضور. كان الابن يظن أنه سيعود عبدًا، لكن الأب كان ينتظره ابنًا. «وفيما هو بعد غير بعيد رآه أبوه فتحنّن عليه». الآب لا ينتظر الكمال، بل المبادرة. لا يحاسبه على الماضي، بل يعيده فورًا إلى الشركة. الحُلّة، والخاتم، والوليمة ليست مكافآت، بل علامات استعادة البنوّة. وهكذا تتحوّل الصلاة من طلب إلى شركة، ومن خوف إلى فرَح. في بابل كانت القيثارات صامتة، أمّا في بيت الآب فسمعت أصوات الغناء والرقص. انتهى حزن المنفى، وبدأ فرح العرس. نحن اليوم مدعوّون إلى هذه الحركة. لا تترك قيثارتك معلّقة على صفصاف اليأس. قمّ، وبادر نحو الآب. فالتوبة ليست سوى اكتشاف أن ذراعي الآب مفتوحتان دائمًا، وأن الملكوت في السُكنى في بيت الرب، حيث لحن المعيّدين لا ينتهي. آمين. «على أنهار بابل، هناك جلسنا وبكينا عندما تذكّرنا صهيون. على الصفصاف في وسطها، علّقنا كنانيرنا. لأنّه هناك سألنا الذين سبونا كلمات ترتيل والذين استقونا تسبحة قائلين: رتّلوا لنا من تراتيل صهيون. كيف نرتل ترتيلة الربّ في أرض غريبة؟ إن أنا نسيتك يا أورشليم فلتنسني يميني. وليلتصق لساني بحنكي إن لم أذكرك. إن لم أُفضّل أورشليم على أعظم أسباب فرحي» (مزمور ١٣٦: ١-٦).