У нас вы можете посмотреть бесплатно ثقافة الاستهلاك | الشيخ حسين جبر الناصر или скачать в максимальном доступном качестве, видео которое было загружено на ютуб. Для загрузки выберите вариант из формы ниже:
Если кнопки скачивания не
загрузились
НАЖМИТЕ ЗДЕСЬ или обновите страницу
Если возникают проблемы со скачиванием видео, пожалуйста напишите в поддержку по адресу внизу
страницы.
Спасибо за использование сервиса ClipSaver.ru
خدعوك فقالوا.. أن السعادة في امتلاك الكماليات من الأشياء مشهدٌ لشابٍ في مقتبلِ العمرِ يعيش في إحدى مناطق الدخل المحدود يتابع حسابَ شخصيةٍ مشهورةٍ على السناب يعرض سلعةً جديدةً، يتفاخر المشهور بمزايا هذه السلعة و بامتلاكه لها، تتداخل مشاعر مضطربة في أعماق الشاب المسكين هو يعلم أنه لا يحتاجُ لها وهي خارجة عن قدراته المالية لكن المشهور يقول غير هذا، امتلاك هذه السلعة يجعلُ منه متابعاً جيداً للمشهور ويُشعره بالانتماء إلى المجتمع الأكبر، في النهاية تنتصر شهوة الاستهلاك والتملك فيضغط زر الشراء ليدفع قيمة أمر لا يحتاجه. (1) هذا مشهد متكرر لأزمةٍ نعيشها في مجتمعنا، أنها ثقافة الاستهلاك التي روج لها رأس المال الشرس المسيطر على مفاصل حياتنا الإنسانية، فمن خلال الشركات الضخمة ومواقع التواصل اللا اجتماعية وقع الفرد تحت سيطرة وهم التملك والاستهلاك. أن تمتلك أو لا تمتلك …هذا هو جوهر النزعة الاستهلاكية، هي الثقافة التي تجعل الشخص يصل إلى حالة من حالات الإدمان، فهو لا يستطيع أن يستمر من دون أن يكون مستهلكاً لما يُعرض على شاشات الهواتف والتلفزيون. (2) المؤرخون اختلفوا حول بداية هذه الثقافة، منهم من يشير إلى أنها بدأت في القرن الثامن عشر في إنجلترا لتسويق الأزياء مع التغيير في الذوق العام، بينما آخرون يذهبون إلى أن ثورة الاستهلاك بدأت في أواخر القرن التاسع عشر بفرنسا، عندما حولت الجهود الحثيثة لتجار التجزئة باريس إلى محطة للاستهلاك الجماهيري، من خلال إقامة المعارض التسويقية. (3) هذه النزعة الاستهلاكية التي تم رعايتها وتوفير الأرضية لها، تؤثر على النفس البشرية، على نظرة الإنسان لنفسه، وتقديره لها وإحساسه بمكانته. امتلاكه الأشياء وحصوله عليها أصبح يحتل مكانةً عليا في إحساسه بالرضا والأمان والثقة. أصبح محور حياة الفرد هي المتعة والحصول عليها مهما كان الثمن، بل نظرتنا إلى الأبطال والقدوات اختلفت عن السابق، الآن البطل في ذهن كل شاب هو المشهور الذي حقق النجاح والربح المادي من دون تعب بل بسبب مظهره الجميل وبعضٍ.. من التفاهة. (4) جاء الإسلامُ ليرسمَ مساراً واضحاً نستطيع سلوكه فنحقق السعادة الدنيوية و الفوز الأخروي، أرشدنا إلى قيمة الاعتدال ({وَالَّذِينَ إذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً}) [الفرقان: 67]. كذلك غير من نظرتنا إلى المال فجعلنا مسؤولين عن مصدره وسبل انفاقه (وعنْ مالِهِ منْ أينَ اكتسبَهُ وفيم أنفقَه). وأيضا عزز لدى المسلم ثقافة الشكر والامتنان لله عز وجل (لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة: ٢٥]. و أعاد القيم والمبادئ والصفات الإنسانية إلى مكانها الصحيح في سلم الأولويات {إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13]. (5) في الختام: يا أخي… اعلم أن الثقافةَ الاستهلاكيةَ التي سيطرت علينا تأثيرها يبدأُ بالاقتصادِ لكنه يمتدُ إلى الحياةِ الاجتماعيةِ والشخصيةِ وينعكسُ بلا تأخرٍ أو فاصلٍ على قيمِ ومبادئ المجتمعات. الاقتصادُ والاستهلاكُ سببٌ رئيسي لما نشاهده من عولمةِ القيمِ والمبادئِ والعاداتِ والنتيجة: أننا أردنا أن نهربَ من فقرِ الجيوبِ فسقطنا في فقرِ الأرواح، وأصبحنا نحتاجُ ما نستهلك لا نستهلكُ ما نحتاج.