У нас вы можете посмотреть бесплатно [179] شرح قول المصنف: ولهما عن ابن مسعود مرفوعًا «ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا دعوى.. или скачать в максимальном доступном качестве, видео которое было загружено на ютуб. Для загрузки выберите вариант из формы ниже:
Если кнопки скачивания не
загрузились
НАЖМИТЕ ЗДЕСЬ или обновите страницу
Если возникают проблемы со скачиванием видео, пожалуйста напишите в поддержку по адресу внизу
страницы.
Спасибо за использование сервиса ClipSaver.ru
ولهما عن ابن مسعود مرفوعًا «ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا دعوى الجاهلية». هذا الحديث مُخرج في الصحيحين من حديث ابن مسعود عن النبي ، قال : «ليس منا»، بمعنى: ليس من المؤمنين الإيمان الواجب، وهذا اللفظ على التحقيق من الألفاظ التي إذا جاءت في سياق دل هذا على أن المذكور فيه كبيرة من الكبائر، كما حقق هذا شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره من أهل العلم، يعني: ما جاء في الأحاديث فيه ليس منا من فعل كذا فأعلم أنّ هذا الفعل كبيرة من الكبائر. إذن فهذا الحديث الذي بين أيدينا فيه ذكر ثلاث كبائر من كبائر الذنوب، قال النبي : «ليس منا من ضرب الخدود»، والمراد بذلك كما هو واضح يعني في حال نزول المصيبة، فإن من الناس نسأل الله العافية والسلامة، بل إذا نزلت بهم مصيبة فقد صوابه، وصار يضرب نفسه، ويخدش جلده، وهذا لا شك دليل على ضعف إيمانه بالقدر، ودليل على قلة تسليمه لأمر الله الكوني، فهذا لا شك أنه أمر منكر، ولا يجوز. ومثله أيضا الخصلة الثانية: «وشق الجيوب». الجيب: فتحة الثوب من أعلى، وهي التي يدخل منها الرأس، يعني: الجيب الذي تلبس الثوب فيدخل الرأس، إذا لبست الثوب يدخل رأسك منه، هذا يفعله ضعاف الإيمان بالقدر، إذا نزلت المصيبة ابتلوا بموت حبيب، أو سرقة مال، أو احتراق بيت، أو نزول أي مصيبة من المصائب، تجدهم يشققون ثيابهم من اللوعة والأسى التي أصيبوا بها، ولو أنهم حققوا الإيمان بالقدر، والصبر على أقدار الله المؤلمة لما كان منهم ذلك،وهذه من الأمور التي ينبغي التواصي فيها، فإن المصيبة من الله شأنها شأن النار، التي تصهر المعدن، فإما أن يظهر التبر والذهب الخالص، وإما أن يظهر الزيف، المصيبة إذا نزلت وقدرها الله إما أن يرتفع الإنسان إذا كان ممن يصبر على أقدار الله، وإمَّا والعياذ بالله ربما خُسِّف به فنزل إلى أسفل السافلين، حتى ربما يصدر منه ما يكون سببًا لكفره بالله ، وإن لم يصل إلى هذه الدرجة، فمنهم من يصل إلى درجة قريبة منها ربما طعن في حكمة الله، وفي قدره، وفي عدله، قد تجد من الناس من إذا نزلت بهم المصيبة: "يا رب لم فعلت هذا؟ يا رب ماذا فعلت؟ حتى تنزل بي هذه المصيبة إنا لله وإنا إليه راجعون، كيف يجرأ عبدٌ على أن يخاطب مولاه بهذا الخطاب، هذا لا شك أنَّه أمرٌ عظيم، وما أكثر ما يقع هذا لاسيما النساء. يُذكر أنّ امرأة توفي ولدها، وكانت بعد ذلك تلبس على رأسها شيئا مثل الغطاء، لا تريد أن تنظر إلى السماء، تقول عياذًا بالله: ما وجدت إلا ابني؟ نسأل الله السلامة والعافية. ومن الناس من يقول مثل هذا أو نحوه أو قريبا منه. إذن هذا كله لا شك أنه أمر عظيم، ومُنكر كبير يجب أن يتوب صاحبه إلى الله منه. والمخرج من هذا أن يحقق عبودية الصبر على أقدار الله المؤلمة، ومما يعينك يا عبد الله على تحقيق ذلك شهود أمور: الأمر الأول: أن تشهد فضل الله عليك بهذه المصيبة، فإنها سببًا لتكفير سيئاتك، وأعظم بهذا فضلًا وأجرًا، ربما لو أُتيت كل النعم، ثم قارنت ذلك بتكفير سيئة واحدة لو كنت تعقل، كان تكفير هذه السيئة أفضل وأعظم عندك إن كنت تعقل، ولذلك لما توفي العباس أصاب ابنه عبد الله صحابي جليل ابن عباس، أصابه هم عظيم حتى إنّ الناس ما استطاعت أن تتقدم إليه وتعزيه، حتى وقف عليه أعرابي فأنشده أبياتًا كان منها قوله: خيـر من العبــاس أجرك بعــده والله خيـــر منــك للـعبـــاس فاستعاده ابن عباس، قال أعد، قال: خيـر من العبــاس أجرك بعــده والله خيـــر منــك للـعبـــاس فسُر عنه ، فأقبل الناس أفواجًا يعزونه. الأمر الثاني: شهود الإنسان سبب المعصية، وأنها ما كانت لتقع لولا أن ذنبًا حصل من الإنسان: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾[الشورى:30]، ولاحظ هذا العموم في الآية فإنه يشمل كل مصيبة سواء كانت جليلة أو حقيقة. الأمر الثالث: أن تشاهد فيها قدر الله ، وأنّ ما قدره الله نافذٌ شئت أم أبيت، لذا إن لم تسلم اختيارًا أسلمت أو سلمت اضطراراً، يعني: الأمر قد نزل وانتهى، وبالتالي لا تزد همًا إلى همك، فإنك لن تصنع شيئًا إذا أصابك ما أصابك من نفور، وأصابك ما أصابك من اعتراضٍ على قدر الله كل ذلك لن يقدر شيئا، فالذي حكم هو الله المدبر . الأمر الرابع: أن تشاهد في هذا الأمر حكمة الله ورحمته، فإن الله له في تقدير الأمور حكمة ورحمة لكن هذا لا نعلمه، ويؤمن به إلا أهل الإيقان، قال : ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾[المائدة:50]. إذن أهل الإيمان عندهم أن قدر الله عليهم يعني حكمه شرعًا كان أو قدرًا هو أحسن ما يكون، وأحسن ما يقع، إذا أنت لا تدري يا عبد الله عقبى هذه المصيبة، لعل الله أن يخلفك خيرًا كثيرًا من ورائها. لعل عتبك محمودٌ عواقبه فربما صحة الأجساد بالعلل أما الأمر الثالث في هذا الحديث فهو الدعاء بدعوى الجاهلية، سياق الحديث قرينة تدل على أن المراد بدعوى الجاهلية هنا إنما هي النياحة، وذلك أنّ النياحة كما أسلفت كانت مما يتميز به أهل الجاهلية؛ لأنهم أهل الجاهلية، فسمى ذلك النبي دعوة الجاهلية، لأنهم كانوا ينوحون رجالًا ونساءً على موتاهم. وقال بعض أهل العلم: إنّ دعوى الجاهلية تشمل هذا، وما هو أعم منه، فكل دعوى للجاهلية فإنها داخلة في مضمون هذا الحديث ومعناه. ومن ذلك أن يكون ثمة اعتزاء لأمور ما أنزل الله بها من سلطان، كاعتزاء وتعصب لطائفة أو بلد أو نسب أو ما شاكل ذلك، والنبي لما اشتجر بعض من الحيين الكريمين الأنصار والمهاجرين، فقال رجل هاهنا يا للأنصار، وقال رجل هاهنا يا للمهاجرين، النبي اجتمع عليهم وقال: «أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم»! إذن كل اعتزاء وتعصب إلى فئة، أو طائفة لا شك أنه داخل في ذلك، ومن هذا دعوى وتعصب بعض المتمسِكة، وبعض طلبة العلم، وبعض الدعاة من حيث تعصبهم إلى حزب من الأحزاب، أو جماعة من الجماعات حتى إنهم يبنون الولاء والبراءة على الانتماء إلى هذا الحزب أو ذاك...